عمان - فاتن الكوري

قال الروائي تامر عساسفة إننا سنقرأ حتمًا رواية بعنوان «الحُب في زمن الكورونا» مثلما قرأنا رواية «الحُب في زمن الكوليرا».

وأضاف عساسفة في حوار مع «الرأي، أنّ أزمة كورونا تحتاج إلى مؤسسات رسميّة لدراستها وتحليلها والكتابة عنها، وتوثيق أحداثها ومنعطفاتها ونتائجها ما ظهر منها وما يُنتظر، لتكون مراجع مستقبليّة؛ فهذا الحدث لن يُنسى لمن عاصره وسيذكره التاريخ في جملةٍ من الأعمال الأدبيّة والفنيّة.

ودعا عساسفة إلى استثمار التحديات والمنعطفات لتطوير النهج الثقافي كما حصل في قطاع التعليم الذي أوجد طرقا حديثة لاستمرار رسالته؛ حيث يُمكن في مجال الطباعة والنشر مثلا التوجُّه إلى الكتب الإلكترونية التي راج استخدامها عالميًا.

وتالياً نص الحوار:

كيف تقضي يومك وسط هذه التدابير الهادفة إلى حماية المجتمع من فيروس كورونا؟

- أقوم بالعمل الخاص بي مع أخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة، وأُتابع الأخبار والتطوّرات على أمل أن تنتهي هذه الأزمة في أقرب وقت.

هل عملت هذه الأزمة والأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

- بالطبع ساهمت الأحداث الراهنة على تغيير المفاهيم لدي، ليس وحدي بل لكلّ أسرة على ما أعتقد؛ فما شاهدناه في فترة الجائحة كفيلٌ بقلب الموازين وتحديد درجاتها بين المهم والأهم، وبين الحاجة وعدمها، وإدراك أكبر لمفاهيم الاستهلاك والإنتاج على الصعيد الشخصي وكذلك على صعيد العالم أجمع.

هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟

- نظرا للظروف التي مررنا بها أثناء جائحة كورونا، ظهر تذبذب واضح بين القراءة والبعد عنها مع وفرة الوقت الناجم من الالتزام بالحظر والتباعد الاجتماعي، وقد أشغل ذلك الوقت وألجمه نوعا ما متابعة الأخبار والقلق والترقّب لعودة الحياة لطبيعتها كما نأمل. ولا شك أنّ المقالات الطبيّة والسياسية والأحداث التاريخية المشابهة لمثل هذه الجائحة كانت وجهةً رائجًة للقراءة والبحث.

هل دفعتك أزمة كورونا إلى الكتابة حولها؟

- قُمت بكتابة مجموعة من المقالات والأحداث والأفكار على أمل جمعها في عمل أدبي.

هل تعتقد أنه سيكون هناك أدب يسمى «أدب كورونا»؟

- كما قرأنا رواية «الحُب في زمن الكوليرا»، سنقرأ حتمًا رواية بعنوان مُشابه: «الحُب في زمن الكورونا».

وبرأيي، فإنّ أزمة كورونا تحتاج مؤسسات رسميّة لدراستها وتحليلها والكتابة عنها، وتوثيق أحداثها ومنعطفاتها ونتائجها ما ظهر منها وما يُنتظر، لتكون مراجع مستقبليّة، فهذا الحدث لن يُنسى لمن عاصره وسيذكره التاريخ في جملةٍ من الأعمال الأدبيّة والفنيّة، وقد ذُكر مُصطلح «ما بعد عصر الكورونا» نظرًا لأهمية الحدث وتأثيره بالعالم أجمع.

كيف يمكن للقطاع الثقافي أن يخرج من حالة الجمود التي فرضتها الجائحة؟

- يجب استثمار التحديات والمنعطفات لتطوير النهج الثقافي كما حصل في قطاع التعليم الذي أوجد طرقا حديثة لاستمرار رسالته. يُمكن مثلًا التوجّه في مجال الطباعة والنشر إلى الكتب الإلكترونية التي راج استخدامها عالميًا.