الرياض - ا ف ب 

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأحد أن صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه سيضخ 40 مليار دولار سنويا في الاقتصاد المحلي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، في وقت تواجه المملكة صعوبات اقتصادية.

وقال ولي العهد في كلمة بثتها قنوات حكومية "سيعمل الصندوق خلال السنوات القادمة على مستهدفات عديدة من أهمها ضخ 150 مليار ريال (نحو 40 مليار دولار) سنوياً على الأقل في الاقتصاد المحلي على نحو متزايد حتى عام 2025".

وتحاول المملكة، أكبر مصدّر للنفط في العالم، تنويع اقتصادها المتضرر بشدة من انخفاض أسعار الخام الذي يؤمن أكثر من ثلثي الايرادات، والإغلاقات والمخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

وتسعى الرياض لتمويل خطط لولي العهد تركز على السياحة والترفيه والاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وقد ارتفع العجز في الموازنة السعودية في العام 2020 من 50 مليار دولار كما كانت توقّعت المملكة قبل عام، إلى أكثر من 79 مليار دولار بنهاية السنة حسبما أعلنت الحكومة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وذلك على خلفية أزمة فيروس كورونا المستجد وتراجع سعر الخام.

ويتولى صندوق الاستثمارات مشاريع كبرى طموحة في المملكة بمئات مليارات الدولارات، وقد سبق وأكد المضي بها رغم المصاعب الاقتصادية.

وقال الأمير محمد الأحد إن الصندوق سيساهم من خلال شركات تابعة له "في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1,2 تريليون ريال سعودي بشكل تراكمي. كما ويستهدف الصندوق بنهاية 2025 بأن يتجاوز حجـم الأصول 4 تريليونات ريال، واستحداث 1,8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر".

وبحسب الهيئة العامة للإحصاء السعودية الحكومية، فإن معدل البطالة في المملكة انخفض إلى 14,9 بالمئة في الربع الثالث من 2020، مقارنة بـ 15,4 بالمئة في الربع الثاني.

وخسرت السعودية هذا العام مئات ملايين الدولارات جراء تعليق العمرة لأشهر وتقليص المشاركين في موسم الحج إلى بضعة آلاف بعدما كانت المناسك تستقطب ملايين المسلمين من أنحاء العالم سنويا.

وتوقّع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد المملكة بنحو 5,4 بالمئة في 2020، بينما تقول السعودية إنّ نسبة الانكماش بلغت 3,7 بالمئة العام الماضي على أن تحقق نموا بنسبة 3,2 بالمئة هذا العام.

والأحد، قرر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إعفاء محافظ البنك المركزي أحمد الخليفي من منصبه وتعيين فهد المبارك في مكانه بمرتبة وزير.