عمان - سمر حدادين

اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي رفض عارم، لرسم كاريكاتوري استخدمته مؤسسة اجتماعية لتظهر فيها مناصرتها لعملية تدوير النفايات حماية للبيئة، انطوت على عبارات تحط من قدر النساء، وفقا لنشطاء وناشطات في مجال حقوق المرأة. فيما تهربت الجهة المسؤولة عن وضع الرسم من الرد على اتصالات «الرأي» ورفضت التوضيح.

وعبر رواد لفيسبوك وتويتر عن استيائهم الشديد، للفكرة التي طرحها الرسم، من خلال حوار دار بين شخصيتين كاريكاتوريتين شهيرتين، حيث قارنت ما بين تدوير النفايات لإنتاج مواد صناعية، وتدوير زوجة إحدى الشخصيات لاستبدالها بفنانة عالمية.

الرسم دفع رسام الكاريكاتير عماد حجاج إلى أن ينشر توضيحا على حسابه على تويتر قال فيه «يتداول البعض رسومات ليست لي وغير ممهورة بتوقيعي المعروف حجاج، وهي ذات محتوى ساذج لا يمت بصلة لأسلوبي المعروف في الرسم الرقمي أو لمواقفي الواضحة من الكثير من القضايا»، داعيا كل محبي الشخصية تجاهل ما وصفه بـ«الترهات».

من جانبه علق وزير الإعلام الأسبق الدكتور نبيل الشريف على الرسم بقوله «يجب أن يقال بأعلى الصوت أن هذه الأمور لا علاقة لها بخفة الدم من قريب أو بعيد».

فيما تساءلت الناشطة زينة عاصي متى صارت إهانة المرأة طريقة للتشجيع على التدوير؟، لافتة إلى أن الرسمة موضوعة على مدخل احد مراكز التدوير في عمان.

من ناحيتها ترى عضو شبكة المرأة من أجل المرأة نهى محريز، أن هذا اهانة وحطّ لقيمة المرأة الانسانية.

وتعتقد محريز أنه لا يمكن محاسبتهم لانهم سيتمسكون بحرية التعبير.

من جانبها بينت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس أن اللجنة تتواصل مع الجهة التي استخدمت الرسم الكاريكاتوري، لتبيان الأمر والطلب منها إزالته إن تم استخدامه فعلا كما تم تناقله. وقالت لـ$ أن استخدام مثل هذا الكاريكاتير يدل على أن ثقافة امتهان المرأة كجزء من ثقافة النكتة شيء وهو «أمر مرعب»، ويدل على أن جهودنا لم تصل إلى تحقيق مفهوم «حرمة وكرامة المرأة وقيمتها المجتمعية».

وأشارت النمس إلى وجود حالة من الثقافة الشعبية والأمثال الشعبية التي تنطوي على إهانة للمرأة، لا زالت مستمرة، التي تنظر للمرأة بطريقة سلبية، وتربطها بمفاهيم سلبية، حتى النكتة مرتبطة بصورة سلبية للمرأة وهذا الكاريكاتير يعيد نفس الفكرة ويثبتها.

واضافت أنه غير معروف من أنتج الكاريكاتير بهذا الشكل خصوصا وأن رسام الكاريكاتور نفى علاقته بهذا الرسم، لكن ما يثير القلق ليس فقط بدور القطاع الخاص في التأسيس أو إعادة ثقافة مهينة للمرأة، وأيضا ما هو الدور الذي يلعبه الفن والثقافة في زرع وتقديم المرأة على أنها مواطن متساو وذات قيمة وكرامة، وأن يرفض المنتوج الأدبي أي خطاب تمييزي أو كراهية ضدها.