ادوار المياه تتوه كل اسبوع، والتعويض كلام يقال، وان تم الفعل فهو لا يتعدى تعبئة متر مياه على الأكثر. ترافق مأساة المياه الناس صيفا وشتاء، ولم تعد شكاوى المياه ذات قيمة، لأن الإجابة لا تتعدى التسويف وخلال ساعات، وسيتم تعويض الدور، وهذه الاسطوانة اسبوعيا وعلى مدار الساعة والادوار.

الناس لم تعد قادرة على تفهم اسباب انقطاع المياه الذي تبرره شركات المياه والوزارة، ففي خبر صحفي «ناشدت وزارة المياه والري/ مياهنا المواطنين ضرورة تفهم مثل هذه الظروف الخارجة عن إرادتها، مؤكدة أن طواقمها الفنية ستعمل على مدار الساعة حتى الانتهاء من كافة الأعمال الفنية خلال وقت قصير وإعادة الضخ للمناطق حسب الأدوار المعلنة.

والظروف كلها خارجة عن الارادة، تبدأ من قلة المياه، والاعتداء على الخطوط ومنها الديسي، وانقطاع الكهرباء، وانكسار خطوط رئيسية وفرعية بفعل المتعهدين، وانفجار خط مياه وتلاعب بمحابس الدور...الخ وكل اسبوع حجة وحادثة تؤدي لعدم انتظام الادوار.

اخر انقطاع للمياه قالت الشركة «ان اصلاحه يحتاج لنحو 36 ساعة، حتى تعود الأمور إلى طبيعتها وإعادة الضخ للمناطق كالمعتاد، حسب برامج الدور المعلنة».

فالادوار تداخلت، ولم تعد الأوضاع إلى ما كانت عليه،والمياه لم تصل لخزانات المواطنين اصحاب الدور، وتاهت مع الادوار الاخرى للاحياء المعلنة في عمان وقرى من السلط وعين الباشا، وسيعيش مئات الالوف من المواطنين لاسبوع قادم تحت ضغط شح المياه وشراء التنكات.

المواطن لا يعنيه، ولا يريد ان يعرف ما جاء في بيان المياه (الطرق المائي او المطرقة المائية، وحدوث تغير فجائي لسرعة اندفاع المياه في الخط الناقل، نجم عنه فرق ضغط هائل تسبب بانفجار الخط الناقل بمحطة الرفع رقم 3 واندفاع المياه بكميات كبيرة الى داخل المحطة وتعطل مرافقها وتوقفها عن العمل.

المواطن يريد مياها في خزانه، ولا يريد ان يرى وزير المياه والمسؤولين يتفقدون المشاريع، بل يريد منهم ان يتفقدوا المياه في خزاناته، ولا يريد قراءة العبارة الدائمة بان وزارة المياه «لن تدخر جهدا في تقديم أفضل الخدمات لهم وفق أفضل المواصفات الفنية». الناس تريد مياها في دورها لا اكثر ولا اقل.

ziadrab@yahoo.com