كتب: حسين دعسة

1 - اولى الدوائر

نهرني، نبهني، ضربني، سقط الجنين، تاهت ايامي وسقطت في دائرة الرفض، اولى الدوائر بعد موت ناصر، سقطت عصاه وتشبعت بالالم لكن الجنين تاه في بؤس حالي وانتفض.

نبهني ابي بأن التزم البيت، لا خروج للمطلقة في شرع ابي، لم يضربني، نبهني الى طغيان انوثتي برغم ما مررت به.

شعرت ان الوقوع في دائرة العائلة يجهض احلامي، انتاب ابي احساس بذلك,فاوضني على زوج اخر او الندم عن تفسير الاحلام او الكشف عنها.

2 - دائرة الخبز

كنت احفر على حد الرغيف الحرف الأول، يتوه بين بقع الخبيز التي تتلون بين اسود وذهبي ورمادي.

اعرف رغيفي، أخفيه تحت شال طبق التخزين.

وقت تغميس الزيت والزيتون، احمل رغيفي وابحث عن الحرف، ادخل دائرة تعج بالعلامات، أراه فتغوص أصابع يدي في صحن الزيت، يلسعني ابي، ينهرني ويحرمني من إتمام الاكل.

ينام الرغيف على صدري مبتهجا، في يدي آثار لمسات وبقية الاسم.

3 - حكمة الفرجار.

.... كنا نحتفي يوم درس الحساب القديم، اجلس على مقعدي في صف محو الأمية، أردت أن اكتب وانام وانا اقرأ حكايات سندي بل وانظر طويلا في المكتبة الخضراء.

ضفرت شعري، نظرت الى دائرة وجهي في المرآة، حملت الفرجار، فالدائرة، كما يقول استاذ الحساب يخطها فرجار مدبب، وقلم رصاص.

على الورق، تركت اثاره، فقد جدل لي شعري وقرصني، لم اتألم، بل عرفت حكمة الدائرة عندما يقرصك الآتي من بين الأشجار، تتراقص عيناي، واخاف لو حدث ان شاهدني ابي، ضاع قلم الرصاص وبقي الفرجار وعلامات الحساب الأخرى.

4 - دائرة القبر

شيعني ابي، لم تدمع عيناه، له جدل في الروح، يحاورها ويرنو إلى الناس، يخشى الضعف، تتجمد ملامحه وتنحسر الدموع.

مددوني في اللحد، كان غطاء اخي وابي داخل الحفرة، ثوب زفافي، طلبت امي ذلك.

لأول مرة ينساق ابي لرغبات فاطمة، امي التي أصابتها جلطة دماغية عندما علمت اني طلبت الطلاق.

التقت عيوني مع عيون اخي، كانت زخارف الثوب تمدنا بقليل من بهجة الشمس، وحاورني ان اسامح!

.. ردموا وهالوا التراب.

سمعت نشيج بكاء ابي، وصلني دمع حارق، ذكرني بسوط الجلد الخشن.

huss2d@yahoo.com