الرأي - بترا

حذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، من عواقب التغاضي عن تصعيد سلطات الاحتلال الاسرائيلي جرائمها ضد المقدسات الفلسطينية، والمخططات التي تدبرها وخاصة ضد المسجد الأقصى المبارك.

وأقدم مساحون "إسرائيليون"، وبحماية مشددة من قوات الاحتلال، على إجراء أعمال مسح وأخذ قياسات في باحات المسجد الأقصى، وفي منطقة صحن قبة الصخرة، بعد دعوات جماعات استيطانية متطرفة، لتفكيك قبة الصخرة، لإقامة الهيكل المزعوم، بعد أيام من الكشف عن مواصلة سلطات الاحتلال أعمال الحفر أسفل المسجد الأقصى.

وأوضح المجلس في بيان اليوم الخميس، أن اعتداءات سلطات الاحتلال المتصاعدة لا تقف عند ما يجري للمسجد الأقصى المبارك، بل تتعرض المقدسات الأخرى للاعتداء أيضا، مشيرا الى ان اغلاقا محكما فرض أمام المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، لمدة 20 يوما، في الوقت الذي سمح فيه للمستوطنين المتطرفين من استباحته، والتهديد بهدم مسجد قيد الإنشاء، في منطقة "مسافر يطا"، جنوب مدينة الخليل.

من ناحية أخرى، ندد المجلس بمصادقة سلطات الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشرعنة بؤرتين استيطانيتين جديدتين، مؤكدا رفض أشكال الاستيطان كلها، ومنتقدا الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم العدوانية ضد أبناء شعبنا وأرضه.

واشار المجلس إلى أن سلطات الاحتلال تسعى إلى فرض الأمر الواقع، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ضمن مشروع احتلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية.