عمان - الرأي 

كشف رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة فريدون حرتوقه عن تلقي الهيئة 20 طلب تظلم من مستثمرين، منذ بدء تطبيق نظام التظلم في يناير/كان الثاني 2020.

وبين حرتوقه في مقابلة موسعة مع "المملكة" أنه بقي 3 طلبات تظلم قيد الإجراء من أصل 20 طلبا.

كما توقع حرتوقه ثبات حجم الاستثمار في الأردن مقارنة بين العامين 2019 و2020 بالرغم من تأثير جائحة كورونا على العالم والأردن.

وكشف حرتوقه عن عمل الهيئة حاليا لفتح مكتب لها في مدينة "شانغهاي" الصينية بدعم من الجانب الصيني، مشيرا إلى أن جائحة كورونا أجّلت تطبيق الفكرة التي أعلن عنها العام الماضي.

نظام التظلم

وبخصوص نظام التظلم الذي صدر عام 2019، ودخل حيز العمل في يناير/كان الثاني 2020، قال حرتوقه، إن الهيئة تلقت 20 طلب تظلم منذ 25يناير/كانون الثاني 2020 وحتى الآن، وبقي منها 3 طلبات قيد الإجراء.

وأوضح حرتوقه أن النظام يعالج التظلمات التي تحصل بين المستثمر والجهة الحكومية.

ولفت النظر إلى أن نظام التظلم يقدم إلكترونيا، وتنظر فيه لجنة موجودة في الهيئة، التي بدورها تتابع التظلم وتتأكد من مضمونه.

وحول حيادية اللجنة وهي مشكلة من الهيئة، أكد حرتوقه أن "اللجنة تقوم بعملها بحيادية مطلقة، وتنظر في طلبات التظلم بتجرد تام دون محاباة لأي جهة".

وبخصوص الخيارات التي كانت متاحة للمستثمر قبل صدور هذا النظام قال حرتوقه، إنه قبل تنفيذ نظام التظلم كانت تصل إلى الهيئة قضايا، ويجري مساعدة أصحابها ومخاطبة الجهة الحكومية، وفي حال عدم حل القضية، كان لدى المستثمر خيارات أخرى مثل اللجوء إلى القضاء.

"دول عربية طلبت الاستفادة من التجربة الأردنية بما يتعلق بنظام تظلم المستثمرين" بحسب حرتوقه.

حجم الاستثمار

ولفت حرتوقه إلى أن حجم الاستثمار المستفيد من قانون الاستثمار في الأردن منذ 1 يناير/كانون الثاني، وحتى 30 سبتمبر/أيلول 2020 (الثلاثة أرباع الأولى من عام 2020) بلغ 483.97 مليون دينار، منها 439.75 مليون دينار استثمار محلي، و44.22 استثمار أجنبي، بعدد مشاريع 289 مشروعا، وحجم العمالة المتوقعة من تلك المشاريع 9706 فرص عمل.

"يوجد عدة مشاريع استثمارية أجنبية تأجل تنفيذها؛ بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد" وفق حرتوقه.

وحول تأثير كورونا على الاستثمار في الأردن، توقع حرتوقه أن يكون حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون الاستثمار في الأردن خلال 2020 مقاربا للعام 2019، التي بلغت في حينه نحو 489 مليون دينار، في حين أنها بلغت حتى الربع الثالث من 2020 نحو 484 مليون دينار.

وأضاف أنه رغم كل التحديات وجائحة كورونا، سيحافظ مستوى الاستثمار في الأردن على المستوى ذاته مقارنة بين العامين 2019 و2020.

"خلال شهر سنعلن عن أرقام 2020 كاملة، ورغم التحديات الناجمة عن كورونا ستكون مقاربة للعام 2019" وفق حرتوقه.

ولفت حرتوقه إلى أن المجموع الكلي للاستثمارات يشمل قطاعات عدة منها الصناعة والمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة والسياحة والزراعة والإنتاج الفني وتكنولوجيا المعلومات.

"تشمل الأرقام المذكورة إحصائية المشاريع الموافق عليها من خلال قانون الاستثمار خلال فترة الثلاثة أرباع الأولى من 2020" بحسب حرتوقه.

ولفت رئيس الهيئة بالوكالة النظر إلى أنه جرى تسجيل 5 مشاريع تتعلق بالقطاع السياحي خلال فترة الإغلاقات (آذار/مارس وحتى حزيران/يونيو 2020) أثناء أزمة كورونا؛ مما يدل على أهيمه القطاع، رغم الحالة الاستثنائية التي يمر بها العالم والأردن جراء الجائحة.

أظهرت دراسة مسحية نشرت في 2021 تراجع قيمة الإيرادات التي تحوَّل للخزينة من القطاع السياحي لنهاية عام 2020 بنسبة 81%، وبخسارة تقدر بنحو 3.3 مليار دينار، حيث بلغت قيمة الإيرادات للقطاع 784 مليون دينار لغاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2020، مقارنة مع الفترة نفسها لعام 2019 التي بلغت 4.1 مليار دينار.

"عندما يتراجع تأثير الجائحة بعد إيجاد اللقاحات، لا بد من دعم القطاع السياحي محليا بشكل كبير؛ إذ من المتوقع أن ينتعش بعد انتهاء الجائحة" وفق حرتوقه.

منح الجنسية

وفيما يخص منح الجنسية الأردنية للمستثمرين قال حرتوقه، إن عدد الحاصلين على الجنسية الأردنية بناءً على تعليمات منح الجنسية 2019 بلغ 206 مستثمرين، فيما يجري دراسة 34 طلبا.

وأضاف حرتوقه خلال المقابلة أن مشاريع المستثمرين الحاصلين على الجنسية الأردنية موزعة ضمن العديد من القطاعات الاستثمارية خاصةً الصناعية منها، حيث ساهم ذلك بتوفير فرص عمل تقدر بـ 7326 وظيفة.

ولفت النظر إلى أن الاستثمارات موزعة في غالبية محافظات الأردن.

"الحاصلون على الجنسية الأردنية ولديهم مشاريع قائمة وصل عددهم 200 مستثمر، ويوجد 5 مستثمرين من خلال إيداع وديعة وشراء سندات خزينة، ومستثمر واحد من خلال شراء الأسهم" وفق حرتوقه.

مجلس الوزراء قرر في تشرين أول/أكتوبر 2019، إجراء تعديلات على قراره السابق الذي صدر في شباط/فبراير 2018، والمتعلق بالتعامل مع طلبات الحصول على الجنسية، أو الإقامة في الأردن عن طريق الاستثمار.

مكاتب في الخارج

ودعا حرتوقه لدعم فكرة إنشاء مكاتب للهيئة خارج الأردن، وإعادة إحيائها؛ لأنها الخطوة الأولى للترويج للأردن استثماريا على أرض الواقع.

وقال، إن التمويل يشكل تحديا كبيرا للهيئة لفتح مكاتب خارج الأردن؛ كون ميزانية الترويج للاستثمار المخصصة للهيئة فقط 350 ألف دينار للفعاليات كافة.

"حتى تنجح الهيئة بعملها، يجب تمكينها ماليا للترويج للاستثمار، وتوسيع صلاحياتها، بحيث يبدأ وينتهي المشروع الاستثماري في مكاتب الهيئة" وفق حرتوقه.

وقال حرتوقه: "لدينا أسواق مستهدفة و محددة، وبالتالي، سيتم البدء بهذه الأسواق في حال وجود المخصصات المالية، ومن ثم التدرج بباقي الأسواق وحسب الأولوية".

وحول مكتب الهيئة في شانغهاي الذي أعلنت الهيئة عزمها على افتتاحه في 2020 قال حرتوقه: "مكتب الصين بدأ النقاش حوله نهاية عام 2019 بالتعاون مع الجانب الصيني الذي سيقدم موقعا للمكتب ولمدة ثلاثة سنوات وبشكل مجاني، إضافة إلى دعم مالي للمكتب سيستعمل لغايات المساعدة في عمليات الترويج للأردن الذي كان يفترض أن يبدأ عمله في عام 2020، ولكن للأسف جائحة كورونا أجلت الموضوع"

أعلنت هيئة الاستثمار في تشرين أول/أكتوبر 2019 عن افتتاح مكتب للهيئة في مدينة "شانغهاي" الصينية في 2020؛بهدف تشجيع الاستثمارات الصينية في الأردن والصادرات الأردنية إلى الصين، ولكن المكتب لم يجرِ تفعليه للآن؛ بسبب جائحة كورونا.

"الآن بدأنا مجددا بتجهيز كافة الوثائق المطلوبة لفتح المكتب في أقرب وقت ممكن، خلال العام الحالي سيجري افتتاح المكتب في شانغهاي؛ لجذب المستثمرين والترويج للبيئة الاستثمارية في الأردن بالتعاون مع غرفة صناعة الأردن".

خطط 2021

وفيما يتعلق بخطط هيئة الاستثمار للعمل في 2021 بين حرتوقه أن الهيئة هي الجهة الرئيسية للترويج للاستثمار في الأردن، وهي مستمرة بهذا العمل عاما بعد عام، ولكن الجائحة خلقت تحديا بموضوع الترويج للاستثمار بالطرق التقليدية؛ لذلك جرى العمل بالأدوات الافتراضية للترويج للاستثمار.

ولفت حرتوقه إلى أن الهيئة مستمرة بالترويج للحقيبة الاستثمارية التي تحوي عدة مشاريع لفرص استثمارية واعدة ومجدية للمستثمرين.

وبين أن الهيئة بصدد وضع خطة ترويج جديدة مدتها 3 سنوات 2021-2023، تحوي القطاعات التي سيجري الترويج لها في الأسواق المستهدفة، مع وضع خطة عمل واضحة.

كما نتوقع خلال حزيران/يونيو المقبل إطلاق مؤتمر افتراضي استثماري "عن بُعد" للترويج للأردن استثماريا بالتنسيق مع الشركاء كافة المعنيين بالاستثمار، وفق حرتوقه.

الخدمات الإلكترونية

وفيما يتعلق بالخدمات الإلكترونية الخاصة بالهيئة قال حرتوقه، لدى الهيئة 29 خدمة إلكترونية، وثمة 35 خدمة جديدة جاري العمل على تجهيزها وبرمجتها وفحصها فنيا.

وبين حرتوقه أن الخدمات الإلكترونية أظهرت فعاليتها وأثرها على البيئة الاستثمارية خلال جائحة كورونا وفترة الإغلاقات حيث وفرت الهيئة خدماتها الإلكترونية "عن بُعد" للمستثمرين كافة.

"خلال أزمة كورونا من شهر آذار/مارس، وحتى 30 حزيران/يونيو 2020 استطعنا تسجيل وترخيص 52 مشروعا جديدا بقيمة تقديرية تقدر بنحو 50 مليون دينار، وبحجم عمالة مقدرة بـ 1100" وفق حرتوقه.

وقال حرتوقه، إن الهيئة عملت "عن بُعد" خلال فترة الإغلاقات أثناء أزمة فيروس كورونا المستجد، وتعاملت مع طلبات تتعلق بالتوسعة والتحديث لمشاريع قائمة حيث جرى التعامل مع 853 طلبا مرتبطا بالتوسعة والتحديث.

"وصل مجموع ما تعاملنا معه من طلبات خلال فترة الإغلاقات ما بين طلبات مشاريع جديدة وقائمة 905 طلبات" بحسب حرتوقه.

المملكة