عمان   - سيف الجنيني

مازالت آثار جائحة كورونا تلقي بظلالها على المنشآت الصغيرة والمتوسطة دون وجود حلول حقيقة تعمل على إنقاذ هذا القطاع الحيوي.

وحسب خبراء اقتصاديين، فإن على الحكومة اعطاء هذا القطاع مزيدا من الاهمية حيث يشكل ٩٥ بالمئة من الاقتصاد الوطني.

ولفت الخبراء في تصريحات الى الرأي ان أمام الحكومة عدة إجراءات يجب اتخاذها للحفاظ على هذا القطاع منها إصدار أوامر دفاع تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر وإلزام البنك المركزي للبنوك بتأجيل اقساط القروض دون فوائد وتأجيل الضرائب والرسوم وإعفاء المنشآت من رسوم التراخيص.

وقال النائب الاول لرئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل مانسبته ٩٥ من الاقتصاد الاردني، مشيرا الى انها تساهم بالناتج المحلي الإجمالي ما يزيد عن خمسين بالمائة ايضا.

ولفت إلى أن مساهمتها بالناتج المحلي الإجمالي تنعكس أيضا على دورها في تشغيل الأيدي العاملة

وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعتبر المحرك الرئيسي والداعم الأكبر للقطاع الاقتصادي مبينا أن على الحكومة تقديم برامج حقيقية لهذا القطاع المهم.

وبين الرفاعي أن ما تحتاجه هذه الشركات حاليا هو الدعم الحقيقي من خلال دعوة البنك المركزي للبنوك بتأجيل القروض المستحقة على المنشآت حتى منتصف ٢٠٢١.

وأشار أيضا إلى ضرورة نظرة الحكومة إلى تأجيل الضرائب المستحقة على هذه الشركات حتى انتهاء جائحة كورونا

وطالب أيضا بإعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من رسوم التراخيص خلال العام الحالي

وشدد على ضرورة إصدار أوامر دفاع تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر مبينا أن هناك الآلاف من الشكاوى العالقة بين مالكين ومستاجرين

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش أن الحديث عن التعافي يحتاج إلى تعريف لكي نحكم على مدى نجاحنا في هذا التعافي وما هو فهم الحكومه للتعافي لكن مع ذلك وبني وبافتراض أننا سنستخدم هذا المصطلح من قول التعافي للقطاعات الاقتصادية ومنها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والوسطى فإن ذلك يستدعي أن يكون لدى الحكومة برنامج خاصة لهذه النوعية من المشاريع تأخذ بعين الاعتبار خصوصيتها هشاشه كثير منها حاجه هذه الشركات إلى دعم حقيقي قد يستدعي من بين أمور أخرى وقف الأعباء الاضافية عليها..لتخفيض مثلا كلفة الطاقة وتخفيض الضرائب المفروضة عليها تخفيض الفوائد المصرفية على القروض التي ستحصل عليها

وأضاف عايش أن تقديم حزم من الدعم لهذه الشركات أو المشاريع تاخد بالاعتبار قدرتها على الاستمرار وحاجتها الفعلية خصوصا وأن كثيرا من هذه الشركات لم تستفد من الحزم التحفيزية التي قدمها البنك المركزي لأن معظمها لم يملك الضمانات لتقديمها للحصول على هذه الحزم أو أنه لا يستطيع الوفاء بالالتزامات المترتبة عليه في ظل تلك الجائحة وأما خلق ازمة تمثلت بزياده معدلات البطالة، تمثلت بتوقف القطاعات عن العمل حيث نشاط هذه الموسسات والشركات فيها أكثر من غيرها .

وبين ان الحكومة مطالبة ببرنامج خاص يأخذ بعين الاعتبار نوعية هذه المشاريع متطلباتها وقدرتها على الاستمرار وان الاحتفاظ بأن العاملين لديها وعلى التعافي خلال فترة زمنيه يتم تحديدها في ما يتعلق بانتاجيتها بانشطتها بمعاودة الحصول على الدخل يمكن من خلاله مواجهة متطلبات مختلفة هذا من جهة.

واضاف ان من جهة اخرى هذه المشاريع كانت الاكثر تضررا الصغيرة والمتوسطة نظرا لأنها الأكثر هشاشة في مواجهة نتائج كورونا وعلى هذا الأساس ولأن الاقتصاد الأردني بطبيعته بنسبة تفوق ال٩٥ بالمئة هو من مشاريع صغيرة ومتوسطه وصغرى تتفاوت طبعا قوتها طبيعة الانشطة التي تعمل فيها ومرونتها في مواجهة نتائج كورونا وغيرها من حالات العسر الاقتصادي والمالي وغيره..فإن ذلك يعني حملة الإنقاذ هذه ستطاول معظم الشركات والمنشات العاملة في الاقتصاد الأردني.

وأشار عايش الى أن هذا يستدعي أن يكون لدينا سلم أولويات يستدعي أن يكون لدينا معرفة حقيقية بمدى تأثر هذه الشركات بالجائحة أو كانت أيضا متعثرة قبل الجائحة.

وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أنه وضمن التراجع الذي شهدته اعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة في ظل جائحة كورونا فان هذة الشركات مطلوب دعمها الان وخاصة من قبل الحكومة من خلال دعمها بمنح او قروض دون فوائد لفترات تصل الى ٥ سنوات حتى تستطيع هذه الشركات ان تعود الى نشاطها واستكمال مشاريعها والمحافظة على العمالة الاردنية التي تعمل بها.

وطالب الحكومة باعفاء هذه الشركات من الضرائب لفترة تصل الى ٣ سنوات.

واقترح مخامرة حول قيام البنك المركزي بطرح برنامج تمويلي اخر بقيمة ٥٠٠ مليون دينار بهدف تمكين الموسسات الفردية والشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على تمويل اضافي اخر للتعامل مع الآثار السلبية لفيروس كورونا على أعمالهم والحفاظ على الأيدي العاملة لديهم وتغطية احتياجاتهم التمويلية لغايات تمويل النفقات التشغيلية ورأس المال العامل بما فيها دفع رواتب وأجور موظفيهم والنفقات المتكررة لديهم للعام ٢٠٢١، وتمكينهم من المحافظة على سير أعمالهم ومواصلة نشاطهم بالمستويات الطبيعية وتوسعة اعمالها خلال المراحل هذة.