عمان - سائدة السيد

كشف نائب رئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي عن السماح للتجار المستوردين بتقسيط الرسوم الجمركية شريطة عدم وجود قضية تهريب مسجلة بحق التاجر.

وأضاف في تصريح الى الرأي، انه في ظل نقص السيولة الحاد الذي يعاني منه القطاع التجاري، تمت الموافقة على طلب غرفة تجارة الأردن من قبل دائرة الجمارك بتوسعة الشريحة المشمولة والمستفيدة بتقسيط الرسوم الجمركية، والسماح لجميع التجار المستوردين بتقسيط الرسوم الجمركية شرط ان لا يكون على التاجر المستورد أي قضايا تهريب.

وعلى إثر اللقاء الذي تم بين غرفة تجارة الأردن ودائرة الجمارك في وقت سابق، أكد الرفاعي بأنه تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنة مشتركة بين الغرفة والجمارك لوضع أسس ومعايير وأركان سعر الصفقة للبضائع المستوردة من تحديد القيمة التجارية وتخمين البضاعة، وسيتم البدء بعقد اجتماعات اللجنة خلال الاسبوع الحالي.

كما وافقت الجمارك حسب الرفاعي على تطبيق نظام مراقبة مخزون الشركات والمنشآت التي تمارس أعمالها في المناطق التنموية، للحد من التهريب الجمركي الذي يضر بالاقتصاد الوطني ومصلحة التجارة، بالإضافة لمراقبة ومراجعة كافة معادلات التصنيع للشركات العاملة بالمناطق التنموية.

وفي ضوء الحاجة الملحة لتعديل قانون الجمارك النافذ، ومعالجة الظلم الواقع على التجار المستوردين والشركات المرتبطة بمنظومة الشحن، قال انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من غرفة تجارة الأردن والجمارك، ومخاطبة غرفة صناعة الأردن للمشاركة بمراجعة القانون، واقتراح التعديلات المطلوبة، كما تم مناقشة توحيد الرسوم الجمركية على المواد الأولية ( مدخلات الإنتاج ) المستوردة من قبل التجار للصناعة وقد أبدى مدير الجمارك عبد المجيد الرحامنة تفهما، ووعدد بتبني هذا المطلب المقدم من قبل الغرفة.

وفيما يتعلق بأسس التسويات الجمركية، اشار الرفاعي الى انه تم التوسع بتفعيلها للتسهيل على التجار، عن طريق لجنة تسوية النزاعات التي اقرها مجلس الوزراء، ويرأسها قاض وممثل عن القطاع الخاص، وتقوم بعقد اجتماعات اسبوعية، للنظر في كل ما يتم تقديمه اليها من طلبات من قبل المستوردين، وكافة القضايا التي فيها خصومة، الأمر الذي يساعد في تخفيض الغرامات، وتقليل المدة اللازمة لحسم النزاع واختصار فترات التقاضي.

وبخصوص موضوع التجارة الإلكترونية، بين انه تم الاتفاق على إعادة النظر بالأسس والتعليمات من قبل الجمارك، ومعالجة الثغرات الكبيرة، لتحقيق العدالة للتاجر الأردني، ويحقق إيرادات أعلى للخزينة مع الحفاظ على حق المستهلك بالشراء عبر المنصات الإلكترونية، ضمن ضوابط وشروط محددة، وينعكس إيجابا على الاقتصاد بشكل عام.

وحول ممارسات بعض أفراد دوريات مكافحة التهريب الجمركي عند الكشف على المحلات التجارية، أكد الرفاعي ان تجارة الأردن طالبت بضرورة توجيه تعليمات لكافة الدوريات على التعامل مع التجار بالحد الأعلى من حسن المواطنة، وحفظ كرامتهم، وعدم التغول باستخدام القوة الجبرية لإجبارهم على دفع الرسوم والغرامات عند التفتيش، وإعطائه الوقت اللازم لإبراز المستندات والبيانات التي تثبت سلامة موقفه.

واضاف ان مدير الجمارك أصدر تعليماته المشددة وتحت طائلة المسؤولية لجميع المراكز والدوائر الجمركية، بضرورة مراعاة التعامل الحضاري مع التجار عند تفتيش المنشآت، كما تم تثبيت كاميرات صوت وصورة على ملابس كوادر وفرق مكافحة التهريب لغايات التوثيق وضبط الجودة.

وقال انه في ضوء الوضع الاقتصادي الصعب، وبتقليل النفقات المترتبة على التخليص في المراكز الجمركية، أبدت الجمارك تفهمها لاعتراض غرفة تجارة الأردن على عطاء المناولة، والذي يؤدي الى ارتفاع الكلف على المستورد بشكل كبير، حيث أوعز مدير الجمارك إلى المراكز الجمركية المعنية بضرورة نشر الأسعار المتفق عليها من قبل متعهدي التحميل والتنزيل، لتصبح في متناول القطاع التجاري والخدمي لضمان المحاسبة دون أي زيادة.

وبهدف نشر الوعي والتثقيف الجمركي لدى التاجر بكل ما يتعلق بالإجراءات الجمركية، أوضح الرفاعي انه تم الاتفاق مع الجمارك على إطلاق حملة توعوية مشتركة بين الغرفة وبينها، بإصدار فيديوهات تعريفية موجهة للتاجر لبيان الاجراءات التي يجب اتباعها عند الاستيراد، للحيلولة دون وقوعه بأخطاء من شأنها ان تعود عليه بغرامات مالية، بالإضافة الى إعلام المواطنين والتجار بالإجراءات اللازمة عند الشراء الالكتروني او المحلي.

ولفت الى انه تم الاتفاق ايضا على عقد لقاءات قطاعية مستقلة مع الجمارك، لإيجاد حلول للمعيقات واقتراح أدوات لتطوير العملية الجمركية، فضلا عن إرسال تغذية راجعة من الجمارك لوزارة الصناعة والتجارة والتموين بأسماء المستوردين بموجب بطاقة الاستيراد، وارسال كتاب من الجمارك إلى وزير المالية بإعفاء السيارات من غرامة عدم إبراز بطاقة المستوردة والبالغة 2,5 % وإعادة المبالغ المحصلة بذات الخصوص.

ومن أجل توفير الوقت في ساحة 4 مركز جمركي العقبة، قال الرفاعي انه تم منح الصلاحيات لجميع المعنيين في الساحة، بالإضافة الى موظفي الرقابة بترصيص الحاوية بعد المعاينة، وإلغاء التعميم الداخلي والصادر من مديرية مختبر جمارك العقبة والمتعلق بإلغاء التبنيد، ناهيك عن مخاطبة المراكز الجمركية (عمان والزرقاء)، لتسهيل التخليص على قطع السيارات، كما تم إعلام تجارة الأردن بأن جمرك عمان الجديد سيكون جاهزا في حزيران المقبل.