من القضايا التي يمكن أن تحقق انصافا للمرأة العاملة أن ينص القانون على حقها في تقاعد الزوج المتوفى بقطع النظر عن وجود راتب تقاعدي خاص بالمرأة وهذا الموضوع منسجم مع الشريعة الإسلامية التي تنص على أن من ترك مالا أو حقا فلورثته فضلا عن وظيفة الدولة بتوفير حاجات المواطنين عند كبرهم.

وتتعدد قوانين وأنظمة التقاعد في منح الزوجة حقا في تقاعد زوجها المتوفى:

فبحسب قانون الضمان الاجتماعي المعدل فإن الزوجة ترث من تقاعد زوجها، ولو كان لها تقاعد، وهذا تعديل فيه انصاف، ويسقط هذا الحق إذا تزوجت من غيره.

اما قانون التقاعد المدني فلا يسمح بالجمع بين تقاعدين فاما ان تتنازل الزوجة عن تقاعدها وتأخذ تقاعد زوجها المتوفى أو تتنازل عن تقاعد زوجها المتوفى، علما بأنها يمكن ان تجمع بين تقاعد زوجها وراتبها أثناء عملها؛ إما عند تقاعدها فيسقط حقها لعدم الجمع بين تقاعدين مع أن حاجتها عند التقاعد زادتّ!.

ومما ينبغي الالتفات إليه أن فكرة التقاعد لا تنطبق عليها كل أحكام الميراث من الناحية الشرعية ففيها معنى التكافل ورعاية الدولة لمواطنيها عند عجزهم وهذا من وظائف الدولة وفيها نسبة من الاموال هي مساهمة من المورث فينبغي ان تراعى هذه الأمور كلها عند سن تشريع اقرب للعدل والإنصاف.

ومن الغريب أن هذا الموضوع الذي تتوفر الأسباب الموجبة للمطالبة به لاتصاله بعدد كبير من النساء لا يحظى بحملات إعلامية وإعلانية مثلما تحظى قضايا أخرى مثل رفع سن الزواج مما لا يوجد له أسباب موجبة أو رفع الولاية وغيرها من الحملات الممولة.

فجدير بالحركات النسائية ان تدرس القضايا ذات الاثر الفعلي في إنصاف المرأة.

المطلوب من حركات الدفاع عن حقوق المرأة ان تفكر فيما له اثر جدي حقيقي لتكون جهودها مثمرة في سبيل الله!.