ودعنا العام الماضي المؤلم لجميع سكان العالم بســبب جائحة كورونا وتداعياتها القوية على سكان الأرض، اقتصاديات الدول الكبرى والضعيفة اهتزت ولم يسلم منها أحد، مررنا في هذا البلد بظروف بالغة الصعوبة واستطعنا حسب قدراتنا وامكانياتنا أن نخفف من وطأة هذه الجائحة وتجاوز أصعب محطاتها ونأمل أن ننتهي من تداعياتها في أقرب وقت للسير إلى الأمام والتعافي من آثارها وعودة الحياة الطبيعية كما كانت, يأتي ذلك من خلال الحرص على التقيد بمتطلبات الخروج الآمن من هذا الوباء بهمة ابناء هذا الوطن وقدرتهم على الصبر والتحمل ليكون بدايات هذا العام كلها أمل وقوة أفضل مما سبق.

الخطوة القادمة أو الخطوات تتمثل بقدرة المواطن على ادراكه لخطورة استمرار هذا الوباء الى فترة أطول على الجميع, الاقتصاد الكل يسمع ويشاهد الى أين وصل حاله في هذا البلد نتيجة الاغلاقات وتدني القدرة الشرائية للمواطن بسـبب فقدانه مصدر رزقه واغلاق المصانع والشركات وتسريحها للعاملين بها، كل ذلك زاد من أعداد العاطلين عن العمل وزيادة نسب البطالة بشكل مخيف ومرعب, ايضا زيادة أعداد الأسر الفقيرة والهشة التي أصبح عددها لافتاً وخير دليل برامج الحماية الاجتماعية من خلال صندوق المعونة التي اطلقتها الحكومة نهاية العام الماضي تقدم لها ما يقارب ستمئة ألف طلب خلال أقل من أسبوعين بالاضافة إلى البرامج الحكومية الأخرى التي تسـهم في التخفيف من وطأة هذا الوباء.

لن نخفي القلق الكبير على مصير ابنائنا الطلبة وهذا التخبط في مسيرة دراستهم رغم الجهود التي تبذل من وزارة التربية والتعليم, التعليم عن بعد ندرك بأنه لم يكن خيار الدولة، ولكن هو إجبار للمحافظة على الطلبة نتيجة هذا الوباء، مع العلم أن دول العالم بأكملها انتهجت هذا النهج لقوة انتشار هذا الفيروس, لهذا قلقنا في مكانه على العام الدراسي ولم يعد يخفى على أحد بان الطلبة لم يحصلوا على القدر الكافي من الدراسة بالعكس كان الفاقد كبيرا جدا وان الأسر الاردنية كثير منها حسب ما سمعنا هي من كانت تدرس وتساعد ابناءها على تقديم الامتحانات وسيطرة الألعاب الإلكترونية على وقت الطلبة بشكل لافت.

تناولت الجانب الاقتصادي والتعليمي للأهمية الكبيرة ودورهم في عودة الحياة الطبيعية وبناء اقتصاديات جديدة نستفيد مما مررنا به من الظروف القاهرة على مسيرة أي دولة, لنخرج من اثار هذه الجائحة يجب ان نعيد رسم سياسات تتلاءم وقوة تحمل المواطن الأردني وقدرته على الوقوف الى جانب دولته وقيادته ونترك عبثية القرارات المستندة على الشخصنة والأمزجة, لنعود أقوى من الأول يجب أن ننظر نظرة إيجابية وشمولية للوطن بكل تفاصيله.

خروجنا يحتاج عزيمة وبعد نظر وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة, نكون على مستوى قوة هذه الجائحة بل أقوى منها بهمتنا وإصرارنا على ان يكون هذا الوطن بحجم الكون ونحن نشاهد قائدنا جلالة الملك يبذل العزيمة والهمة بكل قوة لنخرج من هذه الضائقة، وأن نستغل أمكانياتنا المتاحة، ونعتمد على أنفسنا.