أبواب - وليدسليمان

الإعلامي الناشط الاجتماعي الشبابي «عصام الزواوي» كان من ضمن أول فوج تخرج من الجامعة الأردنية عام 1966, وكان عددهم (57) خريجاً جامعياً من تلك الجامعة منارة العِلم والثقافة والمعرفة السياسية, التي تم تأسيسها في العام 1962 في عمان العاصمة.

• الجامعة الأردنية

وحول بدايات تأسيس الجامعة الأردنية حدثنا الزواوي موضحاً ما يلي:

لقد كان إنشاء الجامعة الأردنية؛ تجربة رائعة بكل المعايير والمقاييس.. فقد كانت مفاجأة جميلة أن أصدر جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال الإرادة الملكية بتأسيس الجامعة الأردنية في 9 أيلول من العام 1962, وأن تُفتتح الجامعة في نفس العام؛ أي بعد ثلاثة شهور في 15 كانون الأول من نهاية نفس العام 1962, وكان قراراً حكيماً وجريئاً.. والسرعة التي أُنشئت فيها الجامعة الأردنية بهذه الشهور كانت سرعة فائقة جداً.

فقد تم حينها الاستفادة من مستنبت «منطقة الجبيهة» الذي كان جاهزاً كقطعة أرض؛ فتمت الاستفادة من هذه الأرض التي فيها الغابات والأشجار.

وهذا المستنبت للأشجار أصبح مستنبتاً للأفكار والقيم ومفاهيم العدل الاجتماعي, وكذلك قيم التواصل والمواطنة والانتماء, التي تعلمناها أثناء حياتنا في هذه الجامعة.

وقد بدأنا في الجامعة الأردنية بـ (167) طالباً.. والآن تعداد طلاب الجامعة حوالي (200) ألف طالب أي المجموع التراكمي وربما أكثر.

وقد تخرج من هذه المجاميع الهائلة من طلاب الجامعة الأردنية ممن أصبح الكثير منهم يشغلون مناصب مهمة في عدة دول, منها الأردن أولا,ً ثم الدول العربية والأجنبية.

هذا وقد كان للجامعة الاردنية تشديد كبير في الدراسة والمعايير والامتحانات, لذا كان هناك نوع من الغربلة في عدد الناجحين, فالأمر لم يكن سهلاً أن تنجح وتتخرج بسرعة خلال أربع سنوات فقط!!.

وعند تخرجنا كأول فوج جامعي في 1966 تكرَّم جلالة المغفور له أن كان حفل التخرج بحضوره شخصياً, لهذا الحدث والحفل الكبير لأول فوج من خريجي الجامعة الأولى والوحيدة في الأردن بذلك الزمن القديم.

• رابطة خريجي علم الاجتماع

ومن ذكريات الإعلامي عصام الزواوي ما سرده حول أجواء تأسيس «نادي خريجي الجامعة الأردنية» في عمان عام 1969 حيث يقول:

في البداية تأسست «رابطة خريجي علم الاجتماع» عام ١٩٦٨ من عدد من خريجات وخريجي هذا القسم «علم الاجتماع», واستمرت الرابطة حتى العام ١٩٦٩, حين حلَّت نفسها بتأسيس «نادي خريجي الجامعة الاردنية».

وشارك عدد من أعضاء الهيئة الادارية الذين كانوا في الرابطة ضمن الهيئة التأسيسية لنادي خريجي الجامعة مثل: عصام الزواوي وبسام حداد وفدوى مراد.

• مرحلة الإنطلاق

أمَّا في مرحلة انطلاق النادي والذي كان شعارة الانفتاح على المجتمع الأردني.. فقد جرى في مطلع عام (١٩٧٣) انتخاب هيئة إدارية جديدة على النحو التالي:

«عصام الزواوي رئيسًا وسناء الامام نائباً للرئيس ونادر الحوراني أميناً للسر وخالد قرمان أمينا للصندوق, وعضوية بشير قدورة ومجدي الخيري وخالد الشاعر ومحمود الجفال ونبيل عمرو وبسام حداد.

وقد تم في هذة المرحلة مايلي:

إذ قام وفد من النادي بمقابلة المغفور لها جلالة الملكة علياء الحسين في الديوان الملكي, وتمت دعوة جلالتها لزيارة النادي, وقد ضم وفدنا: نادر الحوراني ونشأت الكواليت وهالة الخيمي وعفت ميرزا وفاتنة هلسة.

واستمر النادي في تنظيم واقامة المواسم الثقافية والبرامج الاجتماعية لدعم وتطوير الحركة الثقافية والفكرية والاجتماعية في الاْردن, كما وعمل على توثيق الصلات بأهداف وفلسفة الجامعة الاردنية, وتوثيق الصلات بالخريجين.

كما زار النادي في ذلك الزمن رئيس الوزراء الأسبق زيد الرفاعي أكثر من مرة, وأجرى حواراً مفتوحاً مع الأعضاء, وأصدر توجيهاته لدائرة الاراضي بتخصيص قطعة أرض للنادي لبناء مقر عليها.. وقد تم تخصيص (١١) دونماً للنادي قرب صرح الشهيد, كما وتبرع بمبلغ (٢٠٠٠) دينار كدعم للنادي.

• مسرحيات دريد لحام

ويقول الزواوي: قمت والزميل بهاء ابو طه بزيارة دمشق عام 1973 وقابلنا الفنان دريد لحام, حيث تم التعاقد معه على عرض مسرحية «ضيعة تشرين» في عمان باسم النادي, وتم عرض المسرحية على مسرح قصر الثقافة, وقام الفنان دريد بزيارة للنادي..حيث أقيم له حفل استقبال في حديقة النادي بجبل عمان–الدوار الثالث, وكانت مخرجات المسرحية لصندوق النادي حوالي (٥٠٠٠) دينار.

وكان هذا العمل فاتحة عهد للتعاون بين النادي ودريد اللحام, إذ تم لاحقاً عرض مسرحيته الثانية «كاسك ياوطن» في عمل مشترك مع النادي في عمان.

• نشاطات وضيوف النادي

وقام النادي بإجراء تصفيات داخلية في لعبة كرة الطاولة والشطرنج, ولعب فريق الشطرنج في النادي مع كل من: مؤسسة عالية والجمعية الملكية ونادي الشطرنج الملكي.

واستقبل النادي كذلك عدداً من الوفود والزوار والمسؤلين مثل: الشريف فواز شرف والوزير مروان دودين ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي, وعدد من أساتذة الجامعة, وعدد من الكتاب والأدباء الاردنيين.

وقامت وفود من النادي بزيارات لكل من: الجامعة الاردنية, وتم وضع ورقة عمل تنظم العلاقة بين النادي والجامعة, كما تمت زيارة مؤسسة رعاية الشباب والاذاعة الاردنية ووزارة الاعلام والجمعية الملكية ونادي الشطرنج.

ووافق النادي على استخدام مقره كمقر مؤقت لأندية الخريجين تحت التأسيس مثل: نادي خريجي جامعة بيروت العربية, والجامعات الباكستانية.

وأقيم في النادي لقاء حواري ترأسه رئيس النادي, وضم عدد من الكتاب والشعراء الاردنيين.. ومن أهم مخرجات اللقاء كان التوصية بإعلان تأسيس رابطة الكتاب الاردنيين في عمان.. وأصدر النادي نشرة إخبارية دورية.

• وصفي التل في ضيافة النادي

ودولة المرحوم الأستاذ وصفي التل رئيس الوزراء الأسبق قام بزيارتين لنادي خريجي الجامعة الاردنية عام (١٩٧٠) في بدايات تأسيس النادي, والتقى أعضاء النادي, متحدثاً في حوار مفتوح.

وهناك صور توثق هاتين الزيارتين, وقد كان على رأس مستقبليه السيد سامي زريقات رئيس النادي آنذاك وأعضاء من الهيئة الادارية ومن أعضاء النادي.

ويظهر في الصور السيد محمد مسلم خير(أمين السر) وفدوى مراد وطه ابو طه وعبدالله الضامن ونشأت كواليت وغيرهم.

وفِي الزيارة الثانية لدولة وصفي التل للنادي رافقه الدكتور عبد السلام المجالي (وزير الدولة آنذاك).. وهذا الحدث التاريخي الهام يؤكد على ما كان يوليه المسؤولون في بلدنا من أهمية لقطاع الشباب ولنادي الخرجين, وعلى المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها النادي من سمعة على الصعيد الوطني.

• فريق الشطرنج

كما وساهم عدد من أعضاء فريق الشطرنج في النادي بتأسيس نادي الشطرنج الملكي.. ومن أبرز الأسماء في تلك المرحلة: زياد كباتيلو ومجدالدين الخيري وخالد الشاعر ونجيب زادة ومحمد الخالدي ونزيه عرفات وسمير الشوملي وغيرهم.

• رحلات وحفلات

وقد تميزت الأنشطة الاجتماعية في النادي في عام (١٩٧٣) وفِي مرحلة التأسيس والانطلاق بالعدد من الفعاليات مثل: إقامة حفلات العشاء والرحلات وحفلات السهر في مقر النادي واللقاءات... الخ.

وكانت تقام حفلات العشاء في مطاعم مثل: سيزار في جبل اللويبدة وسبندي في مدينة الحسين للشباب, وكان يحضرها أعضاء النادي وعائلاتهم وأصدقائهم, وكانت هذه الحفلات بالاضافة الى الجانب الاجتماعي والترفيهي تحقق بعض المال لصندوق النادي.

كما كانت تنظم الرحلات الداخلية الى: العقبة وعجلون وجرش والبحر الميت والأغوار وغيرها.. وتنظم السهرات داخل النادي حيث لعبة البنجو وحفلات التكريم والاستقبال للخريجين الجدد للتعارف.

ومما يجدر ذكره أن أساتذتنا في الجامعة الاردنية كان لهم تواجد ومشاركة في جميع هذه المناسبات.. وفي الصور المرفقة يبدو الدكتور فواز طوقان والدكتور احمد شركس, ومن الزملاء والزميلات: سامي زريقات ونادر الحوراني ومنى حمزة وناجي الشمالية ونشأت كواليت وتيسير إزمقنا ورغدة الدبابنة وسناء الإمام ومحمد الخالدي وغيرهم.

• زيارات تاريخية للملك الحسين

وقد تميزت الأعوام (١٩٧٧–١٩٧٨) بثلاث زيارات تاريخية لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله للنادي.. حيث كان يرأس النادي خلال هذه الفترة على التوالي كل من: الزميل الدكتور أحمد خضير والزميل أحمد عبد الله.

وفِي إحدى الزيارات فاجأ جلالة الحسين–بتواضعه المعهود- الجميع بالحضور الى النادي وبشكل مفاجئ خلال محاضرة في النادي لدولة رئيس الوزراء آنذاك الأستاذ مضر بدران.

وفي زيارة أخرى لجلالته للنادي كانت لرعاية افتتاح معرض للصور في الذكرى الأولى لوفاة المغفور لها جلالة الملكة علياء الحسين.

وفِي هذه الفترة من حياة النادي شهد أيضاً حضوراً ملحوظاً لعدد من كبار المسؤلين والشخصيات الأردنية منهم: الشريف عبد الحميد شرف وعدنان ابو عودة وغيرهم.

• افتتاح المقر الدائم للنادي

وتحت رعاية سمو الأميرة عالية الحسين الرئيسة الفخرية لنادي خريجي الجامعة الاردنية أقيم في ١٥-٦-١٩٩٧ حفل افتتاح المقر الدائم للنادي- المرحلة الاولى- وكان في استقبال سموها رئيس النادي آنذاك عبد الحميد الكباريتي وأعضاء الهيئة الادارية.

وألقى الكباريتي في تلك المناسبة كلمة رحب فيها بسمو الأميرة عالية, وشكرها على دعمها الموصول, ومتابعتها للنادي وعلى تبرعها بقطعة أرض مساحتها (٤) دونمات, أقيم عليها المقرالدائم للنادي.. كما شكر جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال على دعمه للنادي, كما شكر جميع الشركات والمؤسسات والأفراد الذين دعموا النادي.

وقامت سمو الأمرة عالية بجولة على أقسام النادي, وافتتحت المعرض المُقام بمناسبة عيد الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى.

وفِي نهاية الاحتفال وزرعت سموها الدروع والجوائز التقديرية على عدد من الشركات والهيئات والأفراد الداعمين للنادي.