عمان - شروق العصفور

قال الكاتب حسن ناجي إن الفنان والمبدع الذي يعيش في فضاء رحب قادر على التخيّل والخروج إلى عوالم كثيرة، لكنه بطبيعة الحال ابن بيئته والمتآلف معها بكل أحوالها.

وأضاف ناجي في حوار مع الرأي حول ما أنجزه في زمن جائحة كورونا: «كتبت أكثر من مئة رباعية زجلية عن كورونا والناس، كما كتبت مسرحية للأطفال، وثانية للكبار؛ فالفنان شاهد على عصره». لافتا إلى أنه أصبح يميل إلى الشعر والزجل قراءة وكتابة، فالشعر بحسب تعبيره «لا حدود له ولا حظر عليه».

وأكد ناجي أن الفن إرسال وتلقٍّ، وأننا ما دمنا نعيش في عصر التكنولوجيا فلن يشهد القطاع الثقافي أي جمود، فالتواصل مستمر من خلال التكنولوجيا.

وتالياً نص الحوار:

كيف تقضي وقتك وسط هذه التدابير الهادفة إلى حماية المجتمع من فيروس كورونا؟

- طبيعة الإنسان العادي أنه لا يسكن قالباً واحداً، وهو قادر على التعامل مع كل القوالب المعيشية المتاحة والمفروضة أيضاً، والفنان الذي يعيش في فضاء رحب قادر على التخيّل والخروج إلى عوالم كثيرة، لكنه بطبيعة الحال ابن بيئته والمتآلف معها بكل أحوالها، وأنا متصالح مع التدابير الحكومية بأوامرها، لأنها في النهاية تخدم مصلحة الوطن والمواطن، وأنا كإنسان عادي دائم التواصل مع كل من أعرف قريباً كان أو بعيداً من خلال وسائل التواصل، وككاتب فقد زادت ساعات قراءاتي المعهودة.

هل عملت الأزمة والأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

- لا تغيير لمفاهيم الحياة على مر الزمن، فالصدق هو الصدق، والأمن هو الأمن، والخوف والحب والكراهية وبقية الأشياء لن تتغير، لكن نحن من نتغيّر بحسب مفهومها الذي نعيشه، وبحسب ثقافتنا التي هي بوصلة مسيرنا، وكما يقولون «إذا كنت في روما فافعل ما يفعله أهل روما»، وأنا أقول: «إذا كنت في عصر كورونا فافعل ما يفعله الآخرون».

هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟

- أكيد، في الأصل تتنوع قراءاتي بين المسرح والشعر والأساطير والدراسات الدينية، لكنني اليوم صرت أميل أكثر إلى الشعر والزجل قراءة وكتابة. الشعر وحده لا حدود له ولا حظر عليه، وما أجملنا حين نسكن القصيدة التي نكتبها.

هل دفعتك أزمة كورونا إلى الكتابة حولها؟

- بالطبع كتبت، فأنا أكتب ما أرى وما أريد. الفنان والمبدع شاهد على عصره، لقد كتبت أكثر من مئة رباعية زجلية عن كورونا والناس، وكتبت مسرحية للأطفال، وثانية للكبار، وشعاري: «أنا أكتب إذن أنا موجود».

هل تعتقد أنه سيكون هناك أدب يسمى «أدب كورونا»؟

- نعم، ولنا في رواية «الطاعون» مثال على ذلك.

كيف يمكن للقطاع الثقافي أن يخرج من حالة الجمود التي فرضتها جانحة كورونا؟

- الفن إرسال وتلقٍّ، وما دمنا نعيش في عصر التكنولوجيا فلا أرى جموداً للقطاع الثقافي بل هناك تواصل مستمر من خلال التكنولوجيا.

يُذكر أن حسن ناجي أصدر العشرات من النصوص المسرحية التي قام بإخراجها، كما كتب للإذاعة الأردنية برنامجاً شعبياً زَجَليّاً بعنوان «وَقِّفْ نحكي»، وحلقات درامية بعنوان «كل يوم حكاية»، ومسلسلاً بعنوان «مشْ كل الناس هيك». وكتب للتلفزيون الأردني «العرس الأردني» سنة 1982.

عمل عضواً في هيئة تحرير مجلة «وسام» للأطفال التي تصدرها وزارة الثقافة لأربع سنوات، واختير عضواً في لجنة تحكيم المهرجانات المسرحية في وزارة التربية والتعليم لسنوات عدّة.

وهو عضو في رابطة الكتاب الأردنيين، ورأسَ فرعها في إربد لأكثر من دورة. كما أنه عضو ومؤسس في فرقة مسرح الفن في إربد، ورأسَ الفرقة لأكثر من دورة.