عمان - د.فتحي الاغوات

قالت مصادر متطابقة في قطاع الطاقة والنفط إن الارتفاعات التي شهدتها اسعار المشتقات النفطية منذ بداية الشهر الحالي، تعود لأسباب متعددة أبرزها قيام السعودية بتخفيض حصتها اختياريا لنحو مليون برميل.

وبينوا ان زيادة طلب الصين والهند خلال الفترة السابقة على النفط سبب آخر، حيث قلل كمية المعروض في الاسواق ومارافقها من تراجع للانتاج الأميركي من النفط الضخري من 13 مليون برميل الى عشرة ملايين برميل.

وأشارت المصادر في تصريحات إلى «الرأي» لظواهر غير حقيقية على انتعاش الطلب العالمي على النفط.، لافتة الى انه ومع بداية الاسبوع الحالي تراجع خام برنت الى 54.9 دولار من قمة سعره البالغة 57.26 دولار.

وبينت ان هذا التراجع عائد الى وجود أعداد مرتفعة من اصابات كورونا وخاصة في اوروبا وهي دول صناعية ذات استهلاك عال من النفط، كما اعلنت بريطانيا عن اغلاق عام لمنافذها الحدودية، مشيرة الى اغلاق مناطق في الصين يقطنها 44 مليون نسمة اغلاقا كاملا نتيجة لزيادة عدد الاصابات وحدوث اول وفاة منذ ثمانية اشهر.

ولفتت المصادر الى تراجع الاستهلاك الضخم في طلب الهند على خام برنت، وأن ما يحدث الان هو حالة من تململ لعدد من اعضاء اوبيك من القيود المفروضة عليهم نتيجة اتفاق كانون الثاني الحالي، حيث ازدياد الانتاج لبعض المنتجين مثل روسيا والعراق ونيجيريا والمكسيك.

وبينت ان الانتعاش للنفط والعودة الى ارقام 2019 البالغة 102 مليون برميل يوميا (حصة اوبيك منها 32 مليون برميل) بعيد المنال وقد لا تعود نهائيا حيث ما زال الاستهلاك اليومي في حدود 92 مليون برميل بتراجع قدره عشرة ملايين برميل.

واوضحت ان من النقاط المهمة التي ستؤثر على استهلاك النفط هو فوز بايدن في أميركا، وهو من الداعمين والمتحمسين للطاقة البديلة، حيث اعاد عضوية أميركا الى اتفاق باريس،مشيرة الى ان سعر خام برنت يتأثر من حيث بعوامل العرض والطلب اضافة الى لنمو الاقتصادي العالمي وتأثير الجغرافيا السياسية ( وهي التوترات السياسية الحادة والعسكرية والتهديدات خاصة للدول المؤثرة عالميا وكذلك المنتجين الكبار).

وذكرت المصادر ان هناك لاعبا جديدا قادما بقوة الى اسواق النفط وهي دولة غويانا (سورينام سابقا)، وهي مستعمرة هولندية سابقة صغيرة الحجم تقع في أميركا الجنوبية مساحتها 164 الف كم٢ وعدد سكانها 470 الف نسمة وقدرتها الانتاجية مليون برميل يوميا.