عمان - بترا   

دعا رئيس اللجنة الادارية النيابية، النائب الدكتور علي الطراونة، الى اتباع نهج واضح في التعامل مع مشكلة البطالة لدى الشباب، ودراسة القرارات المتعلقة بحقوق المواطنين بشكل أكبر قبل اتخاذها.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا عقدته اللجنة اليوم الثلاثاء بحضور وزيري الدولة لشؤون القانونية أحمد زيادات، والدولة لتطوير الأداء المؤسسي رابعة العجارمة، ورئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر، ومدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة، تم فيه بحث قرار إلغاء طلبات التوظيف من مخزون الديوان.

وبين الطراونة أن مشكلة البطالة تعد من أكبر التحديات التي تواجه الشباب الأردني، سيما في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يُعاني منها الجميع، مطالبًا الحكومة بضرورة إيجاد حلول جذرية من شأنها النهوض بواقع الشباب.

وأشار إلى أن القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة والمتعلق بوقف التعيينات لمن بلغ سن 48 عامًا، يتطلب المزيد من الدراسة بالنظر الى الكم الكبير من طلبات التوظيف الموجودة في ديوان الخدمة المدنية.

ودعا الطراونة إلى دراسة معمقة للحالات التي ينطبق عليها القرار، والتي بلغت حسب الديوان، 15 ألف حالة، ليتم حصرها وتصنيفها حسب الأولوية، وتحديد العدد الصحيح، لافتًا إلى أن اللجنة ستتبنى هذه القضية، وستعمل على رفع مذكرة نيابية تطالب بإنصاف تلك الفئة.

وأكد في الوقت نفسه ضرورة أن تكون هناك جهة وقناة واحدة مسؤولة عن عملية التعيين في القطاع العام.

بدورهم، أكد النواب أعضاء اللجنة أهمية إدراك حجم التحديات التي تواجه ديوان الخدمة المدنية، خصوصًا تلك المعنية بأعداد المتقدمين للتعيين وازدياد حجم الطلبات.

وشددوا على ضرورة أن يكون هناك حلول ناجعة لتلك المشكلة، مثل تكريس ثقافة العمل المهني لدى المواطن، وإحلال العمالة المحلية مكان الوافدة، والتوجه نحو التعليم المهني والتقني، بدلًا من التعليم الأكاديمي، والحد من الإقبال على التخصصات الراكدة المعلن عنها في الدراسات والتقارير التي يجريها ديوان الخدمة، بالإضافة إلى تحديد التخصصات المهنية في كليات المجتمع المدني التي لا تلبي متطلبات سوق العمل.

من جانبه، أكد الوزير زيادات أن نظام الخدمة المدنية وقانون العمل لا يوجد فيهما أي مخالفة دستورية، وأن عملية التعيينات والاجراءات المتبعة منوطة برئاسة الوزراء من خلال نظام وتعليمات الديوان، ودون تمييز بين الأردنيين.

بدورها، قالت الوزيرة العجارمة إن الحكومة تسعى جاهدة لتوظيف أكبر عدد ممكن من المواطنين، إلا أن هناك العديد من المحددات التي تقف عائقا أمام هذه الغاية، مثل الكمية والكفاية والقدرة على التعيين وتحديد الوظائف المطلوبة، لافتة إلى أن العمل ليس مقصورا على القطاع العام، وإنما هناك قطاعات يجب التركيز عليها للتخفيف من أعداد المتقدمين للوظيفة الحكومية.

من ناحيته، أوضح الرحاحلة أن دور مؤسسة الضمان مساند للمؤسسات الحكومية، ومن ضمنها ديوان الخدمة المدنية، وذلك من خلال تقديم البيانات والمعلومات اللازمة حول الأفراد المتقدمين للوظائف الحكومية، مشيرًا إلى أن سن التقاعد في قانون الضمان هو 55 عامًا للإناث و60 عامًا للذكور.

إلى ذلك، بين الناصر أن قرار وقف التعيينات من مخزون الديوان، لمن تتجاوز أعمارهم 48 عامًا، هو قررا قديم، حيث كان ينص النظام على وقف التعيين لمن بلغ سن 45 عاما، بموجب القانون.

وقال، إن عدد الطلبات التي تم توقيفها بلغ 15 ألف طلب، منها 10400 لحملة شهادة الدبلوم، مضيفًا أن معظم هذه الطلبات التي تم استبعادها مصنفة بالراكدة أو المشبعة، التي لا يحتاجها القطاع العام، مثل مؤهل الدبلوم للإناث في التخصصات التعليمية.

وتابع الناصر، ان قانون التربية والتعليم رقم 3 لسنة 1994 عرّف المعلم بحامل درجة البكالوريوس.

وبين أن ديوان الخدمة المدنية واجه العديد من التحديات عند ترشح قدامى المتقدمين، فيما يتعلق بتحديد سن التعيين، ما دفع الديوان إلى توحيد سن التعيين لجميع المؤسسات في القطاع العام بـ48 عامًا تماشيًا مع قانون الضمان الاجتماعي، الذي ينص على إنهاء خدمات الموظفين لمن بلغ 55 عامًا للإناث و60 عامًا للذكور، الأمر الذي شكّل عائقا أمام تطوير وتأهيل الموظفين في القطاع العام.

وقال الناصر، إن المخزون العام لطلبات التوظيف في الديوان يتجاوز 400 ألف طلب، ولا تتجاوز نسبة المعينين 3 بالمئة من عدد المتقدمين سنويًا، داعيًا إلى التوجه نحو الفرص البديلة التي توفرها القطاعات الأخرى، والتي عملت الحكومة من خلال خططها ومشاريعها على دعمها للتخفيف من نسب البطالة.