الرأي - رصد

تُقدم نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، اليوم الثلاثاء، معلومات مهمة عن التهاب الأذن الوسطى، موضحة أسبابه ومضاعفاته عند الأطفال والبالغين.

وتُبين نشرة المعهد ماهية هذا الالتهاب الحاد، ودور قناتي إستاكيوس في حدوثه، إضافة إلى أعراضه، وكيفية تشخيصه، والأدوية التي قد يصفها الطبيب لعلاجه.

ما هو التهاب الأذن الوسطى ؟

هو نوع مؤلم من عدوى الأذن، يحدث عندما تلتهب المنطقة خلف طبلة الأذن والتي تسمى الأذن الوسطى. وقد تكون هذه التهابات مزمنة أو حادة، حيث أن التهابات الأذن الحادة مؤلمة ولكنها قصيرة المدة، أما التهابات الأذن المزمنة فهي التي تستمر لأكثر من أسبوعين. يمكن أن تسبب التهابات الأذن المزمنة ضررًا دائمًا للأذن الوسطى والداخلية.

دور قناتي إستاكيوس في التهاب الأذن الوسطى:

قناتا استاكيوس عبارة عن زوج من الأنابيب الضيقة التي تمتد من كل أذن وسطى إلى أعلى مؤخرة الحلق، خلف الممرات الأنفية ومن وظائفها: تنظيم ضغط الهواء في الأذن الوسطى، وتجديد الهواء في الأذن، وتصريف الإفرازات الطبيعية من الأذن الوسطى.

يمكن أن تنسد قناتا أوستاكيوس، مما يؤدي إلى تراكم السوائل وقد تحدث عدوى بكتيرية أو فيروسية مسببة التهاباً في الأذن الوسطى.

عند الأطفال الصغار، تكون قناتا استاكيوس أقصر وأكثر أفقية مما هي عليه في البالغين. هذا يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.

عوامل الخطر:

من هو الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الأذن الوسطى؟

تزداد احتمالية الإصابة بعدوى الأذن في الحالات التالية:

- الأطفال بعمر 6-36 شهرا.

- الرضاعة الصناعية بدلاً من الرضاعة الطبيعية (عند الرضع) والرضاعة أثناء الاستلقاء، فمن الأفضل حمل الأطفال بدلاً من السماح لهم بالاستلقاء عند الرضاعة الصناعية.

- وجود أعراض حساسية موسمية أو على مدار العام. إذا كان الفرد يعاني من الحساسية، فقد يكون لديه تورم وانسداد في أحد قناتي استاكيوس أو كليهما.

- التهابات الجيوب واللحمية المتضخمة، والإصابة بنزلة برد أو بالإنفلونزا.

- التعرض لدخان السجائر، والتعرض لمستويات عالية من تلوث الهواء.

- مشاكل قناة استاكيوس: أي مشاكل في قناتي استاكيوس مثل: (انسداد، وتشوه، والتهاب) ستزيد من خطر العدوى.

- مثبطات المناعة: الأفراد الذين يعانون من ضعف الاستجابة المناعية معرضون لخطر متزايد للإصابة بالتهابات الأذن.

- التهابات الأذن في وقت سابق في مرحلة الطفولة: يميل الأطفال الذين يعانون من نوبات العدوى الحادة قبل ستة أشهر من العمر إلى الإصابة أكثر في مرحلة متأخرة من الطفولة.

الأعراض:

عادة ما تبدأ أعراض التهاب الأذن بسرعة وتشمل:

- ألم داخل الأذن: عادة ما تكون الأعراض الأولية هي وجع الأذن، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بفقدان السمع.

- ارتفاع في درجة الحرارة 38 درجة مئوية أو أعلى.

- التعب والخمول.

- خروج إفرازات من الأذن.

- شعور بالضغط أو الامتلاء داخل الأذن.

- حكة وتهيج في وحول الأذن جلد متقشر داخل وحول الأذن.

بالنسبة للأطفال الصغار والرضع المصابين بعدوى في الأذن أيضاً، فقد يشكون من الأعراض التالية : فرك أو شد الأذن، وعدم التفاعل مع الأصوات، والبكاء المستمر، وفقدان الشهية، وفقدان التوازن، وخروج إفرازات من الأذن، ومشاكل في النوم، وحمى 100 فهرنهايت (38 درجة مئوية) أو أعلى.

قد يؤدي التهاب الأذن الوسطى في بعض الحالات إلى مضاعفات مثل: العدوى التي تنتشر في عظام الأذن، والعدوى التي تنتشر في السائل حول الدماغ والحبل الشوكي، وفقدان السمع الدائم، وتمزق طبلة الأذن.

كيف يتم تشخيص التهاب الاذن الوسطى؟

سيأخذ مقدم الرعاية الصحية الخاص بك التاريخ الطبي، ويقوم بإجراء فحص جسدي. وسينظر إلى الأذن الخارجية وطبلة الأذن بمنظار الأذن. هذه أدوات مضاءة تتيح لمزودك رؤية ما بداخل الأذن.

قد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء اختبار يسمى قياس الطبلة. يوضح هذا الاختبار مدى جودة عمل الأذن الوسطى حيث يمكن أن يجد أي تغيرات في الضغط بالأذن الوسطى، كما قد يقوم باختبار سمعك باستخدام مخطط سمعي (اختبار سمعي) أو شوكة رنانة.

العلاج:

قد يصف الطبيب المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم، أو على شكل قطرات للأذن، ويتم تحديد اختيار المضادات الحيوية من خلال معرفة مسببات الأمراض الأكثر شيوعًا، كما قد يصف دواء للألم، ومزيلات الاحتقان أو مضادات الهيستامين.