عمّان - غدير السعدي

درست الشابة ريما أبو سلمى هندسة كيميائية في الجامعة الأردنية إلا أنه كان يراودها حلم منذ الصغر بأنها ستكون مصممة أزياء.

عملت ريما بداية تخرجها في شركة للكيماويات لمدة سنتين، ثم انتقلت للتدريس وعملت معلمة لمادة الرياضيات وما تزال على رأس عملها.

ريما أم لثلاثة أطفال، لم تتخلّ عن حلمها الطفولي وعشقها للألوان، وتنسيق الملابس والموديلات والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة للملابس والإكسسوارات.

وبالصدفة، علمت ريما بوجود أكاديمية للتدريب على تصميم الأزياء، فقررت أن تصقل موهبتها بدراسة علمية وتدريب عملي على طرق تصميم الأزياء والتعرف على الأسس العلمية الأساسية، وتكون على إلمام بالتفاصيل كافة في «هذا العالم الساحر»، وفق تعبيرها.

وتقول ريما لـ"الرأي» إنها منذ اللحظة الأولى لانضمامها للأكاديمية قررت البدء بمشروعها في تصميم الأزياء، وبدأت التحضير لإنشاء بوتيك خاص بتصميماتها (ريما بوتيك).

تسعى ريما إلى تحقيق أهدافها من خلال تميزها وتصميم أزياء تناسب المرأة العربية والشرقية وتواكب صيحات الموضة العالمية، وكذلك ابتكار تصاميم متجددة وعصرية وإبراز لمستها الخاصة والفريدة في كل قطعة.

طموح ريما في عالم الأزياء بلا حدود، وترغب بإيصال تصاميمها لكل دول العالم، وأن يصبح اسمها في عالم الأزياء في مصاف دور الأزياء العالمية.

وترى أنه عمل شاق ويحتاج اطلاعا ومتابعة دائمين لأحدث صيحات الموضة العربية والعالمية، ومتابعة أحدث الألوان التي تختلف من عام إلى آخر، وتصميم أزياء حسب الموسم الصيفي أو الشتوي أو الربيعي والخريفي مع مراعاة التطوير الدائم للموديلات.

بالإضافة إلى إطلاع على عالم الأقمشة وطبيعة كل منها، ومراعاة كل جسد واختلافه عن الآخر ولون البشرة، وما هي الكسسوارات المناسبة لكل تصميم، للوصول لطريق الاحتراف والشهرة.

ومن أبرز التحديات التي تواجه ريما صعوبة تنظيم وقتها لأنها أم لثلاثة أطفال بحاجة إلى رعاية واهتمام ومتابعة واجباتها المنزلية وكونها معلمة لمادة الرياضيات ودورها في تدريس ومتابعة الطلاب، وتحاول تنظيم الأولويات والتخطيط المسبق قبل القيام بأي عمل بمساعدة زوجها الذي يساعدها للتغلب على تلك التحديات.

وتسعى ريما إلى تطوير موهبتها باستمرار ولا تبخل على نفسها بتعلم كل ما هو جديد في هذا العالم بهدف تطوير مهاراتها، ومراعاة ذوق الشخصية التي تطلب تصميماً خاصاً.

وتدعو ريما الشابات اللواتي يمتلكن هواية وشغف بتصميم الأزياء إلى التمسك بأحلامهن ومحاولة تحقيقها والتغلب على التحديات كافة، لأن تصميم الأزياء «ليس دراسة أو وظيفة بل هو هواية وموهبة يتم صقلها بالمعرفة العلمية.