عمان - بترا

أحيت مطرانية الروم الأرثوذكس في الأردن احتفالها السنوي بعيد الظهور الإلهي "الغطاس" في موقع معمودية السيد المسيح - المغطس.

وترأّس مطران الأردن للروم الارثوذكس خريستوفوروس عطاللة خدمة تقديس الماء بمشاركة عدد من الكهنة والشمامسة، وسط حضورٍ اقتصر على عدد من الرّسميّين و السّفراء في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد بسبب جائحة كورونا. وقال خريستوفورس في كلمة روحيّة ووطنيّة أمام الحضور " نحتفل اليوم بهذه المناسبة المجيدة والتي تمر علينا في ظروفٍ استثنائية فرضت علينا الاحتفال وسط إجراءاتٍ وقائية جراء جائحة كورونا، لكنها بلا شك لن تمنعنا من الصلاة ورفع الدعاء في هذا المكان المقدس الذي إنطلقت منه البشارة لكل العالم ضارعين إلى الرب الإله أن يرفع عن الوطن والعالم أجمع هذا الوباء، ويمنح الشفاء لجميع المرضى ويعزي الذين فقدوا أحباء وأعزاء". وأضاف أن أعيادنا المجيدة تأتي هذا العام بالتزامن مع مئوية الدولة الأردنية حيث تأسست إمارة شرق الأردن عام 1921، لافتا إلى أنه ومنذ ذلك التاريخ والدولة الأردنية تتقدم وتتطور في استقرار وتحافظ على أمن مواطنيها، وتخدم قضايا الأمة العربية والإسلامية وتولي أعلى درجات الاهتمام بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني والقدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأشار خريستوفورس إلى أن الاردن رسّخ على مدى قرن مضى قيم التسامح والاعتدال والوسطية مؤكدا الالتفاف حول القيادة الهاشمية في موقفها التاريخي بالوصاية على المقدسات.

ونقل خريستوفورس، لجميع المؤمنين بركة وأدعية بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والاردن كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث الذي كان حاضراً على الضفة الغربية لنهر الأردن من موقع عماد السيد المسيح متمنياً بهذا اليوم المبارك للجميع عامًا مليئًا بالمسرّات والخيرات، كما قدم شكره إلى سمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية على جهوده الكبيرة المبذولة مع هيئة موقع المغطس التي يرأسها سموه، وأيضاً لوزارة السّياحة والآثار وهيئة تنشيط السّياحة وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية وكلّ من شارك وساهم في إنجاح الاحتفال. وفي الختام ترأس المطران عطالله خدمة تقديس الماء وتغطيس الصليب بماء النّهر المقدّس مباركًا الحاضرين، ومطلقًا الحمام الأبيض رمزًا للرّوح القدس الذي ظهر يوم إعتماد السّيّد المسيح في نهر الأردنّ.