عمان - سائدة السيد

طالب أطباء متخصصون بضرورة متابعة متلقي لقاح كورونا في المملكة عن طريق ما يسمى دراسة «اليقظة الدوائية» لهم خصوصا الأشخاص ذوي الاختطار العالي كالمسنين الضعفاء المرضى.

وأكدوا في تصريحات الى «الرأي»، ان متابعة الأشخاص الذين يتلقون لقاح كورونا بشكل عام أمر ضروري، ليس فقط عبر الهاتف بل المتابعة الطبية والدوائية عن طريق فرق طبية من وزارة الصحة، والتركيز على فئات معينة بشكل خاص كمرضى الحساسية، وأصحاب الأمراض المناعية، وكبار السن المرضى، وذلك لغايات صحية وبحثية.

وأعلنت وزارة الصحة أمس في تصريحات صحفية، ان عدد المسجلين عبر منصة إعطاء لقاح كورونا فاق الـ 260 الف شخص ليس من بينهم الكوادر الطبية او الأجهزة الأمنية، حيث تتابع الوزارة نحو 4 الاف شخص من متلقي اللقاح، ولم يحدث لديهم اي مضاعفات بعد أخذهم المطعوم.

القائم بأعمال نقيب الأطباء الدكتور محمد رسول الطراونة قال » ان هناك نظاما للرصد في مؤسسة الغذاء والدواء لجميع الأدوية وقد تم وضعه في المنصة المخصصة لإعطاء لقاح كورونا، للتواصل مع أي شخص يتلقى اللقاح وسؤاله عن المضاعفات والاثار الجانبية الموجودة لديه، للتعامل مع حالته بعد ذلك».

وأضاف ان طلب تلقي اللقاح الموجود في المنصة يحتوي على أسئلة للمسجلين حول طبيعة الأمراض التي يعانون منها، ويتم تقييم حالتهم قبل تلقي اللقاح، مبينا ان كل مركز تطعيم يوجد فيه أطباء للتعامل مع الاثار الجانبية عند البعض، وكذلك مجهز بالمحاليل ومضادات الحساسية، إذ ان موانع التطعيم اصبحت واضحة للجميع وهي نسبية وليست مطلقة.

وبخصوص الوفيات التي حدثت لبعض متلقي احد اللقاحات في دول أخرى، أوضح الطراونة، ان مصادر الأخبار يجب ان تكون طبية ومؤكدة من منظمة الصحة العالمية، بحيث يتم اصدار تقارير حول أسباب ذلك، منوها انه لغاية الان لم يصدر ما يؤكد هذه الأخبار ولا يمكن الأخذ بها، علما ان الأعراض الجانبية الاعتيادية لأي مطعوم تكون خفيفة.

من جهته، أكد مستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي، ضرورة متابعة متلقي لقاح كورونا عن طريق دراسة اليقظة الدوائية، ومتابعتهم ليس فقط عن طريق الهاتف انما بالمتابعة الطبية والدوائية للذين يأخذون اللقاح بشكل عام، والتركيز على فئات معينة بشكل خاص كذوي الاختطار العالي مثل كبار السن المسنين الضعفاء المرضى منهم، والذين يعانون من أمراض مناعية، وأصحاب الحساسية الشديدة.

وبين ان المتابعة الدوائية تتم من خلال تدريب فرق طبية في وزارة الصحة، بحيث تكون بعد 7 ايام بعد تلقي اللقاح، ومن ثم بعد 14 يوما، أو شهرا، حتى يشعر المواطن بالطمأنينة، مشيرا الى ان كثيرا من كبار السن لا يوجد من يرعاهم او يتابعهم، فمن الضروري التركيز عليهم.

وعن أهمية دراسة اليقظة الدوائية لمتلقي اللقاح قال بلعاوي انها تفيد من الناحية الصحية والبحثية، حيث يتم تقديم النصائح لهم بالتعامل مع الأعراض الجانبية ان وجدت في البيت او الذهاب للمستشفى، والاطمئنان عليهم، ولغايات بحثية من خلال إصدار بيانات وأرقام للرجوع والاستناد عليها».

ولفت الى ان وزارة الصحة ستوفر في المستقبل فرقا طبية للذهاب الى البيوت لإعطاء اللقاح لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بعد ان اخذت بالتوصيات للوصول للأشخاص غير القادرين على الذهاب لمراكز التطعيم، كما سيكون هناك ترتيبات للمرضى الذين يعانون من حساسية ومواعيد خاصة تحت إشراف طبي مدرب للتدخل بإعطاءهم الأدوية والأجهزة اللازمة.

وفيما يتعلق بتضارب التصريحات أحيانا من قبل أعضاء لجنة الأوبئة حول موضوع لقاحات كورونا، اوضح بلعاوي ان هناك ناطقا واحدا يتحدث رسميا بهذا الموضوع وهو أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة مسؤول ملف كورونا الدكتور وائل هياجنة، فكثرة التصريحات أدت الى حصول لغط كبير بالمعلومات انعكست على المواطنين، وسببت إرباكا له.