ألقى وزير المالية خطاب الموازنة العامة لعام 2021 أمام جلسة مجلس النواب، وسوف تحظى الموازنة بمناقشات ومداولات موسعة من قبل السادة أعضاء مجلس النواب تمهيدا لإقرارها حسب الأصول.

وفقا لخطاب الموازنة يمكن الإشارة إلى المعالم العامة في موازنة عام 2021 فمن المتوقع أن يرتفع العجز الاولي إلى نحو 5.7% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2020 مقارنة بنحو 1.8% مقدر له في عام 2020، ونحو 2.3% في عام 2019.

يلاحظ التوجه لزيادة الإنفاق الرأسمالي على نحو واسع، ورفع مخصصات صندوق المعونة الوطنية وإعادة الزيادة على علاوات الجهازين المدني والعسكري، دون رفع الضرائب والرسوم الحالية أو فرض رسوم وضرائب جديدة.

قدرت النفقات الجارية لعام 2021 بنحو 8,749 مليون دينار مسجلة ارتفاعا بنحو 333 مليون دينار أو ما نسبته 3.9% عن مستواها المعاد تقديره لعام 2020. علما بأن رواتب الجهازين المدني والعسكري، ورواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين في عام 2021 تشكل ما نسبته 65% من إجمالي النفقات الجارية.

تضمنت موازنة عام 2021 زيادة مخصصات المشاريع الرأسمالية بنحو 24.4% عن مستواها في عام 2020 لتصل إلى 1181 مليون دينار، ولترتفع حصة النفقات الرأسمالية من إجمالي النفقات من نحو 10% في عام 2020 إلى نحو 12% في عام 2021، على الرغم من أنه تم إعادة تصنيف بعض النفقات الرأسمالية ونقلها إلى النفقات الجارية.

خصص مبلغ 85 مليون دينار لمشاريع الشراكة مع القطاع الخاص للسنة الثانية على التوالي، الأمر الذي سوف يمكن القطاع الخاص إلى جانب الحكومة من إقامة مشاريع تنموية تسهم في خلق فرص عمل للأردنيين وبشكل ينعكس إيجابا على معدلات الفقر والبطالة وخلق مضاعف تنموي للإنفاق الرأسمالي الحكومي.

رصد مبلغ 52 مليون دينار لتحفيز الاستثمار ضمن بند تم استحداثه لأول مرة لهذه الغاية في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2021.

قدرت النفقات العامة في مشروع موازنة عام 2021 بنحو 9,930 مليون دينار أو ما نسبته 31.2% من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 9,365 مليون دينار أو ما نسبته 30.6% من الناتج في عام 2020.

قدرت الإيرادات العامة لعام 2021، فيتوقع أن تبلغ نحو 7,875 مليون دينار مقارنة مع 7,201 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2020 بزيادة مقدارها 674 مليون دينار.

قدرت الإيرادات المحلية بحوالي 7,298 مليون دينار مسجلة نموا عن مستواها المعاد تقديره لعام 2020 بنحو 948 مليون دينار، وبتراجع مقداره 456 مليون دينار عن مستواها الذي كان مقدرا في موازنة عام 2020 وذلك كمحصلة لنمو الإيرادات الضريبية بنحو 452 مليون دينار في ضوء ارتفاع ايرادات ضريبة المبيعات بنحو 282 مليون دينار، وارتفاع ايرادات الجمارك بنحو 60 مليون دينار، وبيع العقار بنحو 72 مليون دينار، وحصيلة إيرادات إجراءات مكافحة التهرب والتجنب الضريبي بنحو 164 مليون دينار، مقابل تراجع إيرادات ضريبة الدخل بحوالي 126 مليون د?نار لتعكس أثر التراجع الاقتصادي في عام 2020.

قدرت المنح الخارجية، في موازنة 2021 بنحو 577 مليون دينار مقابل 851 مليون دينار في عام 2020. قدر إجمالي الإيرادات للوحدات الحكومية لعام 2021 بنحو 916 مليون دينار مقابل 1,197 مليون دينار معاد تقديره في عام 2020.. قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عام 2021 بنحو 1503 مليون دينار موزعا بواقع 996 مليون دينار للنفقات الجارية و507 مليون دينار للنفقات الرأسمالية، وذلك مقارنة مع إجمالي نفقات بلغ 1344 مليون دينار معاد تقديره لعام 2020 ليبلغ الارتفاع المسجل في إجمالي النفقات لعام 2021 حوالي 159 مليون دينار مقارنة?بعام 2020. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار 32 مليون دينار وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقدار 128 مليون دينار.

قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام 2021 بحوالي 587 مليون دينار مقابل 146 مليون دينار معاد تقديره في عام 2020 (وإذا ما تم استبعاد عجز كل من سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية المقدر بنحو 618 مليون دينار، فإن صافي العجز يتحول إلى وفر مقداره 31 مليون دينار).

هذه معالم عامة من موازنة عام 2021 التي تحتاج لقراءة متفحصة ودقيقة من قبل الجميع وليس فقط من قبل السادة النواب المحترمين؛ هي قراءة لواقع سوف نعيشه خلال العام الحالي والمرجو أن يكون أفضل من العام السابق على أقل تقدير.

fawazyan@hotmail.co.uk