عمان - الرأي 

تعكف جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميّز التربوي على استكمال عمليات تقييم جوائز التميّز التربوي للدورة الحالية، والتي تشمل جائزتي «المعلم المتميّز» و«المرشد التربوي المتميّز»، حيث شرعت الجمعية في كانون الثاني الحالي بتنفيذ مرحلة «مقابلات ما قبل الميداني» مع الالتزام بمراعاة أعلى معايير السلامة لجميع المشاركين والمعنيين.

وتتم خلال هذه المرحلة دعوة جميع المرشحين الحاصلين على أعلى تقديرات خلال مراحل التقييم السابقة بهدف التعرُّف إليهم، وتقييم حضورهم الشخصي، وقدرتهم على عرض أمثلة وتجاربَ فعليَّة مستقاة من ممارساتهم وخبراتهم العملية في الميدان التربوي تتَّسقُ مع معايير الجائزة، ليتم تقييمهم في ضوء ذلك كلّه من قبل مقيمي الجائزة وفقاً لآليات التقييم المعتمدة، والتي تم تحديثها ومراجعة أدواتها لتراعي المستجدات التربوية في ضوء جائحة «كورونا».

وبعد الانتهاء من مرحلة «مقابلات ما قبل الميداني»، ستبدأ جمعية الجائزة في التحضيرات لمرحلة «الـزيارات الميدانية»، وهي من المراحل النهائية التي يُجري خلالها مُقيّمو الجائزة زيارات ميدانية للمرشحين النهائيين الذين اجتازوا المرحلة السابقة.

وكانت الجمعية قد آثرت تأجيل مرحلة «مقابلات ما قبل الميداني» التي كان من المقرر أن تقام في شهر أيلول من العام الماضي، وذلك حفاظاً على سلامة المشاركين. وقد جاء هذا التأجيل من ضمن الإجراءات المرنة التي طبّقتها الجمعية استجابة للتحديّات التي واجهتها خلال العام المنصرم أسوة ببقية المؤسسات الوطنية، ومن جملة هذه الإجراءات استقبال طلبات الترشّح من خلال المنصة الجديدة التي أطلقتها الجمعية في آذار/ مارس الماضي، وإجراء «مرحلة التقييم الكتابي» خلال شهر أيار/ مايو، حيث تكلّلت هذه الإجراءات باستلام عدد طلبات ترشّح أكبر مقارنة بالدورات السابقة كافة. كما قامت الجمعية في وقت سابق بالإعلان عن تأجيل موعد حفل التكريم الملكي للفائزين بالجائزة إلى شهر أيار/ مايو 2021، واعتماد هذا الموعد كتقليد سنوي ثابت، بحيث تبدأ مراحل الجائزة اعتبارا من الدورة القادمة في شهر تموز/ يونيو، وتنتهي في أيار/ مايو من العام التالي، بما يتناسب مع ?داية ونهاية السنة الدراسية.

وكانت المديرة التنفيذية للجمعية لبنى طوقان قد وجّهت بهذا المناسبة رسالة شكر وتقدير إلى وزارة التربية والتعليم باعتبارها الداعم الأكبر لجهود الجمعية من أجل استكمال دورة الجائزة بما يراعي الظروف السائدة.

ونوّهت «طوقان» في رسالتها إلى إيمان الوزارة برسالة الجمعية القائمة على «تقدير التربويين، وتحفيز وتمكين المتميّزين والمبدعين، ونشر ثقافة التميّز والإبداع وتعميق أثرها، والمساهمة في انتاج المعرفة»، الأمر الذي تمخّض عن تلك الجهود المشتركة بين الوزارة والجمعية، والتي تكللت بوضع خطة اجرائية لتعميق الأثر النوعي لمخرجات الجمعية في برامج الوزارة، والثمار التي بدأ القطاع التربوي بجنيها جرّاء هذه الخطة، وأهمها زيادة تفعيل المتميّزين في تعميق ثقافة التميّز في مدارسهم ومديرياتهم».

هذه هي الدورة الخامسة عشرة لجائزة «المعلم المتميّز» منذ انطلاقة الجمعية بمبادرة ملكية سامية سنة 2005، والدورة الرابعة لجائزة «المرشد التربوي المتميّز»؛ حيث بلغ عدد الفائزين بجائزة المعلم المتميّز لغاية الآن (348) معلما ومعلمة، والفائزين بجائزة المرشد التربوي المتميز (14) مرشداً ومرشدة، وعدد الحاصلين على جائزة المدير المتميّز (51) مديراً ومديرة من مختلف مديريات التربية والتعليم في المملكة والبالغ عددها (43) مديرية.

وتقوم رؤية الجمعية من خلال جوائزها على إدراكها العميق لأهمية التربية والتعليم في بناء مجتمع منتج ومفكّر، وإيماناً بدور التربويين كلٌّ من موقعه في ترسيخ مبادئ التمّيز والتأثير إيجابياً في طريقة تفكير الأجيال.