عمان - عودة الدولة

أسرع بريد عاجل يمكن قراءته بعد صافرة نهاية دوري المحترفين لكرة القدم هو الأرقام القياسية المميزة التي حققها بطل المسابقة الوحدات بتفرده فوق منصة التتويج بفارق مريح.

وفي برقيات «الرأي» لسرد الأحداث، لم يعد حديث الوحدات يخفى على أحد بالقوة الضاربة التي يقدمها الفريق بالشؤون كافة، ويلاحظ عمق العمل الكبير نسبة للعروض والأداء والنتائج، فقد قدم مستويات وانسجام من الطراز الرفيع، الأمر الذي جعله يحتفي بالانتصارات المتتالية مستفيداً من نشاط عناصره، حتى أن رقم النقاط التجميعي 56 يعني الكثير عن أقرب المطاردين الوصيف الجزيرة 44، ما يعني 12 نقطة بالتمام والكمال.

على الصعيد الفني، نجح الوحدات من الألف إلى الياء ورفض وجع البداية والفراغ الإداري، ولعل ذلك خطوة تحسب لعشاقه وهم يبدون اهتمامهم بالنجاحات مهما كانت العقبات، وفي جردة حساب، من أصل 22 مباراة خاضها الفريق حقق الفوز في 18 و2 تعادل ومثلها خسارة وسجل 44 هدفاً ودخل مرماه 9، وهذا يوضح القوة الهجومية والدفاعية التي يتمتع بها والتنسيق الكبير لتحقيق تلك الغنائم.

أثبتت معطيات الدوري منذ مباشرة الحدث أن فوز الوحدات باللقب مسألة وقت، فمن شاهد العناصر والأسماء سواء في أرضية الملعب أو مكان جلوس البدلاء واختيار العناصر الاحترافية وتحديداً السنغالي عبد العزيز إنداي، وخامات من الوزن الثقيل فيها أوراق ثابتة ضمن تشكيلات المنتخبات الوطنية، وهذا ساهم بشكل كبير إن لم يكن العنصر الرئيسي في كتابة المعادلة رفقة المدير الفني عبد الله أبو زمع صاحب الهدوء والاتزان في المباريات وجلب النتائج المطلوبة.

كما ساهمت شخصية اللاعب الوحداتي وقتاله على كل هجمة وتمريرة والاصرار لتحقيق الهدف، وعزز ذلك الشعور الاهتمام الكبير من أسرة النادي ولجنته المؤقتة لتلك الغاية، وفي هذا الجانب اتضحت الأخبار من العناوين أن الوحدات سيحمل كأس الدوري ويتنافس البقية على صراع المراكز.

الصورة الجميلة التي قدمها الوحدات منحته اضافات قوية ومعنويات مرتفعة سيتم البناء عليها تؤكد التخطيط والنجاحات، وبالتالي هذا النطاق جعله يسعى جاهداً البقاء على القمة كـ رصيد يضاف إلى انجازاته التاريخية،

انتهى حديث الوحدات وفاز باللقب الأغلى، فيما باتت الرؤية داخل جدران النادي بالتجهيز لأهم المحطات وضرورة التحضيرات وجلب العناصر المطلوبة بهدف الظهور المناسب كأول فريق أردني يقدم نفسه في دوري أبطال آسيا.

ولدى برقيات الدوري نال الجزيرة العلامة المميزة وواصل نتائج الباهرة في أجواء البطولة ضمن الامكانات الغائبة خصوصاً أن حال النادي مليء بالمعاناة، ومع ذلك لم يستسلم واجتهد ولكن الكثرة تغلب الشجاعة مكتفياً بالوصافة.

وناور الرمثا بحثاً عن تحقيق أحلامه الواسعة وترقب أنصاره انجاز مهمة غائبة، وعاب الفريق الاهدارات واضاعة النقاط وتفاوت المستويات من مباراة لأخرى ليجد نفسه يبتعد عن الصراع.

وعاد السلط لمغامراته الضخمة متفوقاً على فرق الأقدمية ليجذب المركز الرابع وينتظر ظهور في الرحلة الآسيوية، ولدى رصد نتائج الفريق يتضح أنه لم يكن بالسهل بل وجه رسائله القوية كأحد الفرق الممتعة التي أثبتت الحضور.

ولم يقدم الفيصلي ما يرضي جماهيره ليخرج من المنافسة وسط التراكمات، في الوقت الذي يستحق الحسين ومعان وشباب العقبة وسحاب اشادات الحضور المميز، مع بعض التحركات لشباب الأردن بالوجوه الواعدة، ولم يحظ الصريح والأهلي بالتوفيق وغادرا إلى الدرجة الأولى وهما يحتاجا ترتيب الأوراق بعد ظهور الأخطاء.

أجمل ما في دوري موسم 2020 اتساع رقعة المدرب المحلي ونجاحه اللافت لحجز مقعده على حساب الأجنبي، ولكن كان غياب الجمهور بسبب جائحة كورونا الأقسى بعد ظهور المدرجات خالية، كما يضاف إلى ذلك بعض الأصوات المرتفعة التي أبدت احتجاجات واسعة على ملف التحكيم، وتبدو الأماني بعودة الحركة لوضعها الطبيعي واستمرارية التنافسية ورفع مستوى الكرة الأردنية رغم الظروف المالية وغياب الرعاة والتسويق الحقيقي.

هدف بوزن الذهب



يعتبر الهدف الذي سجله صانع ألعاب الوحدات صالح راتب في الأسبوع 20 بمرمى الجزيرة عند الدقيقة 66 هو الأهم لما حملت نتائجه من فوائد كبيرة.

وفي الأنباء، استقبل صالح كرة على حافة الجزاء بعد أن كانت المجريات ساخنة، هجمة بهجمة بين الفريقين ليسدد كرة في الزاوية البعيدة، وتبدو أهمية الهدف من حيث المنطق أنه جاء بشباك المنافس الحقيقي على اللقب، وهذا الهدف الجميل أعلن حصد الوحدات البطولة رسمياً وسارع بالاحتفالات قبل جولتين من النهاية ليتم تصنيفه بهدف من وزن الذهب، وذات اللاعب كان أحد معالم النتائج البارزة في رحلة الاياب.

منجم المواهب



كعادته يقدم فريق شباب الأردن نشاطه المعهود في تقديم المواهب الجديدة كل موسم وهو يعمل بشكل لافت لترسيخ مبدأ الاستفادة من قطاع الفئات العمرية الرافد الحقيقي للفريق الأول والاعتماد عليهم بالشكل الكبير.

مسيرة شباب الأردن لها نجاحات واضحة، فهو يقدم دائماً كل ما هو جديد واستثماري متقدم.

صحيح أن الفريق لم يحقق النتائج المطلوبة ولكنه كسب الوجوه الشابة لتضاف إلى خطط النادي، وهذه الفترة باتت الأنظار بحسب $ تتجه لأسماء فيها وسيم الريالات وفضل هيكل باعتبارهما من المواهب الجديدة للكرة الأردنية التي ينتظرها المستقبل، وهما أيضاً اضافات مهمة لمنجم كبير يخرجه شباب الأردن بسياسة يرويها دائماً رئيس النادي سليم خير «الاعتماد على أبناء النادي والتدعيم عند الحاجة».

هذا النادي منذ تأسيسه، صدقت التكهنات حوله فيما يخص عملية العمل الاداري والفني وقيادة ناجحة من المدرب وسيم البزور وتوظيف ذلك لخدمة مسيرة النادي، ما جعل عناصره تنال المديح من اوساط اللعبة وتحديداً الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية.

داخل الصورة



استحقت صورة التقطها الزميل أنس جويعد لفت النظر في الجولة الأخيرة، حيث يظهر حجم الانتظار للكرة بين كوكبة العناصر لدى سحاب والحسين وفيها مفارقات كثيرة.

سحاب لم يكن أمره بيده، بل كان يحتاج الفوز وخساره منافسه على بطاقة الثبات والأمرحمل التعقيدات قبل المباراة، لكن سحاب قرر أن يخوض المباراة وينسى من حساباته المواجهة الأخرى التي تجمع الرمثا والصريح، فالمطلوب تحقيق الفوز أولاً وخدمة أخرى من ملعب آخر.

تعكس الصورة المنشورة مؤشرات الأهمية لسحاب وهو يرصد الكرة أين تذهب ليسجل ثنائية بارزة أبقته ضمن كوكبة المحترفين، ليضمن مقعده إلى جانب الوافد الجديد الآخر معان، ما وراء الخبر خطوة تحسب للمدرب اسلام ذيابات رجل المهمات الصعبة كما يصفونه في سحاب بعد أن قبل تسلم المهمة في أحلك الظروف لينقذ الفريق من شبح الهبوط. بعد أن كانت الأمور تزاداد صعوبة.

سحاب بين الكبار، العنوان الأبرز في الحلقة الأخيرة، كما أن ذيابات ليست المرة الأولى التي يقدم نفسه بقوة، إذ أنه يملك السيرة الذاتية والخبرة الكافية لتضميد الجراح.