واقع إعلام الدولة وتناول مفاهيم رئيسية ومنوعة مرتبطة به وفي فكر الدولة أو تمثل انعكاسًا لها، ومناقشة تفاصيل واستراتيجيات وسياسات عديدة مرتبطة به ، إنما هو واقع يشهده الجانب الإعلامي ولا بد من الوقوف عليه.

ولا بد ايضا من الوقوف على أسباب معاير الاعلام في تصنيف الاحداث المحلية والعالمية وطريقة التعامل معها، وكيف ينظر إلى الجمهور الداخلي والخارجي والصورة النمطية له وكيف يناقش سر نجاح الدولة ، وما هي أهم الأخطاء والفرص التي حدثت ، والتأثير المعنوي لهذه النتاجات على المواطن .

لا شك أن هناك أسبابًا متعددة تقف حاضرة خلف ضرورة احلال وبروز اعلام الدولة الذي تقدمه لابنائها بشكل جلي، لا سيما في ظل هذه الظروف الاستثنائية وفي وقت تتماهي به الشائعات والأكاذيب بكل جوانب الحياة ؛ فاصبح الرد عليها بالحجة والدليل والبرهان أمر حتمي ، وحرصا على استخدام المصطلحات التي ترد في أدبياته وتوضيح صورة أكثر مناصرة بمنهج الدولة وطريقتها.

وبالضرورة التوجه للمجتمع بإعلام يتسم بالحكمة، والجرأة والمسؤولية : كما اكد ذلك جلالة الملك بإنجاز التشريعات الإعلامية التي تضمن تحقيق رؤيته لبناء إعلام وطني يتمتع بالمهنية العالية والحرية المسؤولة، ويحرص أن يصل الى أوسع شريحة ممكنة من خلال استخدام أهم الاحداث وفئاته ، ويستهدف بالأساس فئة الشباب ، وهي الفئة الأكثر تواجد.

فاعلام الدولة يسهم بتنوير وتبصير المجتمع ودفعه لمساندة الوطن والدولة والقيادة السياسية ومؤسساتها ، والتصدى لهذه المخططات والخرافات لمواجهة كل اشكال التطرف والإرهاب والتصدى للدعوات الفوضوية التي تستهدف هدم استقرار الوطن ومستقبله.

و نجاح الاعلام يعتمد بحضوره وبقوة على الارض وبكل تفاصيلها وبما يتمتع به من حرية مصانة ، لأنه واقع يشهده المجتمع والوقوف عليه انطلاقا من تحمله لمسئولياته في جميع ال ظروف الدقيقة وفي توجهات الشعب السياسية لذا فاعلام الدولة هو رسالتها.

واعادة الاعتبار لما أصاب بعض المؤسسات الاعلامية والصحفية في مختلف صورها واشكالها وعدم قناعة المجتمع بما تطرحه من اخبار، ما يخلق صورة ضبابية تصب في النهاية بصالح المشككين ، وقد استغل دعاتها ضعف بنية الرسائل الاعلامية وهشاشتها.

وليس من الصالح حالة التشرذم والتخبط للرسالة الاعلامية وازدواجيتها في التعامل مع القضايا والاحداث الوطنية ووقوفها ضد تطلع وامال الجمهور، في ظل وجود اعلام بديل راعيا للتطلعات الشعبية والنخبوية وداعما لها في العمق وفي جيوب أخرى في الكثير من القناعات والتوجهات.