نعم سنستعيد حياتنا الطبيعية قريباً، وقد كان سلبها منا لسنة خلت عدو اسمه «كورونا» أو كوفيد 19، الذي سينضم قريباً إلى أسرة إنفلونزا التي لم ولن تنتهي.

تعلمنا الكثير في سنة، لكن ما بعد كورونا يجب أن يكون مختلفا كلياً، وما أقصده هنا هو أن الرد على فترة الإغلاق والانغلاق والخوف والحذر يجب أن تكون بمزيد من الانفتاح لتعويض ما فات، اجتماعيا واقتصادياً، والأخير هو الأهم.

في المعلومات أن «الربيع» سيكون ربيعاً بكل ما يحمله هذا الفصل الجميل من كلمة، وكما أنه فصل الحياة والانفتاح الممهد للصيف سيكون كذلك بالنسبة للإجراءات التي ستتخذها الحكومة ومنها على الأرجح رفع قانون الدفاع.

قد تكون الأزمة الاقتصادية واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية التي واجهت الأردن منذ التأسيس، والخبراء يتوقعون ان الأردن بحاجة لوقت طويل لمعالجة الخسائر الاقتصاية الناجمة عن أزمة كورونا، بينما كاتب هذا العمود يخالفهم الرأي، لأن الاقتصاد الأردني هو اقتصاد أزمات، تعلم دروساً كثيرة واكتسب خبرات أكثر وبرع في إدارة الأزمات لكنه أيضاً في مواجهتها يتمتع بأساسيات سـليمة أو قوية، مما يعني أنه لا داعي للقلـق فالبلد قادر على تجاوز الأزمات واستئناف النمو.

من الأساسيات، الاسـتقرار السياسي والاجتماعي، المؤهلات السياحية، المؤسسات الإنتاجية: شركات، جامعات، مستشفيات إلى آخره، بنك مركزي قوي وجهاز مصرفي سليم، شـفافية ومكافحة الفساد، القضاء المستقل، الاستقرار التشريعي، توفر الكفـاءات الإدارية والأيدي العاملة الماهرة إلى آخره.

خسارة كورونا ليست سهلة وجراحها عميقة، عجز في الموازنة، انكماش اقتصادي، مديونية متزايدة وبطالة مرتفعة، وقطاع خاص جريح.

المطلوب من الحكومة أن تتخذ فوراً إجراءات وخطوات عاجلة للاستشفاء السريع ووقف تعمق الأزمة المالية، واتباع سياسات نقدية مبتكرة بتشارك مع القطاع الخاص، وفوراً بلا تفكير يجب أن تدفع نحو أن تكون استجابة القطاع السياحي للتعافي سريعة.

هناك الكثير ما يمكن فعله، لكن هناك ما هو أهم وهو اتخاذ القرار وعدم التردد في اتخاذه.

qadmaniisam@yahoo.com