د. شيار جبر أخصائية طب الأطفال وحديثي الولادة

يعد مرض الالتهاب الرئوي من الأمراض الحادة التي تصيب الرئة، وقد تصيب جزءاً منها أو كلها، وتستمر أعراضه لمدة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ويتم علاجها في بعض الحالات من خلال الأدوية والراحة، وقد تتطلب بعض الحالات الحرجة إلى التدخل الطبي. ويصيب المرض الرئة بعدوى فيروسية أو بكتيرية او فطريات او غيرها مما يؤدي الى حدوث التهاب في النسيج الرئوي واعاقة قدرة الرئتين على القيام بوظيفتهما بشكل كامل.

تسمى انواع الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) حسب المسبب فهناك الالتهاب الفيروسي والبكتيري والالتهاب الناتج عن نوع معين من البكتيريا يسمى Mycoplasma pneumonia

انتشار مرض الالتهاب الرئوي في الاردن ومنطقة الشرق الاوسط

ليس هناك دراسات موسعة في الشرق الاوسط ولكن احدى الدراسات اظهرت ان 26% من ادخالات الاطفال الى المستشفيات في هذه المنطقة تكون بسبب التهابات الرئة.

أسباب الالتهاب الرئوي و طرق الانتشار

الأسباب متعددة، منها فيروسية وأخرى بكتيرية، والبكتيريا الاكثر شيوعا في الاطفال هي بكتيريا المكورات الرئوية وتليها بكتيريا المستدمية النزلية. وتلعب الجراثيم دوراً محورياً في التسبب بمرض الالتهاب الرئوي، أما بالنسبة للفيروسات فأكثرها شيوعا في الاطفال فيروس RSV، وقد ينتقل المرض من شخص الى آخر عن طريق الرذاذ المتطاير عند السعال و العطاس.

ما هي أفضل الممارسات المتبعة للوقاية من المرض؟

المحافظة على آداب العطاس والسعال وتجنب أماكن الازدحام وغسل اليدين بشكل مستمر وتجنب التلوث البيئي قدر المستطاع واخذ المطاعيم اللازمة.

وقد ساهت أزمة كورونا في رفع الوعي بأفضل الممارسات التي يجب الالتزام بها أثناء العطس من أجل حد نقل العدوى والجراثيم.

ومن الضروري اتباع هذه الآداب أو التعاليم حتى ما بعد انتهاء الأزمة، حيث ان العطاس والسعال مسؤول عن نقل العديد من الأمراض والفيروسات مثل الإنفونزا والالتهاب الرئوي.

إضافة إلى ذلك فمن الضروري أيضاً اتباع أنظمة غذائية صحية كونها تعزز من مناعة الجسم، والنوم لفترات كافية بشكل يومي وممارسة الرياضة بانتظام

كيف يؤثر فيروس كورونا على مرضى الالتهاب الرئوي؟

فيروس كورونا بحد ذاته قد يسبب التهابا رئويا تتراوح شدته بين متوسط الى شديد وقد يؤدي الى الوفاة.

هل هناك لقاحات لمرض الالتهاب الرئوي؟

نعم، لعل اكثرها اهمية مطعوم المكورات الرئوية، ومطعوم بكتيريا المستدمية النزلية

من الجدير بالذكر ايضا ان مطعوم الحصبة و مطعوم السعال الديكي ايضا يساهمان في الحماية من الالتهاب الرئوي.

ويستهدف مرض الالتهاب الرئوي بشكل أساسي الاطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم العامين وكذلك كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة بالإضافة إلى الأشخاص المصابين بمشاكل صحية اخرى مثل السكري وأمراض القلب والربو وأمراض نقص المناعة مثل الايدز.

تبلغ نسب الاصابة عند الاطفال التي لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات 2.9 لكل 100 طفل سنوياً في دول العالم الثالث و لكل 1000 طفل سنوياً في الدول المتقدمة.

أما بالنسبة لكبار السن فالالتهاب الرئوي مسؤول عن2.3% من الوفيات فوق عمر 65 سنة.