عمّان - غدير السعدي

حققت الشابة دعاء الرواشدة هوايتها في الرسم بالعملة من خلال تجسيد مئوية الدولة لوحة فنية فريدة من العملات الأردنية المعدنية القديمة والحديثة، وستعرض هذه اللوحة في المكتبة الوطنية.

الرواشدة حاصلة على بكالوريوس هندسة شبكات من الجامعة الهاشمية، وتعمل مهندسة شبكات في مجلس النواب، ولديها العديد من الدورات من مؤسسة إنجاز، ودبلوم تنمية بشرية معتمدة من وزاره الشباب، والعديد من الدورات الخاصة في هندسة الشبكات.

تهوى الرواشدة الكتابة والرسم بالعملة وتصميم اللوحات، وحاصلة على وسام تقدير من وزارة التربية والتعليم، وأصدرت عام 2018 مؤلفها الأول «كتاب على أعتاب الذاكرة».

وقالت الرواشدة لـ$ إن مشروع (الرسم بالعملة) يهدف إلى تجسيد وبناء تخيل واقعي لإرثنا الأردني ليبقى حيا للأجيال القادمة عن طريق الفن.

تبلورت الفكرة لدى الرواشدة من وحي الإبداع غير التقليدي لتكريس مفهوم الإنتماء والوطنية من ناحية فنية فريدة، لتجذب دلالتها المارين وتملأهم بالأسئلة عن ماضي الوطن.

ونفذت الرواشدة لوحتها الأولى، التي كانت من العملة المعدنية (فئة القرش الأحمر) على شكل رأس حصان واستخدمت فيها ألوان الأكريليك والباستيل، ولمست إعجاب المشاهدين باللوحة وحثهم لها بالاستمرار.

تقول الرواشدة: «بدأت أفكر في كيفية تصميم لوحة مميزة تجسد إرث المملكة بمناسبة عزيزة على الأردن أرضاً وقيادة وشعباً وهي (مئوية الدولة)، حيث أسقطت على هذه اللوحة جُملة من الدلالات الفنية والحسية لتعطيها قيمة الإرث لصالح الأجيال كافة».

وتشير إلى أنها استخدمت في رسم لوحة المئوية العملات القديمة التي أصدرها البنك المركزي (دائرة إصدار النقد) من عام 1969 حتى الآن، لتدل على بناء الأردن من ناحية العملات التي استخدمت خلال تاريخه، إذ أن العملات في عهد الملك المغفور له الحسين وضعتها أساسا كونه الباني للأردن.

والعملات الحالية في عهد الملك عبدالله الثاني هي محاطه كسياج للخريطة وهو حامي الأردن ضمن محيط ملتهب».

وأشارت إلى أن الرقم واحد على القرش دلالة أن «الأردن أولاً».

وجعلت خلفية اللوحة سماء ليلية متوهجة بالنجوم، وقمر هذا المحيط الملك عبدالله الثاني، وستشارك الرواشدة بهذه اللوحة بجائزة مؤسسية.

ولاقت الرواشدة صعوبة في توفير العملات، وخصوصاً القديم منها، لكن فكرتها حظيت بإعجاب البنك المركزي الأردني، وهي مدينة بالشكر لمساعد المدير التنفيذي في دائرة إصدار النقد في البنك المركزي معتصم صوالحة الذي تمكن من توفيرها لها في وقت قصير.

كما أن خبرتها بالرسم والفن لا تمكنها من معرفة الأدوات الخاصة بالرسم من نوعية ومسميات الألوان واللوحات والأدوات المستخدمة، لكنها استطاعت إن تجاوز هذه العقبة. وقدمت الشكر لمدير معهد الفنون الجميلة عماد المدانات على نُصحه وتشجيعه لها.

وتؤكد الرواشدة أن هناك العديد من اللوحات التي ستعرض لاحقاً ودلالتها جميعها تاريخ الأردن ورموزه.