الرأي - رصد

في وقت دعا البنتاغون حكام الولايات الأميركية لإرسال مزيد من قوات الحرس إلى واشنطن، واصلت العاصمة الأميركية يوم الجمعة تعزيز إجراءاتها الأمنية بإغلاق منافذ دخول المعالم الشهيرة، وإقامة نقاط تفتيش على مداخل وسط المدينة استعدادا لمراسم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن يوم 20 يناير كانون الثاني.

وتشهد مراسم تنصيب الرئيس الأميركي دوما إجراءات أمن مشددة بقيادة جهاز الخدمة السرية إلا أن إجراءات تأمين المراسم هذا العام ستكون أكبر من المعتاد بعدما اقتحم مؤيدو الرئيس دونالد ترمب مبنى الكونغرس يوم السادس من يناير كانون الثاني في محاولة لمنع التصديق النهائي على فوز بايدن.

وأفادت مراسلة "العربية" و"الحدث" أن وزارة العدل الأميركية فتحت مائة ً وخمسةً وسبعين 175 تحقيقاً جنائياً في أحداثِ اقتحام مبنى الكونغرس.

وكان المفتشُ العام مايكل هورو ويتز الذي يشرف على التحقيقاتِ الداخلية في وزارة العدل، أعلن أن الوزارة تحقق ُ بشأن مدى جهوزيةِ وتعاطي وكالاتِها مع اقتحام أنصار الرئيس ترمب مبنى الكونغرس.

وبحسب الوزارة فإن التحقيق يشمل مراجعةً لدور السلطات في التعامل مع الأحداث، وكذلك تبادل أجهزة الأمن معلوماتها حول التوقعات بوقوع عنفٍ محتمل من عدمه.

وفي السياق، وأعلنت هيئة المتنزهات الوطنية يوم الجمعة إغلاق منطقة "ناشيونال مول" والمعالم الأميركية الشهيرة في واشنطن حتى 21 يناير كانون الثاني على الأقل.

وقال ماثيو ميلر مدير المكتب الميداني لجهاز الخدمة السرية في واشنطن للصحفيين "لا يمكننا أن نسمح بتكرار الفوضى والممارسات غير القانونية التي شهدتها الولايات المتحدة والعالم الأسبوع الماضي".

25 ألفا من الحرس الوطني

وقال مسؤولون أميركيون إنهم يتوقعون ارتفاع عدد قوات الحرس الوطني في العاصمة إلى 25 ألفا.

وفي هذا الإطار، أمر حاكم فلوريدا الجمعة بتعبئة الحرس الوطني في هذه الولاية الواقعة بجنوب شرق البلاد لمواجهة تهديدات مرتبطة بحصول أعمال عنف بعد أسبوع على هجوم استهدف الكابيتول شنه أنصار للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.

وسيبقى هذا الأمر الذي أصدره الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس ساريا حتى 24 كانون الثاني/يناير وينص على أن الحرس الوطني يجب أن يساعد قوات الأمن المحلية والفيدرالية في حال حدوث اضطرابات.

وتتعرض سلطات البلاد لضغوط قبل أيام قليلة من أداء جو بايدن اليمين رئيسا للبلاد في 20 كانون الثاني/يناير. وسيقام حفل التنصيب وسط حراسة مشددة بعد الهجوم العنيف على الكونغرس والذي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وألقي القبض في فلوريدا الجمعة على رجل دعا إلى حمل السلاح في مواجهة المتظاهرين المؤيدين لترمب. وقالت وزارة العدل في بيان إن دانييل بيكر، وهو من سكان تالاهاسي، عاصمة فلوريدا، اعتُقل لدعوته إلى مواجهة المتظاهرين الذين من المحتمل أن يتجمعوا خارج مقر الحكومة في فلوريدا الأحد.

وقال لورانس كيف، المدعي الفدرالي لمنطقة شمال فلوريدا، "لن نألوا جهدا لرصد وردع وعرقلة أي شخص يخطط للتحريض أو ارتكاب اعمال عنف".

والرجل الموقوف جنديّ سابق في الجيش الأميركي، وقد أعرب على وسائل التواصل الاجتماعي عن عزمه تعطيل الاحتجاجات التي قد تحصل قبل تنصيب بايدن الأربعاء.

وقال المدعون المسؤولون عن القضية إن بيكر كان يقوم بالتجنيد ونشر مقاطع فيديو تظهر أسلحة متعددة بحوزته.