عمان - سائدة السيد

أثار قرار فك حظر يوم الجمعة الذي اتخذته الحكومة قبل عدة أيام تندر العديد من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ثلاثة أشهر من فرضه للحد من وباء كورونا.

ورصدت الرأي مجموعة من اراء المواطنين أمس حول ذلك، فبينما أيدت مجموعة كبيرة القرار وعودة الحياة الطبيعية ليوم الجمعة، قال آخرون ان الوضع لن يختلف عليهم بسبب التزامهم بالبقاء بمنازلهم وعدم خروجهم في هذا اليوم، فيما أكد الخبير واختصاصي الوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني للرأي ان فك الحظر لا يعني اننا بمأمن عن الوباء.

أحد المواطنين قال ان لأول يوم جمعة دون حظر نكهة خاصة، لأن له خصوصية معينة في الأردن، معتبرا ان الغاء قرار الحظر صائب، كونه يوم عطلة رسمية وفيه طقوس اجتماعية ودينية يمارسها الناس.

فيما ذكر آخر بطريقة ساخرة ان يوم فك حظر الجمعة هو عيد، مهنئاً الجميع بمناسبة عيد الحظر الشامل، غير ان وصول المنخفض الجوي بالتزامن مع القرار قلل سعادة الناس بسبب عدم قدرتهم على الخروج من المنازل على حد قوله.

وكان للشاب يوسف ياسين رأي آخر، حيث اكد انه بالعادة يبقى بالبيت يوم الجمعة ولا يخرج ابداً، إلا ان شعور الحرية لا يوازي شيئاً، متمنيا ان يرفع الله البلاء والعناء عن بلدنا الحبيب، مع ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.

أما أحد أصحاب المحلات اكد انه مع فك الحظر كان هناك انتعاش ملحوظ في الأسواق، مشيراً ان القرار ينهي ظاهرة التزاحم والطوابير، ويرجع الحركة التجارية التي تأثرت بشكل كبير جراء تداعيات فيروس كورونا الى حركتها الطبيعية، ويخفف الخسائر الكبيرة التي مني بها الكثيرون.

وبطريقة طريفة قالت الشابة عبير الشلبي ان هناك حظر تجول شامل إرادي بعمان، والشوارع لا يوجد فيها الا السيارات، والمواطنون حظروا انفسهم بأنفسهم، مضيفا لا يوجد اجمل من سفرة الجمعة مع العائلة والبقاء في البيت.

بدوره وجه رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق في رسالة عبر صفحته على الفيسبوك الى التجار والمواطنين بمناسبة الغاء الحظر الشامل ايام الجمعة، بضرورة متابعة التزام الجميع بلبس الكمامة والحفاظ على التباعد بين الزبائن، وتوفير كمامات عند مداخل المحلات والمطاعم كذلك مواد التعقيم، لما فيه مصلحة للجميع والوطن، مشدداً ان الغاء الحظر لا يعني اننا بأمان.

الخبير واختصاصي الوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني اكد ان فك حظر الجمعة لا يعني اننا بمأمن عن الوباء، خصوصا ان الوضع الوبائي بالمملكة مايزال غير مستقر، مبينا ان الحكومة ارادت تخفيف الاجراءات عن القطاعات الاقتصادية وحركة المواطنين، الا ان ذلك لا يعني ان الوضع اصبح مريحاً وبائياً.

وأضاف ان الغاء الحظر يستلزم من المواطنين والقطاعات التجارية والصناعية التي خففت عنهم الإغلاقات ضرورة الاستمرار بالالتزام، واتخاذ كافة وسائل الوقاية، من ارتداء الكمامة او التباعد الجسدي او النظافة الشخصية، حيث ان باقي الدول المجاورة والغربية لا زالت تعاني من ازدياد اصابات كورونا.

ونبه الى اهمية الالتزام الشديد من قبل المواطنين، حتى يساعدوا الاجهزة الرسمية بالاستمرار بدراسة الاجراءات المستقبلية للتخفيف عنهم وعن القطاعات المغلقة المختلفة، لأن عكس ذلك سنعود للمربع الاول وهذا ما لا نريده.

ولفت المعاني اننا في ذروة فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة التي تساعد على ظهور طفرات جديدة للفيروس بشكل أكبر من الفصول الأخرى، وحتى لا نصل الى عودة تشديد الاجراءات مستقبلا لا بد ان نتقيد بكافة التعليمات المتخذة، مبيناً ان الحكومة تبدي استعدادها للتخفيف عن المواطنين والاجراءات وبدء حملة التطعيم لإحداث مناعة مجتمعية في المملكة، مما يستدعي منا الإقبال عليها وحسب الترتيبات التي تم الإعلان عنها من قبل وزارة الصحة.