ديمة محمود

(شاعرة مصرية)

النّهايات الـ تترى التي تطير في موسم الحصاد لم تنتظر الشّعانين

ولم تتريّث حتى يلدَ النّخيلُ الببّغاءَ ويستظلّ المتعبون بفيء ما تطايرَ من طلْع

هنا خطوُه، همسُه، شكواه

قلمُه.. وعنوانها هنا

هنا جيوب الذنوب والرزايا والخوذات

هنا حَفَرَ الخنادق ليخبّئ الأحراش من التّنّين

والغزلانَ من قيظ الوحشة والشّفاهَ من وتيرة الذّهول

كلّنا خُطاةٌ يا أبي وهذه الأشلاء أعضاؤنا المدحورة في رحم الحياة الرّثّ.

يقول المارد للرّيح: فلْنتوّجْ خساراتنا في السّرّ

لنا نخب الرّذاذ الذي احتمل فراق الرّاحلين وعمّد المائدة بأسفار العصاميّين والكادحين

لا تشدّي وثاق انتصاراتنا كثيراً

دعي فسحةً نتحلّل فيها من كؤوس العظمة ومهرجانات الانتصار

مُدّي حصيرةً من عيدانَ ونصَبٍ وتعالي.. نماحِكُ التّرابَ والفلّاحين

نلعقُ قيحَنا قبل أن يسابقنا الكولونياليّون، حتى إليه..

نصبُّ عرَقَنا في الفناجين علّ طالعَنا يكون مُقَطّراً من الوهم والبرجوازيّة

نادي صغارنا الذين لن ننجبَهم

سأقول لمائي (اجدعْ ذيلَك ثلاثَ مراتٍ كلّ ليلةٍ قبل أن تدخلها)

ليس العالمُ بحاجةٍ إلى مخلوقاتٍ جديدة

مخالبي وظهرُكِ يكفيان

وهذا العالم به متّسعٌ لشبهاتنا

فلتتناثرْ قبل الشّكران وبعد الخروج والنّسيان

بلا قوى ناعمة أو ألواح

وبنصف صليب.