الرأي - رصد

جاء في التماس مرفوع إلى محكمة هندية أن سياسة الخصوصية المحدثة في تطبيق واتسآب ترقى إلى حد مراقبة المستخدمين وتهدد الأمن في الهند، الأمر الذي يشكل تحديا قانونيا جديدا لتطبيق الرسائل النصية المملوك لشركة فيسبوك.

وكانت واتسآب، ومقرها في كاليفورنيا، قد أعلنت في 4 يناير (كانون الثاني) الجاري أنها تحتفظ بالحق في مشاركة بعض بيانات المستخدمين، بما في ذلك الموقع ورقم الهاتف مع شركة فيسبوك ومنصاتها الأخرى مثل إنستغرام وماسنجر.

ولقد أثار الإعلان حالة من الغضب، بما في ذلك في الهند، أكبر أسواق التطبيق المذكور حيث يوجد فيها 400 مليون مستخدم.

ولقد لاقى التحديث المذكور معارضة في تركيا حيث أطلق «مجلس المنافسة» في البلاد تحقيقا هذا الأسبوع بشأن خدمة التراسل النصي وشركتها الأم.

وفي الهند، بدأ العديد من المستخدمين في تحميل تطبيقات منافسة مثل «سيغنال» و«تليغرام»، الأمر الذي دفع تطبيق «واتسآب» إلى بدء حملة إعلانية مكثفة لتهدئة العملاء.

ووصف المحامي الهندي تشيتانيا روهيلا سياسة الخصوصية المحدثة لدى التطبيق في الالتماس المرفوع إلى محكمة دلهي العليا: «إنها تمنح عرضا كاملا لملفات المستخدمين ولأنشطتهم عبر شبكة الإنترنت».

وجاء في نسخة الالتماس الهندي، التي اطلعت عليها وكالة رويترز، أن تطبيق واتسآب يعرض الأمن القومي الهندي للخطر من خلال مشاركة ونقل وتخزين بيانات المستخدم إلى دولة أخرى وفق المعلومات التي تخضع لأحكام قوانين أجنبية. وقال الالتماس: «إن تطبيق واتسآب يسخر من حقنا الأساسي في الخصوصية».

ولقد منح تطبيق واتسآب للمستخدمين مهلة حتى 8 فبراير (شباط) القادم للموافقة على الشروط الجديدة.

وأضاف الالتماس الهندي يقول: «لا يسعنا قبول هذا النوع من التهكم والتصرفات التعسفية في دولة ديمقراطية التي تعتبر تجاوزا صارخا للسلطات، وخارج صلاحيات التطبيق، وضد الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الهندي».

ولم يستجب تطبيق واتسآب لطلبات التعليق. ولقد أعلن سابقا أن تحديث السياسة لا يؤثر على خصوصية الرسائل مع الأصدقاء والعائلة، حيث تخضع المحادثات الجماعية للتشفير، وتتعلق التغييرات بالتفاعلات مع الشركات فقط.