كعادته دائما، يمنحنا الأمان ويبشرنا بالخير القادم، فكان المبادر بتشجيع الحملة الوطنية للتطعيم ضد فيروس كورونا، فمنحنا شحنة نحن بأمس الحاجة لها بضرورة الاستجابة لجهود الدولة الأردنية للمحافظة على صحة المواطن الأردني، بتعليمات ومتابعات ملكية تترجم الوعد والقول لفعل على أرض الواقع، ويقيني أن عميد العائلة الهاشمية قد سطر اليوم برفقة الأمراء، ملحمة وطنية جديدة متجددة، بأنه القائد الميداني الذي يتصدر الحملة، فكان المبادر لإزالة اللثام عن شكوك البعض بمأمونية اللقاح، حيث جهود جلالته وحكومته الرشيدة، جهود غير عادية لحجز كمية من اللقاحات التي أبصرت الواقع بهدف توفير المناعة اللازمة لصحة المواطن، وصولا للمناعة المجتمعية التي توظف أصول العلم والمعرفة، فالجهود الحكومية مقدرة وبشفافية لا تغامر بحياتنا أبداً، ولكن اللمسة الملكية بتلقي اللقاح هي الدرس والنتيجة، وهي رسالة مكررة لتأكيد المضمون، لرسالة تعنينا بأن القائد معنا ويتابع همومنا، بل وإصطحابه لسمو ولي العهد، تعطينا جرعة إضافية، فقد جاءت لتسليط الضوء على دور الشباب في تشجيع الأكبر منهم سنا على تلقي اللقاح بمعنويات عالية.

الخطوة الملكية لها أكثر من بعد وتوصية ونستخلص منها العبر؛ فالبعد الصحي يحتل العنوان والفحوى، وهو ليس بأمر ولد من رحم الأيام، بل تأكيد على ثقة مطلقة بتوصيات الجهات الصحية برسالتها لترجمة التوصيات الملكية بالمحافظة على صحة المواطنين والقاطنين على الأرض الاردنية، فجهود وزارة الصحة في الوباء مقدرة وممثلة بوزيرها الدكتور نذير عبيدات الذي عاصر الجائحة بكل مراحلها، فكانت لمسات الخبرة ممزوجة بالإدارة الناصحة لثقة ملكية مستحقة، لرصف طريق الأمان، وجلالة الملك كأب لجميع الأردنيين، يحرص على تلقي العلاج بنفسه بالعلن ليطمئن أبناءه الأردنيين ويؤكد على ضرورة تلقيه، فلا عذر للتردد أو التقاعس عن المبادرة بالتسجيل عبر المنصة المخصصة للقاح لترتيب الأمور، حيث أننا جميعا نتمنى العودة السريعة لحياتنا الطبيعية، والمباشرة بتلقي المطعوم هو واحد من وسائل العودة الآمنة والأكثر أهمية بمرحلتنا وظروفنا.

اللقاح هو نتاج علمي لعلماء نذروا أنفسهم لخدمة البشرية، فكان هناك سباق محموم مع الزمن في حرب متعددة الجبهات وحتى الساعة بقيادة الفرق البحثية في مختبرات كبرى الشركات العالمية لكشف أسرار الفيروس اللعين تمهيدا لإيجاد اللقاح المناسب، لأن أمانينا وقيود حياتنا رهينة بهذا الانجاز العلمي، الذي أعاد البسمة والأمل، ونستحق بعد مرور سنة عمرية صعبة أن نفرح بأننا نعيش على ثرى الأردن الهاشمي، بقيادته الفذة، وملك مميز بكل الأبعاد، وهو عنوان التقدير والسلام والحرص، قاد المعركة الميدانية بحرفية وضمن سقف التوقعات والنتائج والبدائل، ليصنع من الأردن المعجزة بتوفير اللقاح بعد ولادته من رحم المختبرات، وتوفير ظروف التخزين والاستيراد ومن أكثر من مصدر لزيادة الكمية بهدف شمول العدد الأكبر من المواطنين، فيحق لنا أن نحتفل ونفرح، وقد تحملت الدولة نفقات ثمن العلاج وإحضاره، ضمن التوجيهات الملكية التي أعلنها جلالته بأكثر من مناسبة بأولوية الملف الصحي، وعلى المشككين بمأمونية اللقاح أن يتوقفوا عن العبث بمشاعر الشعب، فعندما يكون جلالة الملك وولي عهده الشاب من أوائل المبادرين بتلقي اللقاح علانية، فهي الرد الحكيم على زعم المشككين للتوقف من زرع الرعب، فدولة الهاشميين وعبر تاريخها، لم ولن تسمح بأن يكون المواطن الأردني مرحلة تجارب علاجية، ونحن القدوة للغير للسير على النهج متمنيا على اللجميع والمترددين للمبادرة الفورية بالتسجيل، فعندما نتلقى اللقاح، فهو سلاح أمان يحمينا كمجتمع وأفراد.

إن كاتب هذه السطور، قد تلقى الجرعة الأولى من اللقاح صبيحة أمس بهمة ونشاط، ونظرة مستقبلية، فيها الكثير من الأماني لغد واعد بالأفضل، فجلالة الملك الأمل والقدوة وللحديث بقية.