عمان - الرأي

تؤرق قضيّة تثبيت «عمّال المياومة» في البلديات وعددهم نحو (6) آلاف عامل مضاجعهم، فهؤلاء العمّال لا يطالبون سوى بحقوقهم الضرورية؛ وهي اعتبارهم موظفين (حكوميين) عبر تثبيتهم بعد التأرجح برياح الانتظار والوعود.

رئيس النقابة المستقلّة للعاملين في البلديات أحمد السعدي أبدى امتعاضه من التسويف تجاه عمّال المياومة في البلديات قائلًا: «نحن نريد حلّ أزمة عمّال المياومة في كلّ المؤسّسات الرسمية وليس البلديات فقط؛ لأنّ الأزمة مصيرية، وخلال الفترة الماضية التزمنا بأوامر الدفاع، والتزمنا بالضرورات الوطنية خلال أزمة وباء (كورونا)، لكنّ الآن، وبعد إعادة العلاوة والزيادات على الأجور للعاملين في القطاع العام؛ فإنّنا نطالب بتثبيت عمّال المياومة في البلديات، خصوصًا، أنّ تثبيت العمّال لن يستنزف الميزانية العامّة للدولة؛ لأنّ لكلّ بلدية ميزانيتها الخاصّة والمستقلّة».

وأضاف السعدي وفقا لتقرير «المرصد العمّالي الأردني: إنه «شُكلت لجنة منذ عام 2014 لإيجاد حلول تخصّ قضية عمّال المياومة، واستطاعت هذه اللجنة الوصول إلى حلول تضمن للعمّال حقوقهم عبر تثبيتهم، الأمر الذي يمنحهم الأمان الوظيفي، خصوصاً، أنّ عمّال المياومة يتبعون لقانون العمل لا لنظام الخدمة المدنية».

الخبير الاقتصادي سامي شريم بيّن أنّ الدولة معنية بحل أزمة عمّال المياومة في البلديات، مؤكدًّا، أنّ ميزانية البلديات لها الحُرية المالية.

وأوضح شريم: «نحن معنيون بحلّ أزمة هؤلاء العمّال شئنا أم أبينا، وإذا لم يتوفّر للبلديات ما يمكّنها من تثبيت هؤلاء؛ فعلى الدولة أن تدعمها».

عامل المياومة في بلدية إربد الكبرى (...)، قال «أنا أبحث عن واسطة حتى أتثبت»، مضيفا أن «هُنالك تأخيرا في الرواتب، ولم نتقاضَ الأجور الإضافية لشهر تشرين الثاني حتّى اليوم، نعمل عشر ساعات أحيانًا في اليوم الواحد، وعند أيّ هفوة يتم الاستغناء عن العامل دون الاكتراث بمصيره أو مصير أسرته، فأنا مثلًا لدي أربعة أبناء.. ماذا أفعل؟! ما سأفعله هو أنني أبحث عن واسطة فقط».

أمّا عامل المياومة (...) فقد وصف حال عمّال المياومة ب«لا تثبيت، لا مكافآت، لا إجازات سنوية، لا إجازات مرضية، عمل لفترات ومسافات طويلة، لا تستطيع أن تأخذ قرضا من البنك لأنّك لست موظّفًا.. هذا ما أستطيع أن أشرحه لك حول عمّال المياومة في البلديات».

«نحن طبقة مهمشة نريد أن يسمعوا صراخنا» بهذه الكلمات أنهى عامل المياومة (...) حديثه. ويصل عدد عمّال المياومة إلى (6) آلاف عامل يعملون في (100) بلدية داخل المملكة.

يذكر أنّ العاملين في البلديات كانوا قد نفّذوا احتجاجات للمطالبة بحقوقهم الوظيفية والمعيشية. وفي شهر تشرين الأول عام 2019، وقّع اتحاد النقابات المستقلة للعاملين في البلديات مذكرة تفاهم مع وزارة الإدارة المحلية بخصوص مطالب العاملين في البلديات.

وتضمنت المذكرة؛ إدراج مطالب العاملين في البلديات ضمن تعليمات إعداد الموازنة العامة للدولة لسنة 2020، وإصدار نظام موظفي البلديات الجديد، وصرف علاوة العمل البلدي ضمن مسارين الأول (15 بالمئة +35 ديناراً) فيما يخص البلديات التي سيكون الدوام بها 36 ساعةً، والمسار الثاني صرف علاوة (25 بالمئة) كعلاوة عمل بلدي تصرف لموظفي البلديات الراغبين بالدوام حتى الساعة الثالثة.

وحول عمّال المياومة؛ فإن المذكرة بيّنت حينها أن قضية عمال المياومة ستبقى متابعة، لكنّ المذكرة حدّدت مهلةً حينذاك للتوصل إلى اتفاق فيما يتعلّق بعمّال المياومة، حيث تنتهي هذه المهلة في شهر أيار الحالي.