عمان - فاتن الكوري

نظم التشكيلي سهيل بقاعين في محترفه الفني بجبل اللويبدة (دارة سهيل) ورشة عمل تدريبية تضمنت تقديم مهارات جديدة للمكفوفين والذين يعانون من مشاكل في البصر، تمكنهم من التعبير عما يجول في خيالهم عبر الرسم، وتُطور قدراتهم الإدراكية قبل تعلمهم لغة «بريل».

وجاءت الورشة في سياق مبادرة «قارئ اللون» وبالتزامن مع الاحتفالات باليوم العالمي للغة بريل.

وقال بقاعين إن الورشة عرّفت بأهمية تعلم طريقة بريل للأطفال في المراحل العمرية المبكرة (ما قبل المدرسة)، إذ تعد «بريل» طريقة القراءة الأكثر شيوعا للمكفوفين.

وأضاف أن الورشة تضمنت مهارات يجب أن يتعلمها الطفل في الروضة ومنها: معرفة أسماء الأصابع، والتعرف على المفاهيم المكانية اللازمة لقراءة «بريل» (يسار، يمين، أعلى، أسفل)، وتنمية وتطوير المهارات اللمسية (التمييز اللمسي والتتبع اللمسي) من خلال القصص اللمسية، وتطوير وتنمية المهارات الحركية الدقيقة الضرورية للاستعداد للكتابة والقراءة بطريقة بريل.

وحضر الورشةَ «ميروسلاف راداكوفيتش»، الناشط في العمل الاجتماعي الخيري ومؤلف كتاب «عبق اللون» باللغة الصربية، والذي يتضمن قصصا مستوحاة من أعمال بقاعين ومبادرته «قارئ اللون».

وأشار بقاعين إلى أنه سيتعاون مع راداكوفيتش من خلال حضوره كضيف شرف في مؤتمر التكنولوجيا والاتصالات لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في بلغراد، إذ سينظم ورشة عمل مع مدرسة المكفوفين هناك.

وحضر الورشة عدد من المهتمين والمتخصصين في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنهم هاله بانا، الأخصائية في مجال التعليم والتأهيل للأفراد من ذوي الإعاقة البصرية.

وقالت بانا على هامش مشاركتها في الورشة: «هذه المبادرة الإنسانية لها أثر كبير على الأفراد من ذوي الإعاقة البصرية في تعلم مهارات فنية واستخدام الفرشاة والألوان ذات الرائحة المميزة والخاصة بكل لون للتعبير عن أفكارهم وتصوراتهم عبر لوحات يقومون برسمها وتلوينها».

وقد لاقت مبادرة «قارئ اللون» ردود أفعال إيجابية وصدى واسعا تجاوز الأردن، ومُنح بقاعين وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثالثة، تقديرا لجهوده في إثراء الفن التشكيلي ومبادراته التطوعية، وخصوصاً تلك الموجهة لفئة المكفوفين.

وتأتي المبادرة بالتعاون مع أكاديمية المكفوفين، والتي أسهمت في رفع قدرة الطلبة المكفوفين في التعبير عن مكنوناتهم وأحاسيسهم، بالإضافة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم ودمجهم بالمجتمع.