د. سهاد عبد الحفيظ بعباع (كاتبة أردنية مقيمة في الكويت)

مِائةُ عامٍ مَضتْ من عُمْرِ السنينْ

وبلادُنا تَزهو كالتّاجِ على الجَبين

منيعة حصينة كأنّها العَرين

رفعةً وتقدُّما في كل الميادين

فمن نحنُ؟ من نكونْ؟

سؤالٌ جوابُهُ حديثٌ ذو شُجون

نَحْنُ باِخْتِصار... وَطَنٌ وَقائِدٌ وَتاريخٌ وَشَعْب

وَطَنٌ عَظيمٌ بَلْ قَلْعَةْ صُمود

وَقائِدٌ هُوَ الملِك بِحُبِّنا مَوْعود

وَتاريخٌ مُشَرِّفٌ في سِفْرِ الخُلود

وَشَعْبٌ وَفيٌّ لا يَعْرِفُ الجُحود

إِنْ قُمْنا نُصَلّي أَطَلْنا السُّجود

تَضَرُّعاً وَدُعاءً لِرَبِّنا المعْبـــود

لِيَحْفَظَ الأردن وَالملِك وَالجُنود

وليبقى الشَّعْب كَاللُؤْلُؤِ المنضود

فلتحيا بلادُنا بمَجْدِها المعهود

أَرْضُ الرياحين وَباقاتِ الوُرود

لَوْ مَسَّنا الضُرُّ مِنْ حاقِد أَوْ حَسود

حَشَدْنا الحُشودَ وَبتنا كَالسُّدود

بَلْ نَغْدو كَأَنَّنا طَلْقَةُ البــارود

بِروحِنا وَدِمَائِنا دائِماً نَجود

لِتَبْقى بِلادُنا عَرينَ الأُسود

وَرايةَ الكَرامَة في هذا الوُجود

نَحْنُ بِاخْتِصار... وَطَنٌ وَقائِدٌ وَتاريخٌ وَشَعْب

لا نوزَنُ إِلا بميزانِ الذَّهَب

نَحْنُ العِمادُ في أَرْضِ العَرَب

وَجَوْهَرُ الأَمجادِ في كُلِّ الكُتُب

في سَما الأَكْوانِ دَوْماً كَالشُّهُب

نَحْنُ بِاخْتِصار... أردنيون

فهنيئاً لِنا بابنِ الحُسين

عبدِالله الثاني الدُرِّ الثَّمين

سليلِ الأشرافِ الهاشميين

سيرةٌ عبيرُها عطرُ الياسَمين

ومسيرةٌ مَضَتْ بخُطى الأوَّلين

لِتَبْقي بلادُنا كالحِصْنِ الحَصين

مرفوعةَ الهامَة على مَرِّ السِنين.