الرأي - رصد

ترتفع الأصوات في لبنان مندّدة بتأخير السلطة في تأمين اللقاحات لفيروس كورونا بعدما كان هذا البلد سبّاقاً بين سواه من الدول في المجال الطبّي، وكان يُنظَر إليه كمستشفى الشرق. وأبدى سياسيون في المعارضة وناشطون استغرابهم لما تردّد عن أن اللقاح سيشمل في البداية الرؤساء والوزراء والنواب وموظفي الدولة والقوات العسكرية والأمنية، مشدّدين على أن الشعب اللبناني هو الأحق بهذا اللقاح قبل الطبقة السياسية التي سبّبت الجوع والألم للشعب.

وأفيد بأن لقاح “فايزر” الذي حجزت منه الدولة اللبنانية كمية وأرسلت دفعة مالية أولّية لن يصل إلى بيروت قبل منتصف شباط/فبراير المقبل بسبب عدم توقيع العقد مع الشركة بسبب إشكاليات قانونية ورفض الشركة التخلّي عن حقها في رفع المسؤولية عنها بخصوص الأعراض الجانبية غير المحسوبة للقاح. وفي محاولة لإقرار هذا التشريع دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة عامة في الثانية من بعد ظهر الجمعة المقبل في قصر الأونيسكو لدراسة اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تنظيم الاستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا كوفيد- 19.

وجاءت دعوة بري بعد إعلان رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أن “كل الشركات التي تُنتج لقاحات تطلب قوانين للاستعمال الطارئ”. وقال بعد اجتماع لجنة الصحة: “وضعنا في مواجهة “كورونا” سيئ وقد يسوء في المرحلة المقبلة، وخلال 48 ساعة أنجزت لجنة الصحة مسودة قانون للاستعمال الطارئ للقاحات بصيغة المعجل مكرّر، وكل الأطر الطبية والقانونية وضعت في هذا القانون”. وأضاف: “علينا مواكبة كل التطوّر العملي الذي يحصل وتقديمه إلى اللبنانيين خصوصاً في هذه المرحلة والقانون الذي أُعدّ ليس مفصلاً على قياس شركة واحدة إنّما لكل الشركات، والكلام عن مؤامرة في لقاح “كورونا” غير دقيق ومعظم دول العالم بدأت عمليات التلقيح”.

وبعد صدور أصوات تطالب بفتح المجال أمام شركات خاصة لاستيراد مختلف أنواع اللقاحات وعدم حصرها فقط بفايزر، سأل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: “هل من مانع قانوني أو سياسي بالإسراع في استيراد أصناف الـ Vaccine المتعددة التي اعتمدت في غالب الدول لمواجهة التفشّي الجنوني للوباء المتربّص بالمواطن اللبناني واللاجئين المقيمين من عمالة أجنبية؟”، وقال: “فلنترك كل الخلافات جانباً، إنها معركة الوجود والبقاء”.

وكانت مراكز التسوق والمخابز شهدت في معظم المناطق اللبنانية إقبالاً لليوم الثالث على التوالي من أجل التبضّع قبل سريان موعد الإقفال العام والطوارئ الصحية بدءاً من الخميس.