وضعت وزارة التربية والتعليم خطة جديدة للتعليم تستجيب للتوجيهات الملكية بفتح المدارس والقطاعات لكن بطريقة مدروسة، وما يبدو بأنّ الوزارة وضعت خطتها على الطاولة اليوم وركيزتها هي التوجه لفتح المدارس وجاهياً للعربي والإنجليزي والرياضيات والعلوم؛ والتركيز تحديداً على التوجيهي والصفوف الثلاثة الأولى.

لقد حسمت التوجيهات الملكية الأمور وذلك بفتح المدارس والقطاعات بطريقة مدروسة؛ ذلك الجدل الرسمي والشعبي الخاص بتداعيات جائحة كورونا، والهدف بكل هذه الخطوات هو حماية المواطنين والاقتصاد الوطني معاً، والأهم هو حماية العلم والتعليم في المملكة.

وكلنا تابعنا الرسالة الملكية وقد ظهرت في صور اجتماع مجلس السياسات الوطني يوم أمس وتمثلت بوضع أولوية للتباعد الجسدي وارتداء الكمامة، ويأتي هذا الشكل منسجماً مع جوهر ما تحدث به جلالة الملك خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات من حيث التشديد الملكي على أن الأولوية ومنذ بداية الأزمة كانت دائماً حماية صحة المواطن، مشيداً بما يشهده الجانب الصحي من تحسن ملموس.

هنا نيقن تماماً بأن ما هو ضرورة وهو ما أكد عليه جلالة الملك هو مواصلة التزام الجميع بإجراءات السلامة العامة وذلك للحفاظ على التحسُّن في الوضع الوبائي ولتسهيل عملية فتح مختلف القطاعات، ونيقن أيضاً بأنه ولغاية الآن بأنَّ الخطة تقتضي التناوب في المدارس وسيكون هنالك اهتمام بالثانوية العامة وأول ثلاث مراحل صفية الاساسية إضافة إلى التوجه الحالي القاضي بأن يكون الحضور الوجاهي للطلبة جميعهم في مناهج بعينها مثل الرياضيات والعربي واللغة الإنجليزية والعلوم.

إنَّ السيناريو الموضوع على الطاولة يضع خريطة طريق للتعليم الوجاهي لطلبة الثانوية العامة بالعودة كاملة إضافةً إلى عودةِ طلبةِ الصفوف الثلاثة الأُولى إلى صفوفهم وجاهياً، علماً بأن هذا السيناريو ليس بالجديد، فقد سبق للوزارة واعتمدته ووجد نجاحاً مهماً، علماً بأنَّ ذلك ينسجم مع حملة التطعيم الوطني التي توشك أن تبدأ.

كل هذا من حيث قطاع التعليم الذي يُعتبر واحدا من أهم القطاعات الوطنية التي تشتبك مع ملفات اقتصادية مهمة خصوصاً وأنَّ للتعليم دورته الاقتصادية الكاملة لما يرتبط به من قطاعات عمل هي الأخرى تضررت من عملية التعليم عن بعد، فمن المعلوم أن ملف التعليم يُبنى عليه قطاعات اقتصادية مُختلفة ويعتبر ركيزة من ركائز دوران الاقتصاد المحلي.

وفي جانب متصّل وذي علاقة بالقطاع التعليمي؛ نجد بأن هناك قطاعات أخرى لاقت اهتماماً ملكياً، خصوصاً وأن أصحابها وموظفيها وعمالها تضرروا جداً بتداعيات جائحة كورونا وبدأوا يُسْمِعون أصواتهم بضرورة بحث الحكومة عن حلول ناجعة من أجل انقاذهم، فجاءت التوجيهات الملكية في هذا الصدد وكانت واضحة- كما كانت واضحة في القطاع التعليمي - ويبقى على الحكومة إدارة هذه الملفات بطريقة تُعيد العربة إلى سِكَّتِها؛ سواء العربة الأكاديمية أو العربة الاقتصادية.

sultankhalayleh@yahoo.com