كلنا واحد في نسيج اجتماعي متجانس وقادر على تحمل المسؤولية وتأدية الواجب والحصول على الحق من الدولة الأردنية الراسخة في التاريخ منذ التأسيس وإلى الآن.

السياسة المحلية والدبلوماسية الداخلية للدولة الأردنية واضحة المعالم، وتقوم على المواطنة الصالحة وتوفير سبل العيش الكريمة للمواطن ضمن حدود إمكانيات الدولة وأكثر من الاهتمام والرعاية والعناية بكافة الشؤون والأحوال والمتطلبات والاحتياجات العامة والخاصة للوطن والمواطن.

منذ أن أرسى الملك عبدالله الأول بنيان الدولة الأردنية، كان الرجاء بأن تكون المملكة الأردنية الهاشمية واحة عز لجميع الأهل فيها وعلى أرضها بمشاركة عربية قومية جامعة.

ندخل المئوية الثانية للدولة الأردنية بعزم الاستمرار في نهج السياسة الواضحة للتعامل مع القضايا كافة وبنظرة طويلة الأمد واحتواء جميع الأزمات والمواقف الصعبة والتحديات الداخلية والخارجية دون خوف أو وصاية من أحد.

ظروف تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية لم تكن سهلة ولكنها جمعت الأحرار معاً لقيام وحدة شاملة ومشاركة طيبة من أقطار الجوار في سوريا، العراق وفلسطين والدفاع بقوة عن القضايا العربية بتفهم وتعاون واخاء.

وأمتد العطاء الأردني في عهد الملك طلال وتم اعداد الدستور للدولة الممتدة من حلم كل مواطن بالحرية والاستقلال والأمان والطمأنينة على الدولة والتاريخ.

بنى وشيد وأسس الملك الراحل الحسين بن طلال سياسة أردنية للبناء والاعمار والعطاء المؤسسي ضمن مشوار التنمية الشاملة لقطاعات الدولة والعمل على تطوير المشاركة المجتمعية في مسارات الحياة العامة السياسية منها والاجتماعية والاقتصادية.

ينهج جلالة الملك عبدالله الثاني ذات السياسة والدبلوماسية المحلية والداخلية في التواضع والقرب من الشعب والقرب من نبض المواطن ومتطلباته اليومية في التعليم والصحة والعيش الكريم.

يبرز مسار الحكومات الأردنية المتعاقبة في الامتثال إلى الأوامر الملكية السامية، ولعل المتتبع للوثائق الحكومية منذ عهد الإمارة وإلى الآن، بحد بوضوح ترجمة الامتثال إلى الأمر السامي بدقة من خلال كتب التكاليف بتشكيل مجلس المستشارين إلى تشكيل الفريق الوزاري في الحكومات المتعاقبة.

الثبات والمرونة واحترام الحريات العامة نهج عملت على تحقيقه جميع الحكومات وقت الظروف التي تشكلت حينها ومن أجل مراحل دقيقة من عمر الوطن.

المتابع عدداً من الخطابات السابقة والحالية من السادة النواب المحترمين تحت قبة البرلمان، الحاجة المتكررة إلى احترام خصوصية الظروف المحيطة والمحلية المتشابكة والمعقدة وفق جميع المعادلات الصعبة على الجميع لتخطي التحديات من الجهات كافة.

السياسة الديبلوماسية الأردنية هادئة في أغلب الأحيان ولكنها جاهزة للرد على المحاولات المستهدفة أمن واستقرار بنية المجتمع ونسبه الوطني الوطيد الصلة والانتماء للعرش الهاشمي المفدى.

بقي الانموذح الأردني مثالاً حاضراً يحتذى به، ويشار إليه بالبنان على مر مراحل الدولة والقيادات الهاشمية المتعاقبة والخالدة في التاريخ الوطني والعربي، وشهد لها بذلك القاصي والداني والصديق والعدو. بقيت الراية خفاقة في العالم.

fawazyan@hotmail.co.uk