لورا فرح

النقرس أو مـا يسمى بمرض الملـوك هو أحد أنواع التهاب المفاصل ينتج عـن حدوث خـلل في إخـراج حمـض اليوريك ( اليوريك أسيد ) من الجسم وذلك بسبب حدوث خلل في تمثيل البيورين نتيجة لعدم مقدرة الجسم على تحويل البيورين إلى أي شكل آخر يسهـل للجسم التخلص منه مما يؤدي إلى تجمع حمض اليوريك وإرتفاع نسبته في الدم . ويصاب بـه تلك الفئة مـن الناس التي تستهلك كمية كبيرة من الأغذية المحتوية على البيورين والغنية بالدهون ،ويؤدي توضع البلورات الـدقيقـة في المفاصل والأنسجـة المحيطة لحدوث داء النقرس. ويصاحب هذا المرض مجموعة مـن الأع?اض الجانبية مثل: التهاب المفاصل، حصوات الكلى، الشعور بألم مع حرارة، انتفاخ في مفاصل القدم والكاحل والركبة وأصابع اليدين. ولكن يعتبر مفصل الأصبع الكبير للقدم أكثر مفاصل الجسم تأثراً بمرض النقرس وخاصة في فترة الليل. حيث يتجمع حمض اليوريك على شكل بلورات شبيهة بالإبر داخل المفاصل والكلى تسبب نوبات ألم واحمرار وحساسية في المفاصل مع محدودية في حركة المفصل المصاب يرافقها الشعور بحكة وتقشير في الجلد المحيط بالمفصل المصاب. ويعالج مرضى النقرس عن طريق استخدام الأدوية والمضادات الحيوية بالإضافة إلى التقيد بحمية خا?ة لهذا المرض تكون قليلة ، معتدلة البروتينات وقليلة الدهون . البيورين هو أحد القواعد النيتروجينية التي تدخل في تركيب المواد الوراثية في الخلية (DNA-RNA ).

إن المستوى الطبيعي لحمض اليوريك في الدم هو بين 3 - 7 ميلغرام / ديسيليتر للرجال و 3 - 5.7 ميلغرام /ديسيليتر. وهو يصيب الرجال أكثر من السيدات حيث تنتج أجسام الذكور كميات أكبر من حمض اليوريك ولكن يصيب السيدات وبخاصة عند سن اليأس حيث يساعد هرمون الإستروجين على الوقاية من الإصابة بالنقرس.

وهناك عدة عوامل وأسباب تتسبب في إفراز الجسم لكمية زائدة من حمض اليوريك والإصابة بمرض النقرس أهمها :-

-شرب الكحول.

-السمنة والوزن الزائد.

-قلة النشاط والحركة.

-الوراثة، حيث تلعب الجينات الوراثية دوراً للإصابة بالمرض.

-عدم علاج ضغط الدم المرتفع.

-الحالات المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع نسبة الكولسترول والدهنيات .

-التقدم في العمر.

-الإفراط في تناول الأغذية الغنية بالبيورينات والدهنيات .

-الحميات الغذائية القاسية منخفضة السعرات الحرارية .

-بعض الأدوية قد تؤدي إلى زيادة حمض اليوريك مثل الاستخدام الدائم للأسبرين أو النياسين أوالأدوية المدرة للبول .

من الأغذية التي قد تفيد في علاج مرض النقرس والتخفيف من التهابات المفاصل عصير الليمون، الأناناس، عصير العنب، الكرز، التفاح، الخيار،الكراث، الفجل، الشوفان، الأفوكادو، زيت بذور الكتان، الكركدية، عصير الكرفس، شرب نقيع الجرجير ومنقوع الزنجبيل .

ومن الأغذية التي تحتوي على البيورين والتي يفضل التقليل من تناولها :-

بعض انواع اللحوم مثل (الكبدة، الكلى المخ) سمك الماكريل، السردين، الرنجة والفسيخ، الحليب كامل الدسم والكريمة، البيض المقلي، الزيوت المهدرجة.

السمك، لحم الطيور والدجاج، الفول الجاف، الفاصوليا الجافة، العدس، الزهرة ،السبانخ، البازيلاء، المشروم، الاسبرجس، البندورة، الخبز والحبوب الكاملة، اللحوم قليلة الدهن، الشوفان، التوت والفراولة والتين، التوابل والبهارات والمخللات.

كما يستحسن عدم تناول وجبات كبيرة ودسمة خاصة في ساعات متأخرة من الليل لمنع حصول الحصوات ومحاولة تقليل تناول الدهون الى حوالي 60 غرام باليوم لأنها تزيد من مستوى حمض اليوريك وتعيق إفرازه من خلال الكلى وتناول كميات كافية ومعتدلة من البروتينات بمعدل

90-110 غرام مع مراعاة أن تكون قليلة البيورينات وقليلة الدهون .

ومن الضروري زيادة كمية السوائل والماء المتناولة يومياً بحيث لا تقل عن 3 ليتر باليوم للمساعدة على التخلص من حمض اليوريك لوقاية الكلى من التلف ومنع الإصابة بالحصوات الكلوية مع ضرورة المحافظة على الوزن المثالي للجسم حيث أن السمنة يمكن أن تكون سبب من أسباب المرض، فتخفيض الوزن في حالة السمنة يساعد على تقليل مستوى حمض اليوريك في الدم مع ضرورة إنقاص الوزن بشكل تدريجي لأن إنقاص الوزن بسرعة يؤدي إلى ارتفاع مستوى حمض اليوريك، مع ضرورة معرفة أن الاعتماد الطويل على النظام الغذائي الخاص بمرض النقرس قد يؤدي إلى نقص في?كمية الحديد المتناولة .كما يوصى بضرورة الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية لأنها تزيد من مستوى حمض اليوريك.

أهم الفحوصات الضرورية لتشخيص مرض النقرس :-

فحص سائل المفصل بإستخدام إبرة لسحب السائل المحيط بالمفصل المصاب وفحصها تحت المجهر للكشف عن وجود بلورات من مادة اليورات، فحص دم، فحص حمض اليوريك ) ، فحص الكرياتينين والتصوير بالأشعة.

استشارية تغذية طبية وعلاجية