عمان - فاتن الكوري

احتفلت وزارة الثقافة أول من أمس، في المركز الثقافي الملكي، بتخريج الدفعة الأولى من المشاركين بمشروع «موهبتي» لرعاية المواهب الفنية الشابة.

واشتمل الحفل الذي حضره امين عام وزارة الثقافة هزاع البراري مندوبا عن وزير الثقافة، على فيلم قصير يلخص عمل الورشة المسرحية التي شارك بها الخريجون، وانطباعاتهم حول المشروع، كما عرضت مسرحية «حلم ليلة حظر» إعداد وإخراج حكيم حرب، عن مسرحية وليم شكسبير «حلم ليلة صيف»، هي نتاج عمل الدفعة الأولى خلال ورشة استمرت لمدة 3 أشهر.

وقال البراري في كلمة خلال الحفل، إن هذه المواهب تشكل إضافة للساحة الفنية الأردنية، والوجه الجديد للأردن في السنوات القادمة من خلال الإبداعات الاحترافية التي ستقدمها.

وأعرب عن تقديره لدور أهالي الخريجين في متابعة أبنائهم ودعمهم في تحقيق شغفهم بالفنون.

بدوره، أشار مدير معهد الفنون الجميلة عماد مدانات إلى أن وزارة الثقافة تسعى إلى دعم الحركة الثقافية، وكانت دائما الحاضنة للكثير من النشاطات وهي التي تقف بجانب المبدعين، لافتا إلى دور المنصات الرقمية التي أطلقتها الوزارة ومنها منصة شغفي في دعم الطاقات الإبداعية الشبابية في ظل الظروف الصحية.

من جهته، أكد نقيب الفنانين حسين الخطيب أهمية رعاية المواهب منذ الصغر و إفساح المجال لها من خلال برامج يقوم عليها مختصون.

وقال الفنان حكيم حرب إن الورشة استمرت 3 أشهر حيث عملت على مسرحية شكسبير «حلم ليلة صيف»، برؤية عربية وتم توظيف الجائحة في إرسال رسائل تدعو إلى التحلي بالجمال والفرح، والحياة.

واضاف المخرج حرب في مسرحية «حلم ليلة حظر» المستوحاة من نص الكاتب المعروف «وليم شكسبير» ومن أجواء الجائحة التي يشهدها العالم منذ العام الماضي، كل من يستنشق زهرة «الكورونا» ينقلب كيانه رأساً على عقب، فيتحول العشاق عن عشيقاتهم، ويتبدل الرجال إلى نساء، والنساء إلى رجال، ويلهون الجان مع الإنس، ، بينما فرقة «أبو الأحلام» تقوم بمسرحة الواقع، من خلال قصة حب «ظلام وعتمة» وموتهما القاسي والمضحك، التي يؤدي أدوارها: غفوة، شخير، كبوة، نعاس، سبات وقيلولة، وينوون تقديمها في حفل زفاف سيد وسيدة الحلم، وفي النهاية يقرر ملك ?لجان وضع حد لهذه الملهاة العجيبة، فيوزع اللقاح ويعود كل شيء كما كان، ويتزوج كل عاشق بمعشوقته،» خيال تتزوج ليلا، وسراب تتزوج وهما» وتقام الأفراح والليالي الملاح، وتتساءل سيدة الحلم: «شو هلمسرحية العجيبة هاي والله ما فهمنا منها اشي» فتأتيها الإجابة من سيد الحلم: «وطي صوتك حبيبتي بلاش يحكوا عنا متخلفين هدا اسمه مسرح ما بعد الدراما، يعني الجمهور بطلع مبسوط بس مش فاهم اشي» وهنا يتدخل أبو الأحلام ويضع حداً للاشتباك بقوله: «بلا مسرح دراما بلا مسرح ما بعد الدراما، اتركونا من هلحكي وخلونا نفرفش، شو قيمة المسرح إذا ?ا حققلنا المتعة والبهجة والخيال » هنا يضحك الجميع ويختلط الممثلون بالجمهور ويغنون ويرقصون إلى ما لا نهاية، ولسان حالهم يقول: «الحياة حلوة رغم قسوتها وغرابتها وحتى لو لم نفهمها».

وشارك في العرض المسرحي الممثلون، نور الرواش، تامر العساف، شام الدبس، لور كباجة، مأمون عوالي، شهد البيطار، فرح هاشم، فراس كنعان، ماسة ابوبلان، مجد عميرة، نغم هاشم، ادم ابوبلان، مؤمن عميرة، اما المشاركون في الورشة فهم، غالي ريان، رامي مروان، ليتو البيومي، زين أبو علم، دانيا زعتر، عبد العزيز عودة، باولينا كلار، إكسسوار وديكور: تيسير محمد علي، فني صوت: سيف الخلايلة، فني إضاءة: ماهر جريان الأزياء: دلال المغربي، شكر خاص للمساهمة الفنية من الفنانين، محمد السوالقة، عمران العنوز، باسم عوض، اما العمل المسرحي فهو من ?عداد وإخراج حكيم حرب.

وتتناول المسرحية قصة سكان بناية يشعرون بالضجر بسبب الحظر المفروض عليهم نتيجة جائحة «كورونا»، فيبحثون عن حلول لدفع حالة السأم عنهم، فيقترح أحدهم أن يقوموا بتطيير الطائرات الورقية فوق سطح البناية، ثم يلجأون للغناء والرقص من شرفات منازلهم، إلى أن تقترح مخرجة تعيش معهم في نفس البناية؛ أن يساعدوها في التمثيل معها في مسرحيتها «حلم ليلة صيف»، المطلوب منها عرضها خلال أيام قليلة، ولكن الحظر حال دون متابعتها للتمارين المسرحية، ودون اللقاء بفريقها المسرحي، وهو الأمر الذي قد يتسبب لها بمشاكل، مما يدفع سكان البناية للت?ثيل معها بهدف مساعدتها، مشترطين عدم الإلتزام الحرفي بالنص الشكسبيري، وعدم التحدث باللغة العربية الفصحى، بسبب عدم احترافهم لفن التمثيل، فتوافق المخرجة وتغير اسم المسرحية إلى «حلم ليلة حظر».

وقد جرى العمل على هذا المشروع في إطار ورشة مسرحية أقيمت يومياً في المركز الثقافي الملكي، وشارك بها عشرون متدربا من مشروع «موهبتي» ومن المتابعين لمنصة «شغفي» التابعة لوزارة الثقافة، وتم تصوير الحفل وبثه عبر المنصات الإلكترونية التابعة لوزارة الثقافة، التي أطلقت مشروع رعاية المواهب الفنية مؤخراً، بهدف عدم الاكتفاء باكتشاف المواهب ومنحها الجوائز فقط، بل وبرعايتها وبتسليط الضوء عليها، أملاً في خلق فرص عمل فنية لها «مسرحياً وتلفزيونياً وسينمائياً) في الأيام القريبة القادمة، من خلال المهرجانات المسرحية التي تنتج?ا وزارة الثقافة لمسرح الشباب والأطفال والكبار، أو من خلال التعاون مع التلفزيون الأردني وشركات الإنتاج التلفزيوني الخاصة والهيئة الملكية للأفلام، تحقيقاً لفكرة الاستدامة والتشبيك مع القطاعين العام والخاص، لإعطاء الفرص ومنح المبادرات للشباب المبدع.

وفي نهاية الحفل، سلم البراري الشهادات التقديرية للخريجين.