«موارد» أو مؤسسة تنمية واستثمار الموارد الوطنية أنشئت كمطوّر عقاري لكنها اختصت في أملاك القوات المسلحة الأردنية فهل فرغت من مهمتها؟.

رغم الجدل حول دور الجيوش في الاقتصاد، حافظت القوات المسلحة الأردنية على خطوط استثمار ملائمة لحاجاتها العسكرية ولها أثر في التنمية الاقتصادية في شقها المدني, ففي الجانب العسكري، تحول مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير إلى تصدير المنتجات العسكرية، وفي الشق المدني استثمر الجيش مساحات معطلة من ملكيته للأراضي بمشاريع عقارية وتنموية مثل مجمع الأعمال وهي استثمارات ناجحة طالما أن إيراداتها تعين الموازنة على تمويل موازنة الدفاع التي لا نختلف على أهميتها خصوصا في ظل الظروف الراهنة.

من يقول إن المهام الأساسية للقوات المسلحة هي قتالية محق، ومن يقول إن مهمة الجيش في أوقات السلم تنموية محق أيضاً، ومن ذلك استغلال هذه الطاقات البشرية والفنية في أوقات السلم في بناء المدارس والطرق والجسور.

لكن من المهم تحديد الجهة التي تتولى إدارة هذه الاستثمارات، سواء أكان جهازاً عسكرياً أم مدنياً، قيادة الجيش أم وزارة الدفاع؟.

كاتب هذا العمود يؤيد بشدة أن يتولة هذه المهمة مؤسسة عسكرية ذات طابع مدني، فالجيش لا ينقصه خبرات كبيرة وطاقات هائلة بين صفوفه وفي أوساط المتقاعدين.

النشاط الاقتصادي للجيش ومساهمته في الاقتصاد الوطني ليس اختراعاً أردنياً فهو موجود في الدول الغنية والفقيرة، فسلاح الهندسة الأميركي له دور في الأنشطة الاقتصادية، وبخاصة الإنشائية الكبيرة، داخل الدولة وخارجها، مثل الموانئ والمطارات العسكرية والمدنية، وفي مصر، ساهمت هذه الاستثمارات في توفير وتحقيق الاكتفاء الذاتي اللوجستي للجيش، الذي امتد نشاطه الى الزراعة والصناعة والخدمات، وتوفير السلع الغذائية.

لعل في الخيار السابق ضبط ممكن للنفقات يوقف هذا السـخاء في تشكيل مؤسسـات جديدة وتخصيص موازنات ضخمـة لها، في حين أننا نسـتطيع أن نعيش بدونهـا، ومنها على سبيل المثال مؤسسة «موارد».

ليس مهما أن يكون هناك عشرات المؤسسات المعنية بالاسثمار فالدولة كلها بجميع مؤسساتها معنية بالاستثمار، وتعدد المؤسسات وتشابكها هو زحام يعيق الحركة كما حدث فانظروا إلى وضع الاستثمار وأرقامه يمكن معرفة الأثر السلبي لهذا الزحام.

هـذه زوائد فقدت أدوارها، وشطبها يوفر على الخزينة ملايين من الدنانير وعلى جهاز الدولة جهود مبعثرة بلا نتيجة..

qadmaniisam@yahoo.com