كتب: حسين دعسة

1 - الحمراء لعين الشبح

ابتسم لي، احاطني بكل البهاء، بشرته تمس كياني، تدغدغني وانا صامت، فقد تعودت ان اكون جبانا امام عين الشبح.

مددت يدي بالوردة الحمراء، فتتها واخذني نحو تلك المتاهة، لا تتحرك، لملم بقايا تلك الوردة ورمم صورتك.

صرخ وقال:

- اجلس منتظرا القادم؟

قلت:

من الآتي؟

قال لي شبحي:

-القادم المنتظر، انا الناجي من ويلات البشر!

غبت، نائحا ما جرى، فقيدني الى حبل من ضوء وغاب.

2 - وردة بيضاء برموش قاتلة.

سار في عمق ذاك الحلم، تعرقت اوصاله، هاج مثل ثور في معلف قذر، ازداد ارتجافا، قرط شفته، سال الدم بصمت، وصل أطراف فازة كريستالية تتجمل بالورود البيضاء.

وجد نفسه هائما على حد فراش من شوك.، بتلات الورد تنسحق كأنها خد عروس الجن، تفقد عشرات الصور التي تتدافع واحدة تلو الأخرى أمام عينيه.

لعق حلوى العيد المغمسة بالدم وانتظار الآتي.

3 - وردة لبائع الأكفان

يسهر معي، يتناول رمم السكارى، يدخن بحسرة مودع.

مسحت يده، فغامت نفسه بالبكاء.

قال لي انه الحارس.

-انا الحارس، ليس غيري انا، ولن ينال مني اي كفن!

قلت وانت من باعني كفن اخي (...) فمال نعش العام وانهارت باقات الازهار

- أليس كذلك؟.

نظر يترقب، غامت عينه، اشتعل شعره شيبا يحترق، كنا نستعين بالاشباح التي خاطت اكفانها بسرية، اكلت ظلالها واحتمت من خلال فجوات من ضوء يصل إلى أطراف القبور الأولى في اليوم الأول من العام الحائر.

في ذات الصباح كان يبيع البالونات الملونة، يعبر طريق المقابر كأنه في كفن شفيف.

huss2d@yahoo.com