آخر الأسبوع - وليد سليمان

ما لنا سوى التفاؤل بالإتكال على الله.. ان يزيل عنا وعن غيرنا غمة وتنغيص كورونا.. لذلك علينا التحلي بالصبر والدعاء الى الله العلي القدير الرحمن الرحيم بعباده.

فالإنسان دون ايمان بالله ودون أمل مثل نبات دون ماء، وكوردة دون رائحة.

فالإنسان المتفائل يقول: إن كأسي مملوءة إلى نصفها.. والمتشائم يقول: إن نصف كأسي فارغ.

ولولا الأمل في الغد لما عاش المظلوم حتى اليوم.

وأجمل وأروع هندسة في العالم أن تبني جسراً من الأمل على نهر من اليأس.

وقد يتحول كل شي ضدك ويبقى الله معك، فكن مع الله يكن كل شي معك.

ولماذا الخوف، والشمس لا تظلم في ناحية إلا وتضيء في ناحية أخرى.

وإذا فقدت مالك فقد ضاع منك شيء له قيمة، وإذا فقدت شرفك فقد ضاع منك شيء لا يقدر بقيمة، وإذا فقدت الأمل فقد ضاع منك كل شيء.

العقل القوي دائم الأمل، ولديه دائماً ما يبعث على الأمل.

وأحياناً يغلق الله سبحانه وتعالى أمامنا باباً لكي يفتح لنا بابا آخر أفضل منه، ولكن معظم الناس يضيع تركيزه ووقته وطاقته في النظر إلى الباب الذي أغلق، بدلاً من باب الأمل الذي انفتح أمامه على مصراعيه.. فالآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء.

وإذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود، لرأيت الجمال شائعاً في كل ذراته.

والمؤمن كالورقة الخضراء، لا يسقط مهما هبت العواصف.

وليس المهم ما يحدث لك، بل المهم ما الذي ستفعله بما يحدث لك.

والأفضل دائماً أن نتطلع للأمام بدلاً من النظر إلى الخلف.

ويجب عليك أن يكون احساسك إيجاباً مهما كانت الظروف، ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي.

لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب.

فلا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس.

والزهرة التي تتبع الشمس"مثل زهرة عبَّاد الشمس» تفعل ذلك حتى في اليوم المليء بالغيوم.

وهناك من يتذمر لأن للورد شوكاً، وهناك من يتفاءل لأن فوق الشوك وردة.

والتفاؤل يمنحك هدوء الاعصاب في أحرج الأوقات.

وإذا شعرت بالتشاؤم، تأمل الوردة.

والمتشائم، أحمق يرى الضوء أمام عينيه، لكنه لا يصدق.

يرى المتشائم الصعوبة في كل فرصة، أما المتفائل فيرى الفرصة في كل صعوبة.

ففي القلب حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله.

لو شعرت ببعد الناس عنك أو بوحشة أو غربة، فتذكر قربك من الله.

كلُّ عسيرٍ إذا استعنت بالله فهو يسير.

وإذا حوصرت بالأوهام والوساوس والقلق والمخاوف، فاجعل لسانك رطباً بذكر الله.

وإن الغروب لا يحول دون شروق جديد.

والذي نفسهُ بغير جمالٍ

إيليا أبو ماضي كان من أشهر شعراء أدب المهجرالعربي، وقد برز ذلك جلياً في شعره الذي امتاز بعدة صفات منها حنينه لوطنه وتفاؤله الدائم في الحياة.

كما برزت لديه النزعة الإنسانية والقيم المجتمعية في شعره.

ومن أهم العوامل المؤثرة في شعره: حبه للطبيعة فانعكس جمالها على روعة شعره وعذوبة ألفاظه.

وقد تمثّلت رومانسيته كذلك بحبه الشديد وشوقه لذكرياته في وطنه لبنان عبر أشعاره الجميلة.

ومن قصيدته الشهيرة عالمياًعن التفاؤل فهي مازالت حية حتى الآن ترددها ملايين الشفاه, ومنها الأبيات التالية:

أَيُّهَذا الشاكي وَما بِكَ داءٌ

كَيفَ تَغدو إِذا غَدَوتَ عَليلا

إِنَّ شَرَّ الجُناةِ في الأَرضِ نَفسٌ

تَتَوَقّى قَبلَ الرَحيلِ الرَحيلا

وَتَرى الشَوكَ في الوُرودِ وَتَعمى

أَن تَرى فَوقَها النَدى إِكليلا

هُوَ عِبءٌ عَلى الحَياةِ ثَقيلٌ

مَن يَظُنُّ الحَياةَ عِبئا ثَقيلا

وَالَّذي نَفسُهُ بِغَيرِ جَمالٍ

لا يَرى في الوُجودِ شَيئاً جَميلا

لَيسَ أَشقى مِمَّن يَرى العَيشَ مُرّاً

وَيَظُنُّ اللَذاتِ فيهِ فُضولا

أَحكَمُ الناسِ في الحَياةِ أُناسٌ

عَلَّلوها فَأَحسَنوا التَعليلا

فَتَمَتَّع بِالصُبحِ ما دُمتَ فيهِ

لا تَخَف أَن يَزولَ حَتّى يَزولا

وَإِذا ما أَظَلَّ رَأسَكَ هَمٌّ

قَصِّرِ البَحثَ فيهِ كَيلا يَطولا

أَدرَكَت كُنهَها طُيورُ الرَوابي

فَمِنَ العارِ أَن تَظَلَّ جَهولا

ما تَراها وَالحَقلُ مِلكُ سِواها

تَخِذَت فيهِ مَسرَحاً وَمَقيلا

تَتَغَنّى وَالصَقرُ قَد مَلَكَ الجَوَّ

عَلَيها وَالصائِدونَ السَبيلا

تَتَغَنّى وَرَأَت بَعضَها يُؤخذ

حَيّاً وَالبَعضَ يَقضي قَتيلا

تَتَغَنّى وَعُمرُها بَعضُ عامٍ

أَفَتَبكي وَقَد تَعيشُ طَويلا

فَهيَ فَوقَ الغُصونِ في الفَجرِ تَتلو

سُوَرَ الوَجدِ وَالهَوى تَرتيلا

وَهيَ طَوراً عَلى الثَرى واقِعاتٌ

تَلقُطُ الحَبَّ أَو تُجَرُّ الذُيولا

كُلَّما أَمسَكَ الغُصونَ سُكونٌ

صَفَّقَت لِلغُصونِ حَتّى تَميلا

فَاِذا ذَهَّبَ الأَصيلُ الرَوابي

وَقَفَت فَوقَها تُناجي الأَصيلا

فَاِطلُبِ اللَهوَ مِثلَما تَطلُبُ الأَطيار

عِندَ الهَجيرَ ظِلّاً ظَليلا

وَتَعَلَّم حُبَّ الطَبيعَةِ مِنها

وَاِترُكِ القالَ لِلوَرى وَالقيلا.