تتشكل قناعات لدى كثير من العامة بأننا في مرحلة تنذر بصعوبة المرحلة القادمة ويلاحظ ذلك من كثرة التحليلات والكتابات التي تنذر بذلك, يحق لدولتنا رغم كل ما مررنا به من ويلات نتيجة تداعيات كورونا أن نطمئن بأنها تستطـيع رغم كل هذا التعقيد والتراجع في مستويات الإنتاج والمعيشة بأننا بتكاتف الجميع ومرونة الطروحات وتقبل الأراء والاستماع للجميع ووضع كل الملفات على طاولة واحدة للبحث والحديث عن حلول تتلاءم مع واقعنا المعيشي والاقتصادي الصعب أن نتجاوز كل ذلك، فواقعنا لا يخفى على أحد..

مرحلة تحتاج بعد نظر وواقعية النقاش وطرح السبل الجديرة بالنهوض ببلدنا، وأن نبتعد عن قصر النظر والتشاؤم، هذا الوطن بني بهمم وجهود مخلصين لقيادتهم وشعبهم، من يحتاج أن يتعمق بقدرة الإنسان الأردني على تجاوز الخطب والمحن ليرجع للوراء ويعيد قراءة التاريخ، عندها سيدرك أي أردني أن بلدنا مرت بظروف قاهرة كانت الأهوال تحيط بنا من عدة جوانب، واعداء يتربصون بنا للوقوع في فخ المؤمرات التي حيكت لهذا الوطن، الذي دائماً نجد بين السطور من كان يضحي بكل ما يملك لأجل أن يكون وطناً في رفعة ومستوى طموح نباهي به العالم، يخرج من مؤامرة ليدخل أخرى إلى أن ُثبتت قواعده الراسخة في الأرض الأردنية.

يدرك الجميع بأن غالبية القطاعات الاقتصادية في وضع لا تحسد عليه، هذا العام كان أمتحاناً صعباً ونسبة النجاح فيه متدنية جداً، بالمقابل لا نتوقع أن دولة بأمكانيات الأردن المعروفة للجميع أن تنهض بكل القطاعات الإنتاجية وتمد يد العون والمساندة لها لتعود كما كانت قبل هذا الوباء، وضع معيشي صعب تعاني منه كثير من الأسر المتوسطة الحال التي تعاني من ظروف معيشية صعبة، لنضع يدنا مع دولتنا ونمدها بالعزيمة والثبات للوقوف إلى جانب هذا الشرائح الاجتماعية التي تضررت بشكل كبير نتيجة هذه الجائحة، عبر برامج الحماية الاجتماعية التي أكد عليها جلالة الملك في كتاب التكليف السامي للحكومة.

لابد أن نعيد للإدارة الأردنية عزها وقوتها في تذليل الصعاب، نحن في وضع ينذر بقادم صعب لا يستهان به، من هنا يحق لدولتنا أن تجد من يبني وينهض بها من جديد، ويعيد رسم الطريق لنا لإعادة الثقة بقدراتنا وحيوية الإنسان الأردني وقدرته على الصعود من جديد لمستوى أقوى، كما يجب أن نستفيد من هذه الجائحة في تخطي العيوب التي طاولت كثيراً من الملفات التي أوصلتنا إلى مرحلة معقدة لا نحسد عليها..