الخرطوم - ا ف ب 

زار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان الخميس الحدود الشرقية المتاخمة لاقليم تيغراي الإثيوبي المضطرب بعد 48 ساعة من تعرض قوة من الجيش السوداني لكمين خلف قتلى داخل الاراضي السودانية اتهم الجيش ميلشيات إثيوبية بتنفيذه.

وقللت أديس بابا من أهمية الحادث وأكد رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد الخميس على قوة العلاقات "التاريخية" بين البلدين.

وقال مصدر حكومي سوداني لفرانس برس إن "الفريق أول عبد الفتاح البرهان وصل إلى القضارف في زيارة ذات طابع أمني".

وأعلنت القوات المسلحة السودانية الأربعاء أن قوة تابعة لها تعرضت لكمين داخل الحدود السودانية في منطقة ابو طوير الحدودية شرق ولاية القضارف.

وقالت القوات المسلحة السودانية في بيان: "مساء يوم الثلاثاء الموافق 15 كانون الأول/ديسمبر 2020 اثناء عودة قواتنا من تمشيط المنطقة حول جبل ابو طوير داخل أراضينا تعرضت لكمين من القوات والمليشيات الإثيوبية داخل الأراضي السودانية ونتيجة لذلك حدثت خسائر في الأرواح والمعدات" دون تحديد هذه الخسائر.

لكن الصحف السودانية تحدثت الخميس عن مقتل أربعة جنود وإصابة 12 آخرين في الكمين.

وأكد عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني للصحافيين مساء الأربعاء دعم الحكومة للجيش السوداني.

وخلال زيارة لأديس أبابا الاثنين الماضي امتدت لساعات تباحث حمدوك مع أبيي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي بشأن "عودة اللجنة المشتركة للحدود بيننا للعمل".

لكن أديس أبابا قللت من شأن الكمين الحدودي. وقال متحدث باسم الخارجية الاثيوبية ان القوات الإثيوبية "صدت اقتحاما لأراضيها من قبل ضباط ذوي رتب منخفضة ومزارعين"، دون أن تشير إلى وقوع خسائر.

وأضاف المتحدث دينا المفتي أنه تم إبلاغ الحكومة السودانية بالحدث عبر مكتب رئيس الوزراء، مؤكدا ان الامر سيتم حله عبر الوسائل الدبلوماسية.

والخميس، كتب أبيي في تغريدة على تويتر أن الحادث لا ينبغي أن يخرب العلاقات "التاريخية" بين البلدين. وأضاف إن "الحكومة تتابع الحادث من كثب مع ميليشيا محلية عند الحدود السودانية الاثيوبية".

وأضاف "حادث كهذا لن يقطع الروابط بين بلدينا لأننا نلجأ دائما الى الحوار لحل المشاكل. وهؤلاء الذين يؤججون الخلاف من الواضح انهم لا يفهمون قوة علاقاتنا التاريخية".

يشهد السودان، ولا سيما ولاية القضارف المتاخمة لإثيوبيا، أزمة إنسانية كبيرة بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هرباً من الحرب في إقليم تيغراي، وفقًا للأمم المتحدة.

فقد شنت القوات الفدرالية الإثيوبية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر وحتى 28 منه حملة عسكرية على إقليم تيغراي بعد توتر مع الحزب الحاكم فيه.