وقفة عز وشهادة لاستشراف المستقبل، اختارها الملك الأب والقائد الأعلى بكل حب وجمال تجلى مع الحزم والهمة العالية في دعوة ملكية، إلى أبناء الاردن، كأسرة واحدة موحدة، شعارها وشيمتها أن تكون من أهل العزم، وأصحاب المبادرات الوطنية، مؤكداً أن من يعرف تاريخ هذا الوطن يقف إجلالاً واحتراماً لمسيرته التي كانت على مدى مئة عام شامخة وصلبة، وعزيمة الأردنيين وإرادتهم خلال الأشهر الماضية، وخلال مئة عام من الحب والعمل والتضحيات، جبتها وحرصت عليها ملوك هواشم، صاغوا إرادة العهد وميثاق محبة الأردنيين الأهل والعزة والنموذج المفخرة في كل دول جوارنا وعالمنا المعاصر.

في لحظة ثمينة، كان مثلنا "شاهد حي"، على روح وسمو المملكة، ففي لحظة افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني، أعمال الدورة غير العادية لمجلس النواب التاسع عشر، تعالى نبض الأمهات وأبناء الأسرة الاردنية، وقيادات ونخب وعمال واطباء، وكل معلم وسائق وجندي ورجل أمن وممرض، وكل صحافي وإعلامي ومصور، جميعهم تعالت نبضات قلوبهم في وقفة عز، أمام ملك كريم عزيز النسب.

يحيلنا جلالته إلى أن تكون أجندة المملكة في محاور، ومؤشراً تعيد الأولوية في التعامل مع جائحة "كورونا" لأن صحة المواطن وسلامته أولوية مع الاستمرار في حماية الاقتصاد الوطني.

ولهذا فإن أعيان الأمة ونوابها والحكومة أمام مسؤولية العمل بروح الفريق، ما يدعم وينمي تعزيز مسيرتنا الوطنية باتجاه تحدي جائحة كورونا والاستجابة والتشاركية والتكامل بين السلطات الثلاث "بعيداً عن الـمصالح الذاتية والضيقة".

.. يحقق إرادة الملك التي كانت تتابع كل مراحل التنمية والنتائج يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة.

.. على الصعيد القومي الوطني الأبرز، يصر ويلتزم جلالة الملك بـ "الوصاية الهاشمية" على الـمقدسات الإسلامية والمسيحية، لأنها مسؤولية نعتز بحملها منذ أكثر من مئة عام.

كما ينبه الملك، العالم وضمير الإنسانية، إلى أن حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه العادلة والمشروعة كانت وما زالت السبب الرئيس لبقاء المنطقة رهينة للصراع وعدم الاستقرار.

.. وقدم لنا الملك المعزز، رؤية في مفهوم الثقة، أمام كل أبناء الاردن: فهي تتجلى في أروع صورها، في الثقة بالقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، وما تتميز به من كفاءة واقتدار. ونؤكد هنا أهمية دعم قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، الذين هم المثل والقدوة في التضحية، ولهم منا، عاملين ومتقاعدين، كل التقدير والرعاية.. فهم سيف الملك.. وسند المملكة.

هو الأب، والهاشمي العالي النسب، الذي يرصد، من خلال خطاب العرش، حرصا وإيمانا بأننا في المملكة نرى صحتنا وأمننا وسيادتنا، تكاملا وتكاتفا، وعملا لندخل حيوية الإنجاز والتنمية.. بالحب وبسمو وقوة نرى فيها اعتزازنا الوطني وإيمانا مطلقا بالحق والعدالة ومكافحة الفساد، والإصرار على النجاح، عبر حماية حقوق المواطنين، وترسيخ قواعد العدل والمساواة، مسؤوليات ينهض بها القضاء، الذي هو موضع ثقتنا واعتزازنا، والذي نحرص على تمكينه، لمواصلة دوره في تحقيق العدالة وسيادة القانون..

وفي ظل متغيرات وتحديات المجتمع الدولي وأزمات المنطقة والعالم، شدد جلالة الملك الوصي الهاشمي على المقدسات في القدس وفلسطين، على ان تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس حل الدولتين، هو خيارنا الاستراتيجي، وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

.. َيضعها، الملك بقوة سندها هاشمي مصطفوي: "نحن لم، ولن نتوانى يوماً عن الدفاع عن القدس ومقدساتها وهويتها وتاريخها، فالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واجب والتزام، وعقيدة راسخة، ومسؤولية نعتز بحملها منذ أكثر من مئة عام، فالقدس هي عنوان السلام، ولا نقبل أي مساس بوضعها التاريخي والقانوني، والمسجد الأقصى، كامل الحرم القدسي الشريف، لا يقبل الشراكة ولا التقسيم".

huss2d@yahoo.com