عمان -  علاء القرالة وسيف الجنيني

أكد ممثلو القطاع التجاري ان لقاءهم رئيس الوزراء اتسم بالوضوح والشفافية والواقعية، من خلال وضع القطاع في حقيقة كافة الاجراءات التي قامت بها الحكومة وستقوم بها مستقبلا للقطاع، ويؤكد حرص الحكومة على تعزيز التشاركية مع القطاع الخاص بشكل عام والقطاع التجاري بشكل خاص.

وبينوا في أحاديث الى الرأي أن اللقاء كان ايجابيا ويعكس مدى الاهتمام الحكومي في الاستماع الى الهموم والتحديات والمعيقات التي تقف أمام كافة القطاعات التجارية جراء جائحة كورونا، بالاضافة الى التشارك مع القطاع لايجاد حلول واقعيه ومنطقية قابلة للتطبيق للحد من الاثار السلبية التي نجمت عن جائحة كورونا وتسببها في تراجع النشاط التجاري الى مستويات متدنية.

وأوضح هؤلاء أن اللقاء كان شموليا ووضع رئيس الوزراء في صورة كافة التحديات التي تواجة القطاعات التجارية في المملكة وتم عرضها من قبل رؤساء الغرف التجارية في كافة المحافظات وممثلي القطاعات التجارية، ووضع الحكومة في صورة الظروف التي تعيشها الحياة التجارية في المملكة والحلول المطلوبة للحد من استمرار الاوضاع الحالية وخلق فرص لتمكين القطاع من تحقيق معدلات نمو مرتفعة خصوصاً، سيما وأن القطاع يشكل ما يقارب 54% من حجم الناتج المحلي الاجمالي.

وقالوا إن رئيس الوزراء استمع وبشكل دقيق الى المطالبات التي تقدم بها ممثلو القطاع التجاري وخاصة في مواضيع المعابر والتسهيلات البنكية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة وغيرها من المواضيع التي تعتبر رئيسية للكثير من التجار، خاصة في ضوء استمرار الحظر ليوم الجمعة.

واستعرضوا كافة القطاعات التي تضررت والمطالب للحد من الآثار المرتبة عليها، وابرزها صالات الافراح وشركات تنظيم الموتمرات والمعارض وكذلك الاماكن الترفيهية والاندية والسينما والحضانات والمدارس الخاصة ورياض الأطفال والمراكز الثقافية ومراكز التدريب وكذلك مراكز الالعاب.

كان رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة التقى اعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة الاردن في مقر الغرفة وبحضور عدد من الوزراء المختصين للاطلاع على الهموم والتحديات التي تواجه القطاع، الذي استعرض ابرز التحديات والمطالب من خلال مصفوفة تقدموا بها وابرز ما تضمنت ضرورة تعزيز الشراكة الحقيقية وفتح قنوات تواصل وحوار مستمر بين القطاعين، واعادة النظر بحظر يوم الجمعة وتقليل ساعات الحظر الجزئي، وتشكيل مجلس اعلى للأمن الغذائي، وتقديم برنامج «استدامة» لأصحاب العمل، وانقاذ القطاعات الأكثر تضررا وتوفير قروض ميسرة وتسهيل حصول المستوردين على السيولة من البنوك.

الكباريتي: الحكومة تعي مدى اهمية القطاع التجاري واجراءاتها تدعو الى التفاؤل

بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي، أنه لمس مدى اهتمام الحكومة بالقطاع التجاري وتقديرها للدور الكبير الذي يلعبه القطاع في خدمة الاقتصاد الوطني لحجم المساهمات التي يقوم بها في تحقيق معدلات النمو والمساهمة في حجم الناتج المحلي الاجمالي والذي بلغت فيه مساهمة القطاع التجاري ما يقارب 55%، وقدرته على التوظيف حيث ان القطاع يوظف ما يقارب نصف مليون اردني تقريبا، بالاضافة الى تخفيف معدلات الفقر.

واشار إلى ان اللقاء مع رئيس الوزراء كان مختلفا عن لقاءات كثيرة عقدها مجلس ادارة الغرفة مع حكومات سابقة حيث ان اللقاء اتسم بالوضوح والشفافية والواقعية بعيدا عن الوعود التي لايمكن تطبيقها ويتم الاكتفاء بها لغايات التخدير.

وبين الكباريتي ان الرئيس وضع القطاع التجاري في صورة كافة الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة وما سيتم اتخاذه مستقبلا وبشكل متوازن مع الحالة الوبائية في المملكة، أكد فيه ادراك الحكومة حجم التحديات التي تواجه القطاع وسعي الحكومة الى الموازنة ما بين مصلحة القطاع وصحة الاردنيين بعيدا عن الاغلاقات الطويلة.

وأشار الى ان هذه الاجراءات والتي كان اخرها البرنامج الذي اطلقتة الحكومة يبعث على التفاؤل ويعطي بصيص امل للقطاع التجاري في الاستمرار في العمل وخاصة القطاعات التي شهدت تأثرا كبيرا خلال الجائحة، مبينا ان الرئيس اكد انه لايوجد خلال العام الحالي اي دعم مالي وسيتم الاكتفاء بطرح البرامج المسانده لعدم قدرة موازنة العام الحالي على تقديم اي دعم مالي، غير انه اكد على ان الحكومة ستخصص وفق بنود معينة في موازنة العام القادم مبالغ ماليه يتم فيها دعم القطاع الخاص وخاصة المتضررة بشكل اكبير واوسع.

وعبر الكباريتي عن التفاؤل بما جاء به الرئيس خلال اللقاء من وعود واجراءات تعمل الحكومة عليها حاليا ومستقبلا في الحد من الاثار السلبية على القطاع، بالاضافة الى اجراءات ستكون منعشة مستقبلا سيتم الاتفاق عليها وبالتشارك مع الفريق الاقتصادي للحكومة والذي يبذل جهودا كبيرة من خلال التواصل مع الغرفة وبشكل مستمر لحل كافة المشاكل التي تواجه القطاعات بشكل يومي ويمكن حلها من خلال الوزراء، مطالبا بالاستمرار في نهج التشاركية وتعزيزها للوصول بالاقتصاد الوطني الى بر الامان.

الحاج توفيق: الرئيس جاد بتفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص

من جهته أكد رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، اهمية اللقاء الذي كان واضحا وصريحا، أكد فيه رئيس الوزراء اهتمامه المباشر بتفعيل الحوار والشراكة مع القطاع التجاري وتفعيل التشاركية في القرارات المستقبلية التي تعتزم الحكومة القيام بها لمواجه التحديات التي تواجه القطاع.

وبين أن اللقاء ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع التجاري بكافة القطاعات كان ايجابيا بالنسبة للتجار الذين يتوقون الى الشراكة الحقيقية والفعلية البعيدة عن المجاملات، مشيرا الى ان حديث الرئيس للتجار يدعو الى التفاؤل والامل بأن نعبر بهذا القطاع الى بر الامان لما لهذا القطاع اهمية كبيرة لمسناها في حديث الرئيس وخاصة المساهمة في الاقتصاد الوطني ودوره في حل مشاكل البطالة والفقر في كافة انحاء المملكة.

وقال الحاج توفيق، ان الرئيس وعد بأن تنفذ الحكومة ما تستطيع تنفيذه ويمكن انجازه، رافضا ان يعطي وعودا وهمية او غير قابلة للتطبيق ووفق امكانيات الحكومة المالية وبما يتوافق مع التشريعات والقانون، مبينا ان هذا الحديث للرئيس يعطي القطاع املا في جدية الحكومة لانها واضحة وصريحة ولا تعد بما لا تفي به.

وبين ان القطاع التجاري يدرك مدى حرص الحكومة على مصلحة الوطن والمواطنين والاطلاع على همومهم تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مؤكدا ان المملكة قادرة على تخطي الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بتعاون الجميع.

واشار الحاج توفيق الى جملة من الهموم التي يواجهها التجار خلال الظروف الحالية، ومنها الحظر الشامل وأوامر الدفاع وضرورة توفير الحماية لصاحب العمل، اضافة لشح السيولة النقدية داعيا لإصدار تعليمات بتخفيض الفوائد وشروط الائتمان وتعويض القطاعات المتضررة ومراجعة الاجراءات التي تضر في القطاع.

الرفاعي: لمسنا جدية الحكومة في الوصول الى حلول لمشاكل القطاع

من جانبه، بين عضو غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي، أن القطاع التجاري لمس جدية الحكومة في حل المشكلات التي ألقتها الجائحة على القطاعات الاقتصادية والتشاور وتعزيز التشاركية مع القطاع الخاص والاستماع لمطالبه والسعي الى ايجاد حلول على الصعيدين قريب الامد ومتوسط الامد وطويل الامد.

وأشار الرفاعي إلى أن الرئيس عبر عن الاهتمام الكبير الذي تقوم به الحكومة ضمن سعيها الى تخفيف الاثار الاقتصادية الصعبة الناجمة على الجائحة وخاصة على القطاع التجاري بكافة القطاعات والذي تضرر بشكل كبير من الجائحة على مر الشهور الماضية واعدا ببذل اقصى الجهود وايجاد الحلول وازالة المعيقات للوصول بالقطاع الى بر الامان وضمن الامكانيات المتاحة بعيدا عن المبالغات وبشكل يدعو الى التفاؤل وخاصة في ضوء استمرار الحالة الوبائية وانتشارها.

ولفت الى أن من الاقتراحات التي تم طرحها في اللقاء لتوفير سيولة للقطاعات، تقديم قروض ميسرة للمنشات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل جميع المحافظات وتأجيل فترات السداد لما بعد عام 2021 وتأجيل الاقساط المستحقة على القروض الممنوحة من البنوك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى منتصف عام 2021 وتأجيل استيفاء ضريبة الدخل من المكلفين بعد انقضاء الجائحة.

وأضاف أن من المقترحات التي تم تقديمها إلغاء الرسوم الجمركية المترتبة على المستوردات مع التوسع في تقسيط الرسوم الجمركية وإلغاء رسوم بدل الخدمات المترتبة على البضائع المستوردة التي تصل خمسة بالمئة.

وبين الرفاعي أن التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع التجاري هو قرارات الإغلاق والحظر الشامل والجزئي

وبين أن القطاعات التي تضررت بشكل كبير هي صالات الافراح وشركات تنظيم الموتمرات والمعارض وكذلك الاماكن الترفيهية والاندية والسينما والحضانات والمدارس الخاصة ورياض الأطفال والمراكز الثقافيه ومراكز التدريب كذلك مراكز الالعاب.

الزعبي: اللقاء ايجابي وننتظر نتائج قريبة تنعكس على القطاع

وأكد ممثل قطاع الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية حاتم الزعبي أن لقاء الحكومة مع القطاعات التجارية له آثار إيجابية من خلال الاستماع لمطالب القطاع ويعكس مدى جدية الحكومة في التشارك وتفعيلها مع القطاع الخاص.

وبين أن قطاع الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية طالب بعدة مطالب أهمها توفير سيولة في الأسواق ومنح قروض ميسرة لصغار التجار مبينا أن تأجيل اقساط الضمان الاجتماعي لا يستفيد منها صغار التجار، مطالبا بحلول جديدة تراعي هذا الجانب.

وطالب الحكومة بالإيعاز للبنك المركزي بمنح قروض لصغار التجار بفائدة صفرية حتى يتسنى لهم الاستمرار وسداد الالتزامات المترتبة عليهم، مبينا أن القطاع تضرر بشكل كبير من جائحة كورونا مطالبا الجهات المختصة بإعادة النظر بقرار الحظر الشامل ليوم الجمعة وساعات الحظر الليلي.

وذكر الزعبي، أن لقاء الحكومة مع القطاعات التجارية له بوادر إيجابية من خلال التشاور مع القطاع الخاص في المشكلات التي تواجهه بسبب جائحة كورونا.

الجليس: اللقاء ايجابي ويتطلب المتابعة لترجمة القرارات على ارض الواقع

وأكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان محمود الجليس أن القطاعات التجارية تضررت بشكل كبير من جائحة كورونا ، مبينا ان لقاء الرئيس اتاح الفرصة للقطاع بعكس تطلعاته ومطالبه بعيدا عن الروتين والبيروقراطية في الوصول الى المسؤولين والوزراء.

ولفت الى أنه منذ بداية جائحة كورونا والقطاع التجاري يطالب بعدة مطالب للتخفيف عليه من أثر الجائحة والمتمثلة في تأجيل القروض المستحقة على التجار وإلغاء رسوم تراخيص المهن ومنح قروض ميسرة للتجار وتأجيل الاقساط المستحقة لصالح الضمان الاجتماعي وإلغاء حظر الشامل ليوم الجمعة وتقليص ساعات الحظر الليلي وإعادة فتح القطاعات التجارية المغلقة.

وقال الجليس إن رئيس الوزراء تحدث بشكل ايجابي وواقعي يعكس واقع الحال الذي يعيشه الاقتصاد الاردني وواقع القطاعات، مبينا ان الرئيس بين ومن خلال حديثه الاطلاع الكبير على اغلب مشاكل القطاعات والاعلان عن سعي الحكومة الجاد في حل هذه المشاكل بالتعاون مع القطاع التجاري ومن خلال الممثلين الرئيسيين له في مختلف انحاء المملكة.