حمل لقاء سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله بنخبة من الشباب القياديين ، مضامين تؤكد اهتمام القيادة الهاشمية الحكيمة بالشباب ، وتهيئة كل فرص النجاح والعمل والإنتاج والإبداع أمامهم، ويجب أن يجد هذا اللقاء صداه الإيجابي لدى الجهات المسؤولة، وينعكس سريعاً على مؤسسات الدولة ومختلف مؤسساتها بمسمياتها المختلفة، حكومية كانت أو أهلية.

نظرة سموه الحكيمة للشباب لا تبني للحاضر فقط ، لكنها تبني وتخطط أيضاً للمستقبل القريب والبعيد ، وهي نظرة هاشمية تؤكد أن الخير في الشباب مستمر ولن ينضب لبناء دولة عصرية تكنولوجية، صناعية وزراعية واقتصادية قوية ، تتمتع ببنية تحتية وفوقية خدمية تضاهي مثيلاتها على مستوى العالم.

واللقاء يؤكد قناعة سموه بانخراط الشباب لاخذ دورههم في الحياة العامة والدولة بشكل عام من خلال المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية والمركزية وبكل القطاعات لما يحملونه من افكار خلاقة لايمانه بهذه القدرات وتلك الامكانات وتوظيفها لاغراض الوصول للتنمية الشاملة المنشودة.

اما الرسائل من هذا اللقاء فقد كانت غزيرة لاصحاب القرار وابرزها ضرورة وضع الشباب على سلم الاولويات الوطنية والاجندات الحكومية بتجديد الدور ، اذا ما رغبت هذه المؤسسة بالتغيبر للافضل، ونشل الوضع العام للاعلى، بما يحقق الحياة الكريمة للمواطنين في ظل دولة سيادة القانون.

والدور المفصلي في التطبيق هنا لوزارة الشباب الجهة المعنية بتطوير قدرات الشباب وتاهيلهم وتمكينهم، وادراج محاور الاستراتيجيةالوطنية للشباب في سياسات وبرامج الوزارات المعنية الاخرى والتشبيك في ذلك المجال . وهذه الوزارة معنية بالاساس بهذه الشريحة ولديها البنية التحتية والفوقية الكاملة من مراكز شبابية ومدن رياضية ومرافق وصالات وغيرهم لبنائهم جسديا وفكريا ولا تقل وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية فاعلية في هذا المقام من حيث التدخل المباشر ، لاحياء فكرة تمكينهم سياسيا عبر برلمان شبابي وادخال مفهوم التنشئة السياسية ضمن برامج ومناهج تشترك بها وزارتي التعليم العالي والترببة والتعليم، واذا ما قدر لهذه التوجهات ان تاخذ بالجد والتنفيذ فسيصار الى تحقيق رؤى القيادة الهاشمية في اقبال الشباب للعمل السياسي وغير مدبرين.

ويوحى من هذا اللقاء بان سموه مؤمن تماما بان العمل جماعي ومؤسسي وفوز نسبة عالية من الشباب في الانتخاب البرلمانية 2020 يعتبر مؤشر ايجابي يدل على وعي المجتمع وايمانهم بضرورة التغير من خلال اعطاء الشباب الفرصة تلك.

حضور الشباب بتلك المؤسسات سواء انتخابية او حكومية لبنات الاصل البناء عليها ، لتستمر المسيرة ولتدور في فلك تشكيل الحكومات ومجالس الادارات والقيادات بجميع اركانها ان تحققت الرغبة بالتجديد.

ومن خيرات هذا اللقاء اعادة المشهد للشباب ولفت انتباه الاخرين بدمج هذه الفئة في جميع الخطط والاستراتيجيات الساعية للتقدم والتطور و في زمن يشهد تراخي بالتعاطي مع هذا الملف.

شبابنا اثبتوا عبر محطات تاريخية قدرتهم على تحمل المسؤولية والحس الوطني وهم الان الواجهة التي تفترض ان تكون الامامية للمضي بالوطن الى العالمية، وخير دليل وجودهم بكل المواقع السياسية والصحية والاقتصادية والاعلامية وكخبراء ومخترعين ومفكرين على المستوى الاقليمي والعالمي، فالاردن اولى بهذه الطاقات وهذه الامكانات.

دائما قيادتنا الهاشمية الحكيمة هي المبادرة والمطلعة والامينة والحريصة على الشباب ،و مثل هذه اللقاءات رسالة كفيلة بان يلتقطها اصحاب القرار .