نوزاد جعدان

(شاعر سوري)


وكم قضمتُ أظافركِ كي لا تخدشيني

لذا أغلقي الباب بقوة حين تغادرين

أحلامي كبيرة وأقضي الكثير من الوقت حتى أنام

وبعدها ستكون أحوالي أحسن

ولا شيء سيرعبني إلّا هذا الموسم الحسن

ولن أملّ من قَلع شَعر هذه الشمس

شَعرة شَعرة

ربما أزرع للقمر المريض الأصلع شَعرا

كي لا يخجل من الظهور في الصباح

ولربما أُصبح كذاك الوطنِ الفاشل

الذي كثيرا ما تحبّين الحديث عن هزائمه

على الرغم من أنه يحمل كل خيباته وقسوته

مع ذلك تحبينه!

ولأنني ابنٌ عاقّ للحياة كلما غضبت منها قلت: "إن شاء الله تموت"

يقول لي صديقي حسن: لماذا أصبحت الحياة كلها على نفَس واحد؟

لماذا أصبح من الصعب أن نتنفس؟

كنا البدايةَ.. كيف خرج الأمر من أيدينا؟".

وحسَن لا تأتيه الفكرة إلا على "سفرة " الطعام

عندئذ أُخرج يدي من جيبي وأَخرج

وأتلو صلاةً لم تكن في سِفر

ولا كُتبت على طريق سَفر

حياتي كانت منخفضة دائماً أكثر من قبر

لذا عشتُها وأنا أتسلّق الجدران

وأقضم أظافر الحياة

كي لا تخدشَ ظهري وأنا أحاول إخراجَ الفرح

من ظَهر هذا العالم.