عمان - لانا الظاهر

قال خبراء زراعيون أنَّ التخطيط والزراعة والري والعناية قبل الحصاد كانت سببًا رئيسيا في مواجهة الأردن لجائحة كورونا حيث وصل المخزون الغذائي الى الكفاية لأكثر من 6 أشهر.

وبينوا ان نسبة نقص الغذاء في المملكة إنخفضت خلال العقدين الاخيرين الى النِّصف وهي الفترة الممتدة بين عامي 2000-2015 حيث وصلت إلى 4 بالمئة، بعد جهود ملكية توجهت إلى القطاع الزراعي بأكمله وعلى الصُّعد كافة.

واشاروا الى ان لتحقيق الامن الغذائي لابد من التركيز على تقنيات جديدة وأدوات متقدمة.

وقال وزير الزراعة محمد داودية انه في اطار الاستجابة للتوجيهات الملكية، أستعداد الاردن للعمل كمركز اقليمي للامن الغذائي.

واكد ان وزارة الزراعة انجزت مسودة اتفافية لانشاء المركز الذي يهدف الى تعزيز الامن الغذائي الاقليمي وأنشاء شبكات امن غذائي ونظام انذار مبكر وسريع للاستجابة وتعزيز القدرة الاقليمية على تحقيق الامن الغذائي.

واشار الى انه يجري العمل حاليا للتنسيق مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة لدراسة الاجراءات التي من الممكن تقديمها للشركاء في الاقليم والعالم بهذا التوجة.

وبين مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران اهمية ان يكون هناك مصفوفة للقطاع الزراعي بشقية النباتي والحيواني.

واشار الى ان المصفوفة هي وصف للمشاكل والحلول وهي تكون الجهة المنفذة وتحدد الفترة الزمنية للتنفيذ والتمويل من خلالها.

واضاف العوران ان جلالة الملك في حديثه الى حوار بورلوغ الدولي مؤخرا وضع الحلول التي تقوم على بناء نظام عالمي شامل عن طريق ما أسماه ضبط العولمة وذلك بتعزيز العمل العالمي المشترك ودعم روح الابتكار وبنية الزراعة التحتية والافكار الابداعية في مجالات الانتاج والتزويد والتخزين وتبادل الخبرات، بدل استثمار الموارد الانسانية في التسلح والحروب.

واوضح ان جلالته عرض استخدام الاردن كمركز اقليمي للغذاء ما يعزز الاستجابة العالمية للازمات الغذائية والكوارث مؤكدا إن هاجس الملك الذي عبر عنه في أكثر من مناسبه هو التحذير من نشوب أزمة نقص غذاء وضرورة الاستعداد لمواجهة أوبئة وتحديات جديدة.

الناطق الاعلامي للنقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون نضال السماعين قال أنَّ اشارات الملك في كل مناسبه وحديثة عن الخريطة الزراعية والمصفوفة الزراعية تُضاف الى اشاراته المتكررة حول أهميةالامن الغذائي خلال جائحة كورونا، حيث شكل المزارع الاردني إنموذجًا؛ لتحقيق الأمن الغذائي الداخلي من خلال التنوع في الانتاج من خضار وفواكه ودواجن ولحوم وألبان خلال الجائحة الاخيرة.

وقال أنَّ المزارع الاردني كان خط دفاع رئيس عن الامن الغذائي في هذه الجائحة، مشيرًا الى الخطة الاستراتيجية التي عملت عليها وزارات الزِّراعة والصناعة والتجارة وشركة الصوامع الاردنية من خلال تأمين مخزون استراتيجي من الحبوب لـ 6 اشهر اضافية يُعد امرا مهمًا وكبيرًا.

واضاف انه وعند الحديث عن الأمن الغذائي لا بد من الإشارة إلى أهمية سلامة الغذاء وسهولة وصوله للمستهلك والعمل على ديمومته ووفرته لغايات تحقيق الامن الغذائي، الى جانب السِّياسات والانظمة لضبط السُوق وضمان وصول المواطن للغذاء.

ولفت إلى إنَّه ولتحقيق الامن الغذائي لابد من التركيز على تقنيات جديدة وأدوات متقدمة وزراعات الهيدروبونيك واكوابونيك ومحاصيل العجز، وتأمين المحاصيل من الداخل، وتوفير العملات الصعبة، والتركيز على المحاصيل ذات القيمة المضافة والتي تعتبر أدوات تحقيق الامن الغذائي وتنويعه.