عمان - سناء الشوبكي

أثارت ظاهرة إطلاق العيارات النارية التي انتشرت أخيرا عقب إعلان نتائج انتخابات مجلس النواب وما أثارته من تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي قلقا لدى غالبية الشباب، وأثار حالة استياء وقلق لديهم.

ويؤكد شباب رفضهم هذه الظاهرة التي تزهق أرواحا وتؤذي أشخاصا لا ذنب لهم.

تقول الشابة براءة الشوبكي أنها مع منع إطلاق تاعيارات النارية بالمجمل. وهي ترى كتيرا من الشباب ضد هذه الظاهرة، ولكن للأسف في وقت مناسبة يطلقون العيارات النارية بحجة أنها من العادات والتقاليد وموروث شعبي وفورة دم وتعبير عن الفرحة، وينتج عن ذلك كثير من الخسائر والكوارث، وخسرنا أشخاص أبرياء بعيارات نارية طائشة.

وتؤكد وجوب أن يأخذ القانون مجراه، لأنه في حال عدم اتخاذ أي إجراء سيزداد انتشار هذه الظاهرة.

ويؤكد الشاب أنس الغويري أن الظاهرة منتشرة بكثرة في الأردن وهذا غير مسموح بهلأنه يؤدي إلى تعليم الأبناء والآباء السلوكيات الخطأ، ومنها تعليم الأبناء بأي مشاجرة بسيطة تؤدي إلى قتل أرواح وغير ذلك الرصاص الذي يتطاير من خلال الأفراح يمكن أن تزهق أرواحا أخرى في المنطقة التي تتساقط عليها هذه الرصاصات التي أطلقت.

ويشدد على أنه يجب على الأمن العام سحب هذه الأسلحة غير المرخصة.

ويرى الشاب راشد العساف أن ظاهرة اطلاق العيارات النارية لا تزال مشكلة تواجه المجتمع الأردني دون أي إجراء طويل الأمد على الارض، كونها متجذرة ضمن ثقافة مجتمعية لم تعد تتماشى مع تطور المجتمعات تتغير بها وتيرة بعض العادات المتوارثة وفقا للبيئة الجديدة.

ويدعو العساف الى إعادة النظر بالتشريعات والأنظمة المتعلقة بالأسلحة والذخائر، على الحكومة والمجتمع التفكير خارج الصندوق للحد من هذه الظاهرة التي تؤرق الأردنيين عموما.

على سبيل المثال حول ظواهر ينبذها المجتمع، ما قبل أزمة فيروس كورونا، خرجت العديد من المبادرات ووثائق الشرف المتعلقة بالحد من الاسراف في الولائم المرافقة للأفراح والأتراح، وأرغم ظرف أزمة كورونا الجميع التخلي عن تلك المظاهر، وكان اثرها ايجابيا على المجتمع، لذا فإن خلع ظاهرة اطلاق العيارات النارية من جذورها يتطلب التكفير بشكل جدي خارج الصندوق وإلا فإن الظاهرة ستبقى موجودة حتى لو مرت بمرحلة سكون مؤقتة.

ومن جهتها تقول الشابة تمارا النهار أنها ليست مع إطلاق العيارات النارية بشكل عشوائي إطلاق العيارات النارية إذا لم ينه حياة شخص ممكن أن يسبب حالة من الإعاقة أو المرض المستديم.. الذي يصعب علاجه فما ذنب هؤلاء الأبرياء

عدا على أنه له تبعات أخرى قضائية وعشائرية تؤدي إلى تشتيتت شمل الجاني وعائلته حقناً للدماء.

وتضيف النهار نحن بالغنى عن هذا كله باتخاذ أقصى العقوبات مع مطلقي العيارات النارية بشكل عشوائي..

السلاح يستخدم ضد المعتد وليس على بعضنا البعض.

ومن جهتها قالت الشابة نسرين الشوبكي أن هذه الظاهرة لها آثار عديدة منها نفسية ومادية ومعنوية، حيث تؤذي المواطنين وتسبب إصابات خطيرة، وقد يموت الشخص جراء هذه الإصابة، وهناك تكاليف كبيرة تقع على. عاتق أهل المصاب، لذا علينا أن نواجه هذه الظاهرة بكل السبل للتخلص منها، وهذه السبل أما تكون من قبل الدولة، أو كمنع السلاح أو التزام بتنفيذ القانون، وفرض عقوبات تحد من هذه الظاهرة، أو عن طريق المواطنين نفسهم بتوجيه النصيحة للأشخاص الذين يمارسون هذه الظاهرة الاجرامية.

وبينت الشابة أريج الجراح أن رفض الشباب ظاهرة إطلاق العيارات النارية ينم عن وعي ورقي حضاري وتؤكد أنه لابد من عمل برامج توعيه جادة للشباب.

بهذا الخصوص فرغم الرفض الظاهري الحالي لها إلا أنها مرتبطة بجذور ثقافيه واعتقاديه ووجاهيه داخلهم اتمنى أن نصل إلى إيمان مجتمعي لرفض جاد لهذه الظاهره البشعة والمشوهة وبخاصة أيضا في ظل ما اسميه التنمر الإلكتروني للالعاب الحاضرة مع الأطفال والشباب، وفي كل جهاز ذكي ولوحي وأصبح اطلاق العيارات النارية يغزو عقول الصغار أيضا من خلال ألعاب الافتراضية مثل "ببجي" وغيرها وهي متداولة وأجزم انها في كل بيت.

ويرفض الشاب خالد الحنيطي ظاهرة إطلاق العيارات النارية لما يحدث من ما بعد هذا الظاهرة من أضرار وموت ويقول انه يجب وضع مجموعة من التشريعات والقوانين الصارمة، للحد من هذه الظاهرة، وتطبيق القوانين، وحملات لنشر الوعي من جهة المؤسسات الاعلامية والصحف الورقية ومؤسسات المجتمع المدني، ونشر رجال الأمن لوقف ومحاسبة الأشخاص الذين يقومون بهذا الظاهرة المؤذية كذلك يجب العمل على التوعية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتبر الشاب الدكتور حسن الشوابكة أن ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات العامة تعبيرا عن الفرح، سلوك غير منضبط ويعتبر شكلا من أشكال خرق القانون المدني وبالاضافة إلى التعدي على الحريات العامة بسبب الازعاج أو إحداث الأضرار بالممتلكات أو الأرواح أو إحداث العاهات، وعليه لابد من تغليظ العقوبات لكل من يثبت استخدامه للأسلحة المختلفة في المناسبات الاجتماعية وان تكون عقوبات رادعة ولا مجال للتهاون أو التنازل عنها.

ولست ضد اقتناء السلاح ولكن ضد استخدامه استخداما خاطئا.

ويشير الشاب بشار حداد أن تبرير استخدام الأسلحة النارية والمظاهر غير الحضارية في المبالغة في التعبير عن النصر ينحصر في سبب واضح جدا وهو غياب هؤلاء المحتفلين عن الانتماء للأحزاب السياسية أو للتيارات الفكرية.

وهنا يأتي التفسير المؤلم للموضوع حيث أن المبالغة في مظاهر الفرح تصب في تطبيق نظرية "دق خشوم" المنافس الذي عادة ما يكون أما ينتمي لعشيرة منافسة أو لتجمع مناطقي منافس.

ويدعو إلى تشخيص جذر المشكلة والعمل على تشجيع حقيقي لبناء أحزاب أو تكتلات فكرية تتصدر المشاهد التنافسية في انتخابات البرلمان أو البلديات.

ويذكر أمجد الكريمين أن الرؤية الملكية كانت سباقة في صيف العام 2010 عندما وجه جلالة الملك الحكومة وشدد على ضرورة وقف ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية وشدد جلالة الملك على أهمية تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين ممن يعرضون حياة الأردنيين للخطر، وكذلك تكثيف الحملات التوعوية، مؤكدا جلالته أن سيادة القانون يجب أن تفرض على الجميع بعدالة ودون أي تهاون.

ويرى أن مكافحة هذه الآفة الخطيرة يحتاج تكاتف الجهات الرسمية والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني ونشر الوعي بين أفراد المجتمع وبخاصة الشباب.

ويطالب الكريمين مؤسسات المجتمع المدني العاملة مع الشباب بضرورة تطبيق التوجيهات الملكية السامية بعدم قبول الواسطة او التوسط للأشخاص المخالفين، والتأكيد على ضرورة تحويلهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.

ويدعو الحكام الاداريين ورجال الأمن العام للقيام بواجبهم القانوني بتنفيذ القوانين والأنظمة على الجميع حتى نضع حدا لهذه الظاهرة الخطيرة.

ويؤكد الكريمين أن هذه الظواهر السلبية بعيدة كل البعد عن الأخلاق والفضائل الإسلامية التي تنادي بضرورة الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم وعدم إزعاجهم بمواكب الأعراس وإطلاق العيارات النارية.